الزمن هو عمرنا وعمر الشخص ،واليوم نسترجع هذا العمر وقيمته بالنسبة للعبد لله فاليوم العاشر من فبراير هو عيد ميلادي الصحفي في جريدة (البيان) لأنها نقلتني من مؤسسة صحفية عريقة جريدة الاتحاد التي عملت فيها مايقارب العشر سنوات بأبوظبي تعلمت واستفدت الكثير قبل أن انتقل إلى دار (البيان) وللانتقال قصة لن استطيع تناولها بالتفاصيل في الوقت الحاضر ربما نتناولها في حينه في شكل إصدار جديد أتطرق إلى كثير من المواقف التي واجهتني وارتبطت معي بعد هذه الفترة الطويلة في هذا المجال الصحفي.

فالتوثيق اصبح مهما في مسيرتي ، فقبل الانتقال إلى المؤسسة (الأم) البيان كانت هناك (حدوته) لايعرفها الكثيرون بسبب بعض الأحداث الرياضية التي شهدتها الساحة في أواخر الثمانينات وبعد استقالتي يوم 8 فبراير من عام 90 تقدمت إلى البيان .

وقبل دخول مبنى المؤسسة كانت لي أيضا قصة جميلة فقد ذهبت للشيخ حشر آل مكتوم رئيس التحرير المسؤول آنذاك للتعرف عليه عن قرب ويعرف توجهاتي المهنية ،وفي هذا الوقت كانت الجريدة تدار من قياديين هما رئيس للتحرير المسؤول الأول الشيخ حشر ،والثاني الأستاذ خالد محمد أحمد رئيس التحرير التنفيذي( الله يذكرهما بالخير)، وبالفعل وبعد انتهاء جلستي مع الشيخ حشر ،وهي نصيحة من عند (بومحمد) ،ذهبت إليه برفقة رئيس القسم الرياضي السابق في البيان شجاع الشيخ سعيد وهو من سوريا .

وبعد جلسة استغرقت ساعة شهدت تلك الفترة أيضا بعض الاتصالات والمشاورات انتهت على خير لصالحي فانضممت إلى أسرة تحرير البيان حيث توليت في البداية الإشراف على قسم التصحيح والمراسلين والاستماع لفترة أسبوعين بجانب الرياضة، والأخيرة اعتز بها منذ ذلك التاريخ الطويل الذي اقترب من ربع قرن ،في بيتي الثاني.

فالحديث عن الصحافة الرياضية له مكانة خاصة في قلبي، ولها وضع خاص وأحبها كثيرا فمنذ تشرفي وانضمامي إلى مؤسسة البيان للصحافة بتاريخ العاشر من فبراير من عام 90 هو قرار التعيين رسميا أدركت تماما حجم وطبيعة هذه المهنة الشاقة والممتعة .

دعوني استعيد فرحتي، اليوم هو عيد ميلادي في البيان وهي تعني الكثير لي، فانتمائي لها في المصادفة الجميلة التي تصادف اليوم، تمثل حدثا جميلا على تاريخ ارتباطي بالصحافة الرياضية التي أصبحت جزءا هاما وتوثيقا مهنيا ،ولا يستطيع أحد أن ينكر الدور الذي تلعبه الصحافة الرياضية المتخصصة في نقل الصورة المشرفة للإعلام الرياضي على الصعيد المحلي ولي الفخر كوني أول مواطن يحترف الصحافة الرياضية وتحديدا في أغسطس عام 81.

وهي تجربة فريدة بينما هناك شباب سبقوني العمل (كمتعاونين) لكنهم لم يستمروا ولكن العبد لله استمر طوال السنين الطويلة إلى يومنا هذا منذ عام 78 بجريدة الوحدة كمتعاون، وبالتحديد بعد الانتهاء من مهرجان الشباب العربي الرابع بالرباط والآن زادت مسؤوليتي أكثر بعد أن دخلت تخصصا آخر، وهو الكتابة يوميا وبنفس الاسم (معكم دائما) ،فهي نقطة هامة في مسيرتي العملية، وأهمية العمود الصحفي الذي يمثل قمة المهنة الصحفية راجيا أن أكون عند حسن الظن.

فنحن جميعا نعمل تحت خندق واحد ،هدفنا الوطن والرياضة، كون أن الرياضة أكثر تأثيرا على المجتمع .. واليوم بعد هذه السنين الطويلة ،وصلنا مرحلة من الوعي والنضج المهني فقد وفقني الله في الحصول على عدد من الجوائز والإصدارات التي أعتز وافتخر بها وكان آخر مشروع صحفي لي هو كأس الخليج رحلة عمر (رحلتي مع كأس الخليج (طفولتي .. شبابي .. كبرت مع كأس الخليج .. (شيبني) كأس الخليج، والآن بدأت التفكير بتصور إعداد كتاب آخر يحكي قصة إنجاز المنتخب الوطني لكرة القدم وماشاهدناه من تكاتف وتلاحم بين القيادة والشعب في مشهد يتطلب بأن نتوقف عنده ..والله من وراء القصد .