استهل منتخبنا الوطني لكرة القدم بطل خليجي 21، مشواره في تصفيات كأس آسيا 2015 المقررة في استراليا، بفوز ثمين على حساب مضيفه الفيتنامي بهدفين مقابل هدف،  في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة، وفي نفس المجموعة تعادلت أوزبكستان مع هونغ كونغ، لتتصدر الإمارات المجموعة برصيد 3 نقاط، بفارق نقطتين، علماً بأننا سنستضيف أوزبكستان 22 مارس المقبل في الجولة الثانية.

كما تلتقي هونغ كونغ مع ضيفتها فيتنام في اليوم ذاته، وستحدد مباراتنا مع الفريق الأوزبكي إلى حد كبير موقف التأهل الى النهائيات التي لم نغب عنها منذ مشاركتنا الأولى عام 80 ، سوى مرة واحدة في دورة بيروت عام 2000 فقط، وابرز نتيجة لنا لا تنسى عام 96 عندما كنا قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب.

حيث خسرنا من السعودية في النهائي لتضيع أحلامنا في واحدة من المباريات التي لن ينساها الجمهور، فقد أبكتنا كثيراً وكان يقود الأبيض وقتها المدرب الراحل توميسلاف ايفيتش واليوم لدينا مجموعة (حلوة) من اللاعبين، يقودهم المهندس الوطني مهدي علي.

وقد اسعدني فوز منتخب قطر على نظيره الماليزي بهدفين نظيفين سجلهما خلفان ابراهيم ويوسف احمد بقيادة وطنية أيضاً عبر المدرب فهد ثاني، واستعادت البحرين توازنها بالفوز على اليمن في لقاء مثير احتضنه ستاد الشارقة في الإمارة الباسمة، حيث نستضيف مباريات الأشقاء اليمنيين،.

بينما خطف منتخب العراق أول ثلاث نقاط في مشوار التصفيات بفوزه على اندونيسيا بهدف "السفاح" يونس في دبي، وكسبت عمان على ارضها مواجهتها مع سوريا بهدف سجله عبد العزيز المقبالي في الدقيقة 39 لتسكت أصوات المطالبة بحل اتحاد الكرة العماني.

وفازت الأردن على سنغافورة برباعية نظيفة، تذكرت فيها المدرب الراحل محمود الجوهري والذي وضع شخصية "النشامى" القوية خاصة في نهائيات آسيا بالصين، وأما المنتخب الكويتي فهو حكاية جميلة لا تنسى في عالم الكرة بقارة آسيا والمنطقة الخليجية فقد بدأ الأزرق بطل 1980 ، مشواره بفوز مهم وثمين على تايلاند بثلاثة أهداف مقابل هدف في بانكوك.

وذكرني الأزرق عندما أبعد كوريا في النهائي وفاز لأول مرة، لتنطلق أمجاده وينتقل الفريق الذهبي للعب في أولمبياد موسكو ومن ثم الوصول لنهائيات كأس العالم بإسبانيا، وفي باقي نتائج التصفيات، حققت إيران فوزاً كاسحاً على لبنان بخماسية.

وهكذا نرى أن بداية فرقنا الخليجية كانت قوية ونتمنى لها الاستمرار، حيث يتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى النهائيات مباشرة، فضلاً عن صاحب أفضل مركز ثالث في المجموعات الخمس، وتنضم الفرق الـ11 المتأهلة إلى أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في النسخة الماضية وهي اليابان حاملة اللقب واستراليا الوصيفة وصاحبة الضيافة وكوريا الجنوبية الثالثة، فضلاً عن كوريا الشمالية بطلة كأس التحدي عام 2012، وبطل كأس التحدي المقررة عام 2014.

والآن نجد تفوق الفرق الخليجية الأكثر إمكانيات، والتي بها تستطيع أن تستعيد اللقب من جديد والذي افتقدناه كثيراً، والصراع القاري الدائر الآن في الشرق والغرب ليس فقط على مقعد المركز الأول، بل أيضاً على منصب الرئاسة، حيث دخلت أطراف جديدة سباق التنافس قبل معركة يوم 2مايو التي تشهد انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي ومعرفة خليفة القطري محمد بن همام.

زمان لم يكن لدينا الرغبة في المشاركة ببطولات وانتخابات الاتحاد الآسيوي ..أيام رحمة الله عليه الراحل داتو حمزة واليوم نجد الصراع على أشده في كل شيء داخل الملعب وخارجه، وهذا دليل على أن قارة أسيا اكبر قارات العالم لها حضورها وكلمتها في المواعيد الهامة..والله من وراء القصد.