زرت موسكو مرتين من قبل، ورأيت كيف يتعامل الرئيس الروسي ونظرته للرياضة، فهو رجل حريص على التأكيد على أهميتها إلى أقصى درجة، وكان آخر مشاهدة لي أثناء انتخابات اللجنة الأولمبية الدولية عندما دخل من الباب الخلفي وبدأ يلقي كلمته، مؤكداً أهمية الرياضة كسلاح خطير تستخدمه الدول، وكان على المنصة الشيخ أحمد الفهد وعندما جاء الرئيس ابتعد (الفهد) قليلاً، إلا أن بوتين طلب منه البقاء بجانبه واصفاً بوفهد بأنه رجل المرحلة، وانه معجب بنشاطه وحيويته فصفقت القاعة كثيراً لما قاله بوتين.
وبالأمس أقال الرئيس الروسي، الذي حصل قبل فترة على ميدالية الـ"دان" الثامن في الجودو، مسؤولاً بارزاً في اللجنة الأولمبية الروسية بسبب زيادة التكاليف، والتأخير في الاستعداد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي 2014. ووجه بوتين انتقادات لأحمد بلالوف نائب رئيس اللجنة الأولمبية الروسية، بعد معرفته بوجود تأخير في أعمال بناء مضمار القفز على الجليد وارتفاع تكاليفه. ونتساءل كم مشروعاً عربياً رياضياً توقف ولم يكتمل !!
وبإقالة بلالوف يبدو أن بوتين يوجه رسالة لآخرين في إطار الاستعداد لاستضافة الأولمبياد الشتوي، وعدم موافقته على أية زيادة في التكاليف أو حدوث تأخير. وسيكون لنا كصحافيين مشاركة مهمة في مدينة سوتشي أبريل المقبل من خلال استضافته للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للصحافة الدولية، وأيضاً ستشهد صراعاً عربياً على مقاعد الاتحاد الدولي ..
والله من وراء القصد