اليوم هو اليوم الموعود في ختام خليجي 21 لكرة القدم بعد أيام جميلة قضاها شباب المنطقة في دار بوسليمان، فالأنظار تتجه إلى شمس المنامة حيث الجميع يستعد للذهاب إلى الاستاد الوطني لمعرفة بطل اللقاء الفاصل والنادر الذي يجمع منتخبنا الوطني مع منتخب العراق.

. مباراة وصفت بأنها منطقية ومنصفة تماما بين فريقين استحقا اللعب في نهائي البطولة فمنتخبنا يعتمد على الفن والهندسة والعراقيون يعتمدون على الخبرة، ومع ذلك نقول إن دورات الخليج لا تخضع لمقاييس معينة، هذا ماعودتنا عليه وهو نجاح فني آخر يضاف إلى نجاحات خليجي 21 وبتألق منتخبين صعدا بجدارة إلى أمسية التتويج وفي ليلة ليست ككل الليالي، ويالها من ليلة يتوج فيها البطل المنتظر، فالأنظار تتجه صوب المملكة.

نهنىء أنفسنا ونهنىء المنتخب العراقي الشقيق بالتأهل إلى النهائي الحلم بعد أن أثبتا أنهما الأجدر والأفضل فنيا، فالصعود إلى نهائي الأحلام، وإبعاد أبطال الدورات السابقة وأصحاب التاريخ تدفع المنتخبين إلى التطلع بقوة لاحتضان الكأس الغالية، وصعود منتخبنا الأبيض والعراقي لأول مرة للعب في نهائي أم الدورات وأكثرها إثارة فنيا وجماهيريا وإعلاميا لهو إنجاز بحق، فقد تألق منتخبنا أمام الأزرق صاحب الإنجازات الكروية الخليجية الجميلة التي مر بها وله من التجارب الغنية الكثير.

ولكن هذه المرة خرج حزينا بسبب ضربة معلم من لاعب (داهية) وسارق الفرح، فرض نفسه بقوة على اللاعبين وأصبح هداف الدروة حتى الآن، إنه احمد خليل الذي كان خطيرا على كل المنتخبات التي قابلتنا فقد وظفه (المهندس) واستطاع مدربنا الوطني الذي نفتخر بذكاء تعامله في نصف النهائي، حيث لعب بدهاء تكتيكي وهزم (جوران) الذي توفرت له كل الإمكانيات، إلا أن (الباشمهندس) قال إنه سيجعل منتخبنا يسعد الجماهير وشعب الإمارات وسيكتب سيناريو لكتاب جديد للكرة الإماراتية وتبقى الصفحة الأخيرة التي سنعرف عنوانها مساء اليوم، في جمعة الخير والبطولة في ختام العرس الكروي الذي تنتظره كل الجماهير التي نعتبرها النجم الأول للدورة.

اللعب في النهائي أمام الأشقاء سيزيد قوة الختام حلاوة من أجل التنافس الشريف بين المنتخبين المتطورين، فلا غالب ولامغلوب ونعتبر الصعود بمثابة إنجاز للمنتخب الوطني الذي يقوده مدرب وطني منذ البداية لأول مرة بعد الاخفاق في عهود سابقه، حين تعرضت كرتنا في دورات كأس الخليج السابقة إلى خيبات، فقد حصلنا من قبل ثلاث مرات على مركز الوصيف أعوام 86 بالمنامة،88 بالرياض 94 بأبوظبي.

والآن حان الوقت لكي نمسح كل الآلام من خلال الخطوة الباقية والأهم وهي الحصول على المركز الأول، فبغيره لن نقبل لكي نعيد البسمة و (السمعة) والمكانة التي وصل إليها منتخبنا الحالي، أقول لإخواني اللاعبين ستدخلون التاريخ من أوسع أبوابه بسبب الدعم اللامحدود الذي تجدونه من قياداتنا السياسية، من اهتمام ورعاية ومتابعة، خاصة من أعلى المستويات فاستثمروها جيدا لأنها ستنعكس على تطور اللعبة وغيرها من الرياضات الأخرى.

الرسالة وصلت وعليكم الدور في الملعب رجالا كما عرفناكم، فنحن واثقون منكم بعد تجاوزكم رهبة المشاركة ثم نيل الثقة، خاصة وأن الغالبية يلعبون لأول مرة في تاريخ دورات الخليج، فالعزيمة والروح وسلاح الجمهور يقف في صفكم، مقدرين تحملكم المسؤولية لتحقيق الحلم الذي يجول بخاطر كل فرد من أفراد الوطن، الذين وصلوا منذ أيام، وبدأوا يتواجدون في كل شبر من أرض دلمون .. والله من وراء القصد.