تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر اهتماماً من بقية الأنشطة والرياضات المختلفة حتى ولو خرجت بعض الألعاب لتنافس اللعبة «المجنونة» إلا أنها تبقى قوية بجماهيريتها وشعبيتها، فما تصرفه الدول يفوق عشرات الأضعاف من الذي تصرفه على الرياضات الأخرى.
فلهذا نجد أن أخبار الكرة مسيطرة على رجال الصحافة والإعلام نظراً لمكانتها وأهميتها بين شعوب العالم، ونحن على أبواب ختام خليجي 21 بالبحرين نتوقف عند نقطة مهمة تتمثل فيما نصرفه في الخليج، إذ يفوق تقريباً أكثر من مليارين من الدولارات على الرغم من عدم وجود إحصائية دقيقة في هذا المجال الحيوي المهم.
إلا أن التكهنات تشير إلى أن الرقم ربما يقترب مما ذكرناه أو أقل أو أكثر مما نتوقعه، فالصرف وحده على «الكرة» يكلف خزائن الحكومات وموازنات جهات الدعم الكثير من خلال الصرف على المعسكرات والتعاقدات مع المدربين الأجانب وغيرها من الجوانب الأخرى التي تدخل في إطار حسبة ولعبة الكرة التي لم تعد لعبة (مدورة)، حيث لا يستقر بعض الاتحادات على مدرب وسرعان ما ينتهي عقده، كما حصل مع مدرب قطر (اتوري).
حيث كنت أتوقع أن يتم التقييم وفق لقاء أكثر من مرة، ولكن يبدو أن العاطفة والتأثير وعدم الاقتناع بدوره وربما والنتائج التي يراها المهتمون بالكرة القطرية أسرعت في إنهاء الاستمرار مع المدرب وهذا يفتح باب النقاش والصراحة على مصراعيه في الشارع القطري ان الكرة القطرية بحاجة إلى وضع تغيير شامل إلى سياسة واستراتيجية جديدة يشارك فيها المعنيون والمختصون والخبراء من أبناء قطر.
فيكفي المؤتمرات والندوات والمناسبات التي لم يستفد منها أحد سوى فئة قليلة نحن يهمنا الشأن الخليجي عامة لأن ما تدفعه الحكومة والاهتمام الكبير لابد ان يثمر نتائج ترضي الجميع من قيادات وجماهير وأعلام، فالعملية مترابطة ومتجانسة فلا يجوز ما حدث للعنابي في دورة لها قيمتها لدى الجميع فيكفي أن منتخب قطر والكويت هما الأكثر مشاركة واليوم الجمهور والرأي العام يبحث عن اسم قطر على المنصة!!
.. وربما هناك العائق المالي يقف أمام إنهاء خدمات ريكارد الهولندي مدرب الأخضر السعودي رغم أن الجميع طايح فيه طيحة وبهدلة مالها أولى ولا تالي.. وهناك آخرون في الطريق سيتم قطع رقابهم بل أن الإعلام لم يرحمهم، كما هو الحاصل مع منتخب عمان..
فظلت حكاية الخروج هي مصير هؤلاء فتستغني عنهم لمجرد العاطفة والتأثير الجارف من الإعلام الرياضي، حيث يغطي أكثر من ألفي إعلامي الدورة الحالية بالمنامة، فالاتحادات الخليجية لا تتحمل الضغوطات فتتخذ القرارات الفورية سوى بإصدار منها أو من جهات أخرى دون علم ودراسة فقط نحن مع الموضة ونجدها في ختام كل بطولات كأس الخليج حيث تعودنا على هذه القصص والحكايات وهلم جرة! والله من وراء القصد.