بمناسبة تنظيم البحرين لبطولة الخليج لكرة القدم التي دخلت مراحلها النهائية نهنأ القيادة السياسية في المملكة بالنجاح في التنظيم وببلوغ «الأحمر» قبل النهائي.

البحرين لها مكانة خاصة في قلوبنا جميعا لما لها من دور في مختلف أوجه الحياة ونخص الرياضة تحديدا فهي دائما وأبدا مفخرة لكل أبناء المنطقة فقد ظهرت فيها الرياضة منذ عام 1918 ونقلتها لبقية دول الجوار مما انعكس على الوضع الرياضي عامة بالمنطقة واليوم تنتظرها أحداث كثيرة التي ستخوضها فلا أحد يستطيع أن ينكرها فقد جاء لقاؤنا ناجحا بكل المقاييس مع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للشباب واللجنة الاولمبية الوطنية رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة الخليج والذي أكد على أهمية اللقاء المفتوح مع الإعلام، فقد أعجبت بما رأيته من حسن استقبال وكرم وضيافة في المقابل باهتمام أعلامي غير مسبوق لتغطية خليجي 21 حيث وصل عدد الإعلاميين الى ما يفوق 2200 في ظل التنافس القوي بين المنتخبات الاربعة التي وصلت دور قبل النهائي وتحددت هويتها.

لقاؤنا مع بوحمد حيث الترحيب في الاستقبال الرائع حيث استمعنا الى الفارس الشاب والى وجهة نظره بشأن الكثير من القضايا التي تطرح على السطح وتناولها بروح رياضية عالية وقد خرجت بانطباع وثقة تامة بأن الفارس قادر على قيادة السفينة إلى بر الأمان فسوف تجد الدعم الاكبر والتطلع لبطولات جديدة قادمة لأن وراءها ناس تحب الخير وتعشق البلاد هدفهم البحرين التي أصبحت اليوم واحدة من الدول التي يشار إليها بالبنان والهدف الحقيقي الذي يسعى إليه الجميع هو الوطن، وقد لاحظنا في زيارتنا الأخيرة الدور الذي لعبه الجميع من قيادات ورجال أعمال وإعلام واع وناضج ساهم في تحقيق الاستقرار.

كل من يزور البحرين هذه الايام يجد بأن البحرني اليوم غير .. فهنيئاً للاشقاء بهذا النهج الجديد الذي يضاف إلى إنجازات الرياضة التي يعود الفضل فيها لتوجهات تنفيذ الخطط والبرامج الاستراتيجية لجان، فهذه العملية المترابطة مع بعضها البعض وراء هذه التوليفة الناجحة، تقديرنا الكامل ملكا وحكومة وشعبا على الجهود الطيبة المبذولة لاستضافة الدورة مؤكدين أن استضافة هذا التجمع الرياضي الخليجي الكبير لاتحسب للرياضة البحرينية فحسب، بل للرياضة الخليجية خاصة والعربية عامة .

وأقول ليس أفضل وأهم وأجمل وأسعد من هذا اليوم الذي يحتفل به الأشقاء بهذا التجمع الرياضي الكبير لمملكة البحرين فهنيئا لهم بنجاح هذه الدورة من المجد والكرامة على قيام هذه الدولة الصغيرة جغرافيا والكبيرة برجالاتها ونجاحاتها حيث تحولت منامة الخير إلى محطة هامة في تاريخ المنطقة لما لها من تأثيرات مستقبلية واضحة ولها مؤشرات توحي لنا بمدى التطور الهائل الذي وصلت إليه، فالبحرينون يستحقون التهنئة من القلب ولاشك أن تأهل منتخب الكرة فتح لهم باب الأمل من جديد لتحقيق الأمنية التي ظلت تنتظرهم طوال 43 عاما.

ونحن نحتفل بأجواء دورة الخليج فقد جاء نقل البطولة إلى أرض البدايات فمن (المهد إلى المجد) ومن منطلق الروابط التاريخية التي تجمعنا نؤكد أن النجاح هو نجاح الجميع التي تحدت وقدمت الانطباع المشرف عن العزيمة وروح التحدي التي تؤكد مكانة منطقتنا دوليا على الخارطة العالمية رياضيا وان لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفا هاما في حياة الشعوب والأمم وأملنا كبير لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدما في تحقيق ومواصلة الانجازات الرياضية المشرفة.

فصاحب الجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة رياضي منذ صغره ويعشق الرياضة ويدعمها ويشجع أبناءه الرياضيين. فالصور التاريخية والمعرض المصاحب في مدخل الاستاد الوطني يبين مدى ارتباط أكبر شخصية في البلد بكرة القدم . فهذه الصور مازالت في الاذهان فهي قصة جميلة لا تنسى مع الرياضة وكرة القدم بالتحديد ،فلولا هذه المتابعة من قياداتنا لما حققت الرياضة الخليجية هذه الانجازات والمكاسب .. والله من وراء القصد.