قبل أيام نظم اتحاد الشرطة الرياضي مؤتمرا دوليا، شارك فيه العديد من الجهات المحلية والمختصين في قاعة نادي الضباط للقوات المسلحة بأبوظبي، وبمشاركة إيجابية حققت الدورة أهدافها ونجحت في تقديم صورة معبرة عن شغب وانضباطية الملاعب، وهو الأمر المقدس لنا جميعا، فمثل هذه المؤتمرات لابد وأن نشجعها ونقف معها لأنها ضرورة حتمية في توعية الرأي العام، وأفضل نجاح إعلامي لها هي النقل المباشر عبر قناة أبوظبي الرياضية المتألفة هذه الأيام، فقد نقلت المؤتمر الدولي بكل فعالياتها وتم إعادتها مرة أخرى للفائدة، وهذا يسجل لإعلامنا الرياضي السبق بعد تألق واضح لإعلامنا الرياضي مؤخرا في خليجي 21 بالمنامة.
وقبل أيام قرأت توضيحا لوزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، ولأهمية الكلام ننقله لعلنا نستفيد من هذه التجربة فليس كل من جلس خلف الميكرفون أصبح معلقا أو مذيعا، وليس كل من كتب كلمتين أصبح صحافيا وكاتبا وناقدا، لابد أن نتعلم الدروس لان شغب الإعلام أكثر تأثيرا من شغب الملاعب، فما حدث من معارك سياسية بين البلدان عالميا وعربيا سببه شغب الإعلام، وعلى سبيل المثال أزمة مصر والجزائر قبل سنوات سببه شغب الإعلام الذي تسبب في إثارة الفوضى بين البلدين ما زالت تداعياتها ليومنا هذا.
ونعود لكلام الوزير الذي قال فيه: ( إنه نظراً لما لوحظ في الفترة الأخيرة من خروج بعض الملاحق الرياضية في عدد من الصحف المحلية، وكذلك الصحف التي تدخل إلى المملكة والبرامج الرياضية في القنوات الرياضية السعودية، والقنوات الأخرى سواء التي تبث برامجها من المملكة أو من خارجها، من خروج عن الأخلاق والقيم الإسلامية والعادات، والتعرض لكرامة الأشخاص وإنسانيتهم، فإن الوزارة ستتخذ الإجراءات المناسبة التي تحفظ للإعلام عموماً والرياضي خصوصاً، منهجيته ومهنيته وللإنسان كرامته وحقوقه المادية والمعنوية.
ووجه الوزير المسؤولين عن القنوات الرياضية السعودية بعدم استضافة أي شخص لا يلتزم التعليمات، ويخرج عن إطار الأخلاق الإسلامية والعادات والتقاليد والنقد البناء الهادف، الذي هو الأساس الذي تهدف إليه مثل هذه البرامج. وأضاف: "المسؤولون عن الملاحق الرياضية في الصحف السعودية سيكونون مسؤولين عن كل ما ينشر في هذه الملاحق، وستتم محاسبة كل من يتعرض لأشخاص بعينهم بالقدح والذم، والتدخل في خصوصياتهم التي كفلها لهم ديننا الحنيف، كما أنه سيتم منع دخول الصحف الخارجية التي تتبع مثل هذا النهج".
وأشار معاليه إلى أنه سيتم ملاحقة القنوات الخارجية قانونياً حال تعرضها لأشخاص سعوديين بالقذف والاتهام المنافي للحقيقة، وكذلك في حال تعرضها للرياضة السعودية بأي شيء مخالف للأعراف الرياضية المتبعة. ودعا الجميع إلى التحلي بالأخلاق الإسلامية والتزام العادات والتقاليد وممارسة النقد البناء الهادف، الذي يسهم في تطور الرياضة في المملكة العربية السعودية، ويعلي شأنها بين سائر الدول). كلام حكيم نريد أن نفعله جميعا على مستوى المنطقة فالإعلام هو السلاح الأخطر القادم ..والله من وراء القصد