*فوز منتخبنا الوطني بكأس الخليج 21، فتح الباب لكل محبيه بأن يدلو بدلوهم في مديح الأبيض وتهنئته، وهذا شعور نبيل وجميل، يؤكد معاني رقيقة إنسانية أخوية. لقد تلقيت رسالة من الدكتور السوداني عثمان عبدالله محمد، والذي نشأ وترعرع في الإمارات، حسب قوله، ويكن لها كل محبة وامتنان ولشعبها الطيب، وهي عنده مثل بلده تماماً، ويعمل حالياً في مدينة الرياض، حيث قدم لي أصدق التهاني بمناسبة فوز المنتخب بدورة الخليج الأخيرة في المنامة، وقال إنه تابع مبارياتها بمنتهى الشغف، وكانت فرحته كبيرة بالفوز الغالي الذي حققه فرسان المنتخب، حتى إنه من شدة ابتهاجه بالنصر، عزم زملاءه في العمل على الغداء بمناسبة هذا الفوز الثمين.
وأضاف أنه من المتابعين والمشجعين لمنتخب الإمارات منذ كان يافعاً، ولفت هذا الجيل انتباهه منذ كأس آسيا للشباب بالدمام، فقد كانوا متفردين ويشار لهم بالبنان وتنبأ لهم بأن يكونوا جيل الإنجازات في المستقبل، حتى أصبح يطلق عليهم اليوم «برشلونة الخليج»، وهم يستحقون ذلك دون شك بما يقدمونه لنا من متعة وأداء رفيع المستوى، وكلنا أمل في أن هذا الفريق سيحقق كل الآمال والطموحات، فهو فريق تربى ونشأ على البطولة وأن يكون «الرقم واحد» في كل محفل يدخله.
*ويواصل «الزول» ويقول في رسالته: أود أن أنقل لك رؤية بسيطة أرجو دراستها ونقلها لمن يهمه الأمر إن كان ممكناً، حول إعداد الفريق للبطولات المقبلة، ومنها تصفيات كأس آسيا ثم النهائيات القارية، وتصفيات آسيا لكأس العالم، وحيث إن نظرتنا قد تغيرت في مشاركاتنا في هذه البطولات وأصبحت من مجرد مشاركة شرفية، إلى طموح للفوز بالألقاب، أولاً نؤكد أن هذا الجيل قادر على تحقيق هذه الأهداف.
وثانياً بالنظر للمنافسين الحقيقيين والعقبات الحقيقية والتي قد تكون قد سبقتنا وهي فرق مثل اليابان والكوريتين الجنوبية والشمالية وأستراليا والصين وأزوبكستان وإيران، أي دول جنوب شرق آسيا، وهي التي تحتكر الفوز ببطولات كأس آسيا والتأهل لكأس العالم، فإنه لا بد أن يكون الإعداد باللعب مع هذه الدول وعمل المعسكرات في هذه الدول، حتى يتم التأقلم التام مع أساليب لعبهم والتعود على الظروف المناخية والطبيعية في بلادهم، ومن ثم نستطيع منافستهم بصورة أفضل وتقريب الفوارق الكبيرة التي بدأت تتسع نسبة لتطبيقهم الاحتراف الحقيقي.
وتواجد لاعبيهم في أكبر الأندية الأوروبية، والأمر كذلك ينطبق على الأندية، فبدلاً من إقامة المعسكرات والمباريات الودية في أوروبا أو مع الفرق الأوروبية، لابد لها من أن تغير وجهتها بإقامة معسكرات ووديات مع دول آسيا الكبرى، والتي ذكرتها آنفاً، فهي التي سوف تلعب معها في دوري أبطال آسيا وفي كأس الاتحاد الآسيوي، وهي التي سوف تنافسنا في التأهل إلى كأس العالم وليست الفرق الأوروبية.
*ويكمل الدكتور عثمان نصائحه ويطرح فكرة أخرى ذات طابع نفسي ومعنوي، بالنسبة لكأس العالم، وهي أن يحضر المنتخب الوطني بجميع كادره الفني والإداري واللاعبين مباريات الدور الأول لكأس العالم 2014 في البرازيل، هناك في بلاد «السامبا»، حتى يتشبعوا بأجواء المونديال العالمي، ويزيدهم ذلك دافعاً واندفاعاً نحو تحقيق الإنجاز الكبير بالتأهل لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، وفي ختام رسالته قال: أرجو دراسة هاتين الرؤيتين وطرحها ومناقشتها، علها تسهم في مزيد من الإنجازات لهذا المنتخب الطموح، وهذه مساهمة بسيطة مني نحو رفعة وفرحة بلدي الإمارات، وأقول لكل محبي الإمارات ورياضتها ومنتخباتها لكم مني خالص التقدير والاحترام.. والله من وراء القصد.