من أهم ما قرأته في الصحافة البحرينية هو إنشاء (صندوق للشباب)، مع الحرص على دراسة مستفيضة حول الشباب ومشكلاتهم، انطلاقاً من اهتمام قادة الحركة الرياضية الشبابية بالمنطقة، وإيماناً بدورهم المطلوب مستقبلاً، ومن هنا نرى أهمية تشكيل فريق من المتخصصين في هذا المجال لعمل الدراسة المتكاملة، والتي تتضمن المواضيع المرتبطة بالشباب وما يخصهم.

ومن أهمها ارتباطهم بالأسرة، لأن شباب اليوم لديه همومه ومعاناته، فهو يعاني من الفراغ الطويل، وله رغباته بالإضافة إلى التفكير الوظيفي، فالتكوين الاجتماعي مرتبط بالحاجة إلى الوظيفة الشريفة التي توفر له المال، وإيجاد الوظيفة الاجتماعية التي تؤمن له المستقبل مرتبط بعدم انجرافه نحو تيارات أخرى ضارة لا قدر الله، وارتباطه بالطموح والمستقبل في ظل العولمة ودوره في المجتمع.

وهي علاقات مشتركة بين الشاب والطموح، فقد جاء استقبال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، حفظه الله ورعاه، بقصر الصخير أول من أمس، عدداً من الإداريين والرياضيين في قطاع الشباب والرياضة ومجموعة من الشباب البحريني، تأكيداً على حرص القيادة بأهمية دور الشباب والعملية التطوعية التي يقوم بها أبناء المملكة بدافع من أنفسهم، وهم بهذا العمل يشكلون نخبة مشرفة تمثل البحرين في المحافل العالمية. وأشاد جلالة الملك بجهود الذين ساهموا سابقاً في تأسيس النهضة الرياضية والشبابية بأنها وسام على صدر الجميع.

وبالأمس أعلن أيضاً الشيخ سلمان بن إبراهيم الأمين العالم للمجلس الأعلى للشباب والرياضية، رئيس اتحاد الكرة وهو بدرجة وزير في المملكة، عن توجهات ملكية جديدة بدعم موازنات الأندية، وبدء العمل في مشروع إنشاء الاستاد الكروي الجديد المزمع إقامته في البحرين لاحتضان نهائيات كأس الأمم الآسيوية، حيث سبق لنا في دول الخليج أن نظمناها من قبل عام 80 في الكويت، وعام 88 في الدوحة، وعام 94 بأبوظبي والآن نتطلع إلى المنامة بعد نجاح تجربة الأشقاء في تنظيمهم لدورة كأس الخليج، فهم تركوا صفحة الخسارة الأخيرة وبدأ العمل نحو المستقبل.

فالرياضة ليست لمجرد أن تخسر تندب حظك ولا تفكر في المقبل، فالأشقاء منذ الوهلة الأولى وهم يسابقون الزمن لمعرفة تقييم العمل بعد نهاية الدورة، والتي طارت الطيور بأرزاقها، فصقور الإمارات طاروا بالكأس، واليوم نعيش مرحلة مهمة وأدعو للمرة الثانية بضرورة توقف الاحتفالات والتركيز على الخطوة المقبلة، حتى لا نشتت (الأولاد) وتضيع كل جهودنا،.

فالعمل والتقييم الحقيقي لكل من عمل، المجتهد يكفأ والمخطئ يحاسب لكي يتعلم، فبالتأكيد هناك أخطاء لا نتركها مهما كان حجمها، لا نتركها تمر مرور الكرام، والقصد هنا كل الجوانب سواء فنية أو إدارية أو تنظيمية، نحن اليوم في عصر الاحتراف واتحاد الكرة خطف كل الأنظار ليست المحلية وإنما العربية والقارية وربما الدولية، لا نترك أمورنا تسير دون أن نضع الحلول ونعالج القصور.

أمامنا مرحلة جديدة وما حدث من استقبالات على مستوى عال أمر أسعدنا كثيراً، وأثلج صدور الشعب لالتفات القيادة بأبنائهم، والآن لابد أن نطوي الصفحة ونفكر في المقبل لكي نكون عند قدر المسؤولية، فأمامنا تحد كبير ولا نستهين بفرق المجموعة في التصفيات الآسيوية، فهي فرق مستعدة جيداً وتنظر إلينا كبطل لدول الخليج كأكثر دول العالم في الصرف المالي على كرة القدم، وهذه وحدها تتطلب منا أن نكون حذرين.. والله من وراء القصد