في حياة كل الشعوب على مر الزمان.. نشاطات رياضية تختلف باختلاف العصر والزمان والبشر.. ودول الخليج وشعوبها مروراً بهذه الظروف والتطورات فلا يعرف بالتحديد متى عرفنا الرياضة، ولكن يقال إنه في مرحلة العشرينيات عرفنا لعبة كرة القدم، بسبب ظروف الحياة المعيشية لشعوبنا قبل ظهور النفط، وألا نغفل حقيقة هامة، وهي أن الشعوب في المنطقة قبل اكتشاف النفط كانت تحتم عليهم ظروف المعيشة أن يمارسوا العديد من أنواع الرياضة وأساليبها المختلفة.

فبالنسبة لموقع هذه الدول الجغرافي على الخليج العربي الذي ارتبط بحياتهم المعيشية كجمع اللؤلؤ وصيد الأسماك والسفر للتجارة جعل شعبها كبيرهم وصغيرهم يمارس السباحة والغوص.

وهذان لونان من ألوان الرياضة، وأيضاً فبالنسبة لموقعها الجغرافي على الصحراء فقد جعل شعبها يمارس الصيد والفروسية وهذان لونان آخران من ألوان الرياضة التي عرفها أبناء الخليج والآن تمر علي وتعود إلى أرض البدايات.

ومن يسترجع هذه السنوات سيجد الكثير من الذكريات الجميلة التي يحملها كل خليجي في أعماقه.

فهذه تجربة عمر ألخصها في هذا العمل التوثيقي الذي أقدمه لوطني لما تحمله هذه البطولة الغالية علينا من ذكريات جميلة، والتي علمتنا فنون الإعداد والإدارة والتنظيم والإعلام الرياضي.

ومنذ انطلاقة الدورة الأولى في البحرين عصر الجمعة 27 مارس من عام 1970 بدأت الكرة في الخليج رحلتها في عالم المنافسة الشريفة تبحث لها عن هوية وعن مكانها اللائق، فلم تكن هناك دورة تحظى بسمعة تستحق الالتفاف حولها وما يميزها عن غيرها بانها علاقة حب بين القادة والشعوب، وعلاقات لم تكن لتحدث مع قادة كرة القدم بدول الخليج، وهم من الأسر الحاكمة مما أدى لوجود صلة وترابط قوي مما يعزز من مكانتنا.

ومن هنا أردت أن أعبر بعد هذه التجربة المتواضعة في مسيرة العملية الإعلامية بأن ألخص تجربتي ومسيرتي وحكايتي مع عروس الدورات.

 اعتباراً من اليوم سنقدم صفحة يومية عن رحلتي مع كأس الخليج التي انطلقت في أرض البدايات وتعود إليها للمرة الرابعة.. فأهلا من دار بوسلمان.

 

 

 

جاءت زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إلى المنامة لعدة ساعات، وحضوره جانباً من تدريب منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي يلعب اليوم مباراة مهمة أمام نظيره الكويتي في الدور قبل النهائي لـ«خليجي 21» وهذه رسالة واضحة للجميع بالأخص اللاعبين الذين يدركون معنى الزيارة الطيبة التي لاقت صدى كبيراً من كل الأوساط بالدورة والرسالة توجه للجميع بمدى أهمية المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم التي تعنى من قبل قادتنا الذين يؤمنون بأهمية الدورة كحدث وعرس كبير يشهد تجمع أبناء الخليج على ارض البحرين فقد حرص سموه خلال التدريب الإلتقاء بالجهازين الإداري والفني وكذلك لاعبي منتخبنا الوطني الأول.

وأكد سموه على دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " لرياضة الإمارات بشكل عام .. مشيراً سموه إلى أن الإنجازات التي تحققها منتخباتنا الوطنية تسعد صاحب السمو رئيس الدولة وكل الشعب الإماراتي.

دعم القيادة للأبيض

وشدد في الوقت نفسه على دعم القيادة السياسية لمنتخبنا الوطني ليحقق مزيداً من الإنجازات.. مؤكدا أن جميع المنتخبات جاءت إلى البحرين لإنجاح البطولة والحرص على المشاركة بغض النظر عن الفوز في مباراة أو تحقيق إنجاز معين ..

مشيداً في الوقت نفسه بالتنظيم الرائع للمملكة، وأضاف سموه أن الفرق يجب أن يكون هدفها إنجاح دورة الخليج ومن ثم المنافسة على لقبها، وقال سموه: إن اللقاءات الخليجية تخلق نوعا من التنافس وتقرب فيما بيننا جميعا خاصة وأن دول الخليج لا توجد بين شعوبها أي فروقات تذكر وكلنا واحد في الطباع ونكن للجميع المودة والمحبة وهذا أحد أهداف هذا التجمع الرياضي الكبير.

وأثنى على دور المدرب الوطني مهدي علي الذي فرض شخصية للفريق وبصمته واضحة .. مشيدا بأهمية دورات الخليج التي تعتبر هي بالأساس لخلق منتخب قادر على المنافسة في البطولات الدولية والقارية المختلفة فكأس الخليج له وضع خاص في نفوسنا .وحيا سموه دعم الإعلام والمسؤولين وجماهيرنا الوفية التي جاءت للبحرين من مختلف الأعمار وهذا ناتج عن حبه للمنتخب الذي يمثل البلد

علاقة لا تنتهي بالرياضة

وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية برغم انه طوى صفحة الرياضة، وأنهى علاقته بالنشاط الرسمي لكرة القدم إلا أنه يبقى أحد ابرز الشخصيات الرياضية الشابة التي قدمت صورة جميلة للنهضة الفكرية بتطور أداء اكبر الاتحادات الرياضية المرحلة بدأت تحديداً في شهر يونيو من عام 1992 عندما تولى سموه لأول مرة منصباً قيادياً في مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ومنذ دخوله معترك الرياضة عبر بوابة نادي العين الذي يعشقه بلا حدود، وكان يسعى دائماً لأن ينقل الفكر التقليدي الى فكر حديث وقد شاءت الظروف بان أتعامل مع سموه عن قرب وأرى مدى جديته وحرصه في التعامل، وأخذته مشغولياته السياسية في وزارة الخارجية أن يقرر الاستقالة من رئاسة اتحاد الكرة.

وقد لعب من خلال منصبه السياسي دورا كبيرا في تحقيق العديد من المكاسب للدولة، ويذكر أيضاً لسموه أنه تولى منصب نائب رئيس اتحاد الكرة في مجلس شقيقه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان صاحب العصر الذهبي في كرة القدم بلا منازع، وهذا المجلس الذهبي كان يضم بين صفوفه نخبة من الرجال من بينهم خليفة ناصر السويدي ويوسف السركال وحمد بن بروك وإبراهيم مطر وأحمد المدفع و عبدالمحسن الدوسري وعتيق جمعة وخلفان عبيد وعبد الله ناصر سلطان ومحمد كاهور وراشد علاي، وهؤلاء الأعضاء كانوا سعداء للغاية بانضمام سمو الشيخ عبد الله لمجلسهم بعد اكتساب خبرة مقبولة في عمله حينذاك بنادي العين كنائب لرئيس مجلس الإدارة.

أصغر رئيس اتحاد

وكانت هذه هي البداية وما هي إلا بضعة أشهر حتى تولى سموه في عام 1993 قيادة كرة الإمارات كرئيس لمجلس إدارة اتحاد الكرة، وكان لتقلد سمو الشيخ عبد الله منصب رئيس الاتحاد في تلك الأثناء له دويه وبريقه لدرجة أن وكالات الأنباء العالمية زفت الخبر لكل دول العالم من منطلق انه حدث كبير، نعم كان حدثاً لأن سموه وباختصار كان أصغر رئيس اتحاد لكرة القدم في العالم، ومن هنا كان الاهتمام ليس محلياً فقط بل، وصل العالمية بهذا الحدث.

مسيرة حافلة

ومسيرة سموه مع كرة الإمارات كانت حافلة بإنجازات مدوية، فبعد توليه رئاسة اتحاد الكرة كانت دورة الخليج الثانية عشرة على الأعتاب وفي ضيافة الإمارات

وأيامها نظمت الإمارات حفلاً افتتاحياً للبطولة كان حديث المجتمع الخليجي بأكمله باعتبار أن هذا الافتتاح كان يمثل نقلة نوعية في احتفالات دورات الخليج،

وكان منتخبنا في قمة مستواه وقدم بطولة تنافسية نموذجية في روعة الأداء ولكن للأسف حصل المنتخب على المركز الثاني وبفارق نقطة واحدة عن البطل السعودي لكن كافة المراقبين ما زالوا يتذكرون حتى الآن المستوى الرائع الذي كان عليه منتخب الإمارات في تلك الدورة ولم تكن كرة القدم منصفة في أحكامها، فقد كان منتخبنا الوطني يستحق اللقب عن جدارة واستحقاق لكنها الكرة، لكن يبقى دائماً في الذاكرة أن مستوى منتخبنا في تلك البطولة هو النموذج، وبعد ذلك بعامين استضفنا الحدث الأهم والأكبر نهائيات كأس آسيا وحصولنا على مركز الوصيف 96، ومثلما كان حُكم كرة القدم ظالما في خليجي 12 بأبوظبي كان حكمها ايضاً ظالما في كأس آسيا ،96 حيث خسرنا اللقب الآسيوي الكبير بركلات الجزاء الترجيحية أمام السعودية في مشهد مؤثر في الختام.

وبعد صدمة الخسارة للقب فزنا بلقب وصيف القارة الكبيرة والمترامية إنجازاً باقياً لكل المقاييس ويحسب للشيخ عبد الله بن زايد الذي لعب دورا هاما وتتوالى الأيام بعد ذلك بحلوها ومرها حيث هبط مؤشر الأداء وبدأت تتناقص النتائج شيئاً فشيئاً وتمر كرة الإمارات بفترة تراجع عصيبة استمرت لعدة سنوات وهو التراجع الذي دفع سمو الشيخ عبد الله للتفكير العميق من أجل إيجاد مخرج!

مونديال الشباب

ومع البدايات الأولى للألفية الجديدة نجح سمو الشيخ عبد الله مرة أخرى في قرار تاريخي آخر لا يقل عن قراراته التاريخية السابقة، وهو نجاح مسعى الإمارات في استضافة نهائيات كأس العالم للشباب الذي أقيم على أرض الدولة ومدنها الرئيسية في عام 2003، وكانت هذه الاستضافة بحد ذاتها نقلة دولية ذات ثقل عظيم فقد فتحت الأبواب على مصراعيها أمام دولة صغيرة ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الإمارات رياضياً بصفة عامة وكروياً بصفة خاصة ذات مكانة دولية متميزة ولله الحمد.

جمعية عمومية

وكانت آخر القرارات الكبيرة لسمو الشيخ عبد الله هي الجمعية العمومية، والأمر الذي لا شك فيه أن قرار الجمعية العمومية كان قراراً ديمقراطياً ينسجم مع العصر وكان ترؤس سموه لهذه الجمعية بمثابة عودة كنا في أمس الحاجة إليها بعد أن ابتعد سموه لبعض الوقت نظراً للمطبات التي اعترت طريق كرة القدم في الآونة الأخيرة، كانت الجمعية العمومية بمثابة المرجع والمشرع لكرة الإمارات بقيادة سموه، ولن ننسى أن كل الإنجازات كانت محورية ففي عهد رئاسته للجمعية العمومية تحقق الفوز بكأس الخليج بعد 35 عاما ً كأس الخليج الغالي الذي عاندنا من عام 86 بالبحرين وعام 88 بالرياض حتى عام 2007 بالإمارات.

 

 

 

محطات

 

 

 

* 1992 ـ 1993 تشكل الاتحاد برئاسة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيسا ، سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب الرئيس

* 1993ـ 1995 تشكل الاتحاد برئاسة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان رئيسا ، احمد المدفع نائبا للرئيس ، يوسف يعقوب السركال أمين السر العام

* 1995ـ 1997 تشكل الاتحاد برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيسا ، احمد سيف بالحصا النائب الأول للرئيس ، عصام بن صقر القاسمي النائب الثاني للرئيس ، ابراهيم المحمود أمين السر العام

* 1997ـ 1999 تشكل الاتحاد برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيسا ، صقر غباش نائبا للرئيس ، أحمد * ناصر الفردان أمين السر العام

* 1999 ـ 2001 تشكل الاتحاد برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان رئيسا ، يوسف يعقوب السركال نائبا للرئيس ، محمد بن دخان أمين السر العام

* وعام 2001 اعتذار سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان عن عدم الاستمرار في رئاسة الاتحاد واستقالة مجلس الإدارة، وتولي سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة المجلس الجديد.