*تدخل منافسات خليجي 21 منعطفاً هاماً في مسيرة الفرق الأربعة الكبار التي بلغت المربع الذهبي، الذي تقام مباراتيه اليوم، وعلى ضوء نتيجتيهما، ستتحدد هوية فارسي النهائي، والمنتخبات التي تأهلت سبق لها أن فازت باللقب، فالكويت هي حاملة اللقب ورصيدها عشرة ألقاب على مدى تاريخ الدورة، والأزرق يتفاءل دائماً بالبحرين، لأنه فاز في كل المرات الثلاث السابقة التي استضافتها المملكة، بينما العراق فاز باللقب ثلاث مرات بقيادة المدرب العراقي الراحل عمو بابا، بينما البحرين تبحث عن اللقب الأول منذ 43 سنة على أرضها، وكسر حظها السيئ مع الدورة، بينما منتخبنا الوطني صاحب الأداء الجميل والأفضل حتى الآن بشهادة الخبراء والمحللين، في جعبته لقب واحد وأصبح على مشارف الفوز به للمرة الثانية بحول الله، خاصة وأن أعضاء المنتخب تربطهم علاقة حب وفن منذ أربع سنوات وحققوا الكثير من الإنجازات الإقليمية والقارية والدولية والعالمية، وأصبح يشار إلى الأبيض بالبنان ونحن سعداء بما قدمه حتى الآن وننتظر أن تكتمل الفرحة اليوم في ( دار بوسلمان) وننتقل إلى نهائي كأس الخليج.. قولوا يا رب.

* لا شك أن مهمة اليوم لمنتخبنا الوطني صعبة أمام شقيقه الكويتي، في نصف النهائي، فالأبيض عازم على تقديم الأداء والصورة المشرفة لتحقيق المكسب في أهم لقاءات الدورة، بعد أن أثبت منتخبنا حديث الدورة أن لديه الكثير، ونتمنى النجاح والصعود الى النهائي، ولاعبونا يدركون التحدي والمسؤولية، في تجاوز عقبة الأزرق الصعبة، وهذا ليس ببعيد، وكان للقاء سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أول من أمس مع أفراد البعثة وحضور المران أبلغ الأثر في نفوس اللاعبين، وقد أشاد سموه بأداء فرقة المهندس مهدي علي والنتائج التي تحققت، وكانت الزيارة طيبة وأثلجت صدورنا جميعاً، وكم كانت لفتة جميلة ومعبرة برغم قصر مدتها لكنها أكدت مدى اهتمام القادة بأبنائها في كافة المحافل التي يمثلون فيها الدولة.

*في الجانب الآخر نجد أن هناك غزلا ومدحا وإشادة كويتية من الشيخ أحمد الفهد وشقيقة طلال في منتخبنا الوطني قبل المواجهة المرتقبة، وكأنها نوع من التخدير على الطرف الثاني المنافس، ولكن ما يهمنا في هذا المقام أن فريقنا قدم مباريات جيدة واستحق النقاط التسع الكاملة، واليوم جاء يوم الحسم من أجل التأهل للنهائي وهو حق مشروع لكل المنتخبات الأربعة وينطبق الأمر أيضاً على لقاء البلد المنظم البحرين وهي تواجه المنتخب العراقي وكلاهما يبحث عن الفوز اليوم قبل أن يبحث عن "ذهب" النهائي.

*وبعيداً عن المستطيل الأخضر ننتقل الى حيث المؤتمر العام للدورة والذي انعقد أول من أمس، وقد شهد اجماعاً وتأييداً من كل رؤساء الاتحادات الخليجية، وموافقة رسمية على اقامة النسخة 22 في مدينة البصرة العراقية، وتحقيق حلم أبناء الرافدين في احتضان الحدث، بعد أن أكد الأشقاء استعدادهم الكامل للتنظيم، وإن أعطى الاجتماع العام الأشقاء العراقيين مهلة 6 أشهر، حيث ستقوم لجنة تفتيش بزيارة إلى البصرة للوقوف على التحضيرات.. عموماً تمنياتنا لهم بالنجاح والتوفيق وعلينا أن نجاهد من أجل استمرارية البطولة كي نراها في أجندة "الفيفا" مستقبلاً.. وأخيراً نقول: اليوم يومك يا الأبيض.. والله من وراء القصد.