*تقدمت مملكة البحرين بطلب استضافة نهائيات كأس الأمم الآسيوية عام 2019، جاء ذلك بعد نجاح التجربة التي خاضتها في خليجي 21 الذي اختتم مؤخراً في المنامة، وحققت من خلاله نجاحاً مشهوداً على الصعيدين التنظيمي والإداري بفضل حنكة وخبرة الأشقاء، كيف لا؟

وهم نظموا من قبل الدورة الخليجية الأولى التي كانت بمثابة البروفة لاحتضان العرس الكروي الكبير، وها هي اليوم تعود شمس المنامة في الظهور مجدداً وتطلب بطولة أكبر، حيث بدأ التنافس على التنظيم بعد أن تقدمت لبنان بطلب رغم أنها نظمت البطولة الآسيوية من قبل عام 2000 والفرصة الآن أصبحت مهيأة تماماً أمام البحرين عقب ما شهدناه من نجاح تنظيمي وإعلامي وفني يستحق منا أن نقف كدول عربية معها ومع طلبها الشرعي.

فما قدمته لا يدع مجالاً للشك في نجاح احتضانها للعرس القاري، فقد أجادت وكسبت احترام الجميع من المشاركين في كأس الخليج وضيوف الدورة وجاء الدور لنرد لهم الجميل، فهي لديها المنشآت الرياضية الحديثة ولديها الكفاءات الإدارية والخبرات المتراكمة وجميعهم يكملون العمل معاً في أبهى صوره.

*وبالأمس خرج رئيس اتحاد الكرة في البحرين، الذي يعمل كثيراً ويتحدث قليلاً، إنه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، حيث رفض اتهام الاتحاد بتحمل مسؤولية الخسارة القاسية التي تعرض لها الفريق في مباراة المركزين الثالث والرابع ضمن دورة كأس الخليج العربي 21 أمام المنتخب الكويتي بهدف مقابل ستة.

وأوضح (بوعيسى) أن الاستقالة والهروب ليست من مصلحة اللعبة، بل دعا إلى العمل ومعالجة الأخطاء والقصور وبأنه، والكلام لرئيس اتحاد الكرة شخصياً، قد كرر في أكثر من مناسبة بأن التغيير قادم لا محالة، مبيناً أن استقالة الاتحاد في الوقت الحالي ليس من صالح الكرة البحرينية، ومن جانبنا نرى أن مثل هذه القيادات الخليجية يجب أن لا تبتعد عن المجال الكروي بسبب نتائج فريق ويكفي ما جنينا من ابتعاد الكثيرين عن الساحة، فلولا الشيخ عيسى بن راشد أطال الله في عمره ووجود الشيخ احمد الفهد وحضورهما معاً يومياً في خليجي 21.

لما كان للبطولة بريق وحلاوة من حيث إثارة وتحريك الأجواء الإعلامية، فالكثيرون فضلوا الابتعاد وتركوا الاثنين أمام مدافع الإعلامين كل منهما يطلق تصريحاته بطريقته وبأسلوبه، بينما انشغل سلمان بن ابراهيم في قيادة العمل اليومي وتسهيل مهمة وراحة الضيوف، وهو يمتلك علاقات خارجية متميزة أصبحت ضرورة لكل اتحاد رياضي في المنطقة، وأعجبتني جلسة رئيس الاتحاد مع الزملاء في الصحافة البحرينية مؤخراً وفتح باب الحوار والنقاش بقلب مفتوح لأهمية دور الاعلام وتبادل الآراء والأفكار ووجهات النظر.

وبالتأكيد هناك مواقف تتطلب حواراً بناء هادفاً بعيداً عن الأمور الشخصية، وبشأن ترشح البحرين لاستضافة بطولة كأس آسيا لعام 2019 نقول للأشقاء إننا معهم قلباً وقالباً، معهم بعد نجاح المملكة في التنظيم المتميز لخليجي 21 ليدفع الكرة البحرينية للدخول في تحدٍّ آخر وعلى مستوى إقليمي حيث انفتح الباب اقتصادياً وسياحياً، فقد استثمروا دورة الخليج لكرة القدم بشكل صحيح وبدأوا الآن يجنون ثمارها بغض النظر عن خروج الفريق وعدم تحقيق التطلعات والاحلام منذ انطلاقتها على ارضها قبل 43 سنة، فهم يؤمنون بأن عجلة الكرة لن تتوقف وهذا سر النجاح.. والله من وراء القصد.