تلقيت دعوة لحضور الملتقى الاعلامي الكويتي الإماراتي، الذي تنظمه جمعية الصحافيين اليوم وغداً، وتتجه الأنظار إلى دولة الكويت الشقيقة حيث تحتضن الملتقى وتعيش احتفالاتها الكبيرة التي أعدتها بمناسبة عيد التحرير، ولنا مع الكويت الشقيقة علاقات متينة تاريخية عميقة الجذور بدأت في ثلاثينات القرن الماضي، فالجذور التاريخية للعلاقات الثقافية مع شقيقاتها من دول الخليج.

كانت محطة هامة تبين متانة العلاقة الإجتماعية التي انطلقت من مجتمع البحر حيث اعتمد عليه ابناء الخليج في كسب رزقهم ومن ثم علاقات التواصل التجاري وبعدها عصر البترول والعلاقة البحرية واثرها على البلدين والعلاقات التجارية واثرها، حيث كانت الإمارات تمثل منطقة عبور "ترانزيت" بالنسبة لمنطقة الخليج منذ القدم وترسخت وزادت علاقات الترابط والتلاحم من خلال عدد من الشخصيات وفي المرحلة الثانية من توثيق العلاقات مع نشوب الحرب العالمية الثانية.

*واليوم تعيش الكويت احتفالات فبراير الـ25 فهي غير بكل معناها، وهم يعيشون لحظات هامة بعد اليوبيل الفضي للاستقلال، وأتذكر أن بداية مشواري الصحافي بدأ في الكويت عندما كنت أرافق المنتخب الوطني لكرة القدم، كموفد رسمي من رابطة الصحافيين الرياضيين في الدولة خلال نهائيات كأس الأمم الآسيوية عام 1980 والتي فاز بلقبها الأزرق ويومها حققنا التعادل الأول في تاريخ اللقاءات الكروية بين البلدين الشقيقين.

وبعدها بسنة ترشحت من قبل اتحاد السباحة لتمثيل الإمارات في عضوية اللجنة الإعلامية للاتحاد الخليجي للسباحة وهناك كان اللقاء الأول أيضاً مع قدامى الصحافيين الكبار في منطقة الخليج، أمثال فيصل القناعي رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية الحالي، ومنصور الخضيري أحد كبار الإعلاميين في السعودية وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي وأيضاً جاسم مجلي معلق وصحافي مخضرم من الكويت، وترأس الاجتماع اللواء متقاعد عبد الحميد حجي محافظ مدينة الفروانية حالياً.

وكانت لحظات لا تنسى على صعيد الصحافة الرياضية، وها نحن نلتقي اليوم في مبادرة طيبة وجميلة من جمعيتنا الصحافية، وهنا أركز في الجانب الرياضي، فلي من المواقف والقصص والحكايات التي لا تنتهي وأتناول الدور الرياضي والإعلامي بيننا، فله فصول طويلة كتبناها ونجددها لأهمية المناسبة لكي نوثقها، فعلى المستوى الرياضي وتحديداً كرة القدم وفي أواخر الستينات كان أول ظهور تلفزيوني بالإمارات هو تلفزيون الكويت من دبي وكانت الوجوه الكويتية الإعلامية تطل على الشاشة وتدخل كل البيوت.

*كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالاً حياً قريباً نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول الشقيقة التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج، وعندما نشير إلى العلاقة مع الكويت فإننا نؤكد بأن الكثيرين من أبناء الإمارات الذين ذهبوا هناك سواء للعمل أو الدراسة عادوا بكثير من المفاهيم إدارياً وثقافياً ورياضياً ومنها كرة القدم الرياضة الوحيدة في تلك الفترة، وأتمنى أن يكون ملتقى اليوم غير..والله من وراء القصد.