في خليجي 21 لكرة القـدم التي اختتمت قبل أيام في المنامة، قدم منتخبنا الوطني ونظيره العراقي الشقيق عروضاً رائعة تكللت بالنجاح والتأهل إلى النهائي، وكان الفريق الشقيق قد تدرب على أرضه الثانية الإمارات قبل خوض المنافسات الإقلـيمية، عبر معسكر إعدادي بمدينة الشارقة، ولقى ترحيباً كبيراً من أسرة الكرة المحلية.

وفي المنامة تألق المدربان الوطنيان الوحيدان في الدورة هما المهندس مهدي علي وشقيقه حكيم شاكر حامل الماجستير والمتـطلع للدكتوراة، فاستحقا الوصول للنهائي وهنا يجعلني أتذكر أبرز المـدربين في المنطقة الذين نالوا لقب كأس الخليج، خاصة الراحل عمو بابا مدرب منتخب العراق الذي حقق البطولة ثلاث مرات في "خليجي 5 ببــغداد أعوام 1979 و1984 في خليجي 7 بمسقط و1988 في خليجي 9 بالرياض وحقــق الأزرق الكويتي في الدورة الثامنة بقيادة مدرب وطني هو صالح زكريا اللقب عام 1986 بالمنامة.

بينما حصلت عليها السعودية عام 1994 في "خليجي 12 بأبوظبي بقيادة محمد الخراشي، واتبعه بالبطـولة الثانية في عام 2002 بالرياض في خليجي 15 بواســطة ناصر الجوهر وهـو بالمناسبة لازم رئيس الاتحاد السعودي للكرة احمد عيد كلاعبين في الدورتين الأولى والثانية.

وشهد اليومان الماضان تحركات سياسية عراقية ناجحة، بعد تطاول المعلق العراقي لمباراة نهائي خليجي 21 في القناة العراقية والذي قام بالدعاء على حكم المباراة النهائية السعودي خليل جلال أحد أبرز حكام القارة وليس الخليج، لان المعلق تجاوز الحدود بطريقة أساءت للجميع، ولهذا تحركت الخارجية العراقية وأصدرت بياناً يؤكد عمق علاقتنا مع العراق الحبيب بلد الرافدين الأبطال، بل دعت الخارجية العراقية إلى إبداء أقصى درجات المسؤولية في العلاقة بين الدول مؤكدة أن هذه التصريحات والمواقف والإشكاليات والسلوكيات التي صدرت من قبل الجماهير وبعض المعلقين والمراسلين .

والتي رافقت تحضيرات المباراة الختامية لكأس الخليج لا تعكس موقف السلطات الرسمية ولا الجهات الرياضية المسؤولة، وينم هذا البيان عن الروح الرياضية والعلاقات الأخوية بين الجماهير في خليجنا العربي الواحد لتعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة القائمة بيننا وتدعيم العلاقات الوطيدة والأخوية بين شعوبنا.

وقد أوقفت القناة أحد معلقيها نظراً لإساءته للحكم برغم اعتذاره ونتمنى بأن يكون درساً وهذه الواقعة ليست جديدة، فقد قيلت لبعض المعلقين وذكرها معلقون سابقون في مناسبات مختلفة ولكن هذه المرة كانت الكلمات أكبر وغير معقولة، ومن هنا نؤكد على مدى خطورة الكلمة والصورة في الإعلام، فهذه تجربة قاسية نريد أن نستفيد منها جميعاً وأتذكر أيضاً أحد أبرز المعلقين العراقيين الكبار - الله يذكره بالخير - مؤيد البدري المقيم حالياً كمستشار في النادي العربي القطري، فقد كان معلقاً ومعلماً لا يقبل بأي سلوك مهني خارج الأطر السليمة .. والله من وراء القصد.