يبقى نادي الوصل أحد القلاع الرياضية الكبرى بالدولة، لأنها قدمت الكثير للرياضة الإماراتية سواء عبر الكفاءات الإدارية التي ساهمت وأخلصت في وضع البنية الأولى للنهوض بتطوير العمل الإداري أو عبر اللاعبين الموهوبين الذين قادوا منتخباتنا الوطنية إلى منصات التتويج محليا وإقليميا، فأصبح الوصل نادياً له مكانة كبيرة في المنطقة، وظل اسمه يتردد بقوة على الساحة مع الإنجازات. ولكن ما يحدث له الآن من تراجع واضح وخطير أصبح يهدد هذا الكيان الرياضي الاجتماعي .. فالخوف بان تزداد أزمته فالجماهير الوصلاوية لا ترحم، وعليها دور في معالجة أزمة الفريق بالتشجيع والوقوف خلفه بالتشجيع بالروح المثالية كما عودونا دائما.
ولكن يبدو أن لعنة الأسطورة مارادونا تطارد الفريق عقب إقالته بعد تولي الإدارة الجديدة الحالية التي أعيد تشكيلها عقب خسارة نهائي بطولة التعاون للكرة التي أطاحت بالفريق الكروي (لتكثر) المشاكل حول الفريق والذي كنا نعتبره من زمان أفضل فريق منظم، ومتجانس واليوم يتحسر محبوه بعد أن أصبح بعيدا عن المقدمة، والجميع يعلم بان جميع المنتخبات التي مثلتنا كان احد نجوم الإمبراطور لاعبا بارزا فيه إلا هذه المرة ، فقد خلا المنتخب من عنصر وصلاوي واحد، وهذا ما زاد من أحزان الوصلاوية، وهناك لاعب واحد فقط كان ضمن قائمة خليجي 21 بالبحرين راشد عيسى وتعرض للإصابة ولم يشارك.
وبالأمس اعلن نادي الوصل إقالة مدربه الفرنسي جي لاكومب، وهو ضحية جديدة من ضحايا التخبط الكروي والاستراتيجي التي تمر بها الأندية، فطالما تختفي روح المحبة والانسجام خاصة ظاهرة (الإدارة والشركة ) التي أراها قد أضرت بالأندية، لأنه أصبح لدينا مجوعتان تتناطحان من أجل من يقود النادي، وتلك ظاهرة خطيرة وسلبية يجب أن نعيد النظر فيها تلافيا لأزمات جديدة.
وهناك أيضا سلبية أخرى قد تكون غير واضحة المعالم ولكنها تؤثر وهي أن الإدارة في غالبية أنديتنا لم تعد تجتمع وتتخذ قرارات جماعية، وإنما أصبح القرار "عاطفياً" يتخذه فرد أو إثنان وزادوا واصبحوا ثلاثة، بينما البقية يسمعون ويقرأون الأخبار والقرارات في شبكات التواصل الاجتماعي، هذا هو التطور في أنديتنا للأسف الشديد نقرأ ما يحدث فليست هناك سرية وأمانة. الكل يسابق الزمن من أجل حسابه على التويتر!!
** ويأتي تعيين المدرب الوطني عيد باروت بدلاً من الفرنسي في تجربة جديدة يخوضها مدربنا الوطني بعد نجاحه مع النصر والإمارات والظفرة من قبل فأصبح المدرب المواطن للطوارئ، ولا تعود له الثقة إلا وقت الأزمات، وهذا جانب نفسي مهم، وهو ذو كفاءة عالية، تعلم واستفاد وأصبحت لديه خبرة "ربي يوفقه " ،لأنه ابن بلدي، وأنا سعيد بتوليه المهمة وأدعوا إخوانه اللاعبين بأن يلعبوا ويثبتوا ويساعدوه ويقفوا معه لنجاح مهمة الجميع، فالوصل داري ومرباي لا نريده أن يتحول إلى ضحية الخلافات والصراعات. فكفاية وحرام. فاستقرار البيت الوصلاوي في غاية الأهمية!!
ويأتي قرار الاستغناء عن خدمات لاكومب كثالث مدرب يتولى قيادة الفريق بعد الفرنسي برونو ميتسو الذي اعتزل التدريب بعد إصابته بمرض مزمن نتمنى له الشفاء العاجل، وشخصيا متأكد من عودة الثقة وروح الأصفر من جديد والثقة المتبادلة ضرورية بين كل الأطراف فخوفي على الوصل إذا لم يتكاتفوا جميعا.
والله من وراء القصد