بداية نهنىء منتخبنا الوطني لكرة القدم بالفوز وحصد العلامة الكاملة بفوزه الثالث على التوالي وظهوره بالصورة المشرفة التي أصبحت حديث المنامة وتأكيد صعوده للدور نصف النهائي بعد تفوقه المستحق على شقيقه المنتخب العُماني بهدفين نظيفين في الشوط الثاني سجلهما أحمد خليل في دقيقتين وهو فال خير للمنتخب بعد أن نجح لاعبنا الموهوب من فك النحس والتسجيل مما يجعلنا نتفائل بتقديم عرض أفضل للاعب أحمد خليل وهو ما ساعد الجميع على رأسهم المدرب المهندس مهدي علي ليحصد منتخبنا العلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، وهذا يحدث لاول مرة في تاريخ مشاركاتنا في دورات كأس الخليج وامسكوا الخشب.

بينما ودّع عمان البطولة حزينا وبنقطة واحدة فقط في آخر مواجهات المجموعة التي احتضنها ملعب مدينة خليفة الرياضية حيث لم يظهر الفريق بالصورة المعهودة في آخر أربع دورات مما يطرح تساؤلا، ماذا حدث لسامبا الخليج وبالتأكيد أن المسؤولين في الكرة العمانية يدركون الأمر جيدا وهم مقتنعون بان ما حدث لحامل لقب 19 لن يترك الفريق بل أنهم يصرون على ضرورة الاستقرار الفني والاداري.

وما نراه في خليجي 21 هو تفوق اللاعب الإماراتي وحصوله على جوائز الافضل حيث نال عامر عبد الرحمن جائزة اللاعب الأفضل في المباراة بعد تألقه، فقد نال لاعبونا في المباريات السابقة، وهذا تأكيد على الشخصية التي فرضوها خلال منافسات خليجي 21.

تأهل أربعة منتخبات إلى نصف النهائي لخليجي 21 بعد 3 جولات ساخنة في الادوارالتمهيدية، أكدت الدورة نجاحها الفني والإقبال الجماهيري فلأول مرة في تاريخ الدروات تقام مباراتان في توقيت واحد وعلى ملعبين في ظاهرة جديدة لم نعرفها من قبل مما يدل على نجاح الدورة من كل الجوانب الفنية والتنظيمية والادارية وهذه تحسب للجنة المنظمة العليا، فقد أسعدتنا بكل المقاييس .

واليوم رؤساء الاتحادات في المؤتمر العام سيبحثون مهام كثيرة تقع على عاتقهم مما يسعدنا ويثلج صدورنا متمنيا الخروج اليوم بنتائج وتوصيات تخدم الكرة الخليجية، ونعود للفرق الأربعة التي وصلت إلى هذه المرحلة تستحق، فقد خرجت الكرة القطرية من المولد بلا حمص وخسرت بطولتين كانا تحملان اسمه وبدأت الاصوات تطالب باجراء تغييرات في السياسة العامة للعبة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء الخروج المبكر بينما تصالحت الجماهير مع منتخب البلد المنظم حيث تألقت البحرين بعد مبارة أول من أمس، وظلت تطوف شوارع المنامة معبرين عن فرحتهم بهذا الإنتصار وخرجوا سعداء للغاية، فقد رأيتهم لأول مرة بهذه السعادة التي لا توصف لأنهم يفكرون بأن يحققوا اللقب الاول فهي الأمنية التي تراودهم فاستحقوا التأهل اليوم.

وما رأيته أمس بالمنامة من فرحة عامرة في مقر إقامة المنتخب وفي الملعب شيء يؤكد مما لا يدع مجالا للشك بأن المنتخب أصبح له هويته بيد أبناء البلد والله يوفقهم في الاهم القادم ويكفي أن المنتخب الحالي يجد العناية الكبيرة من أعلى سلطة بالدولة وهذا شعور نبيل وواضح لما توليه القيادة الحكيمة لابناء الوطن المجتهدين والمتألقين.

اليوم راحة والانظار إلى اجتماع الرؤساء، فهناك العديد من التصورات الكبيرة لدعم وتطوير الدورة من أبرزها إقامتها في المدن بدلا من العواصم وتشكيل لجنة دائمة تتولى الاشراف على الدورة العجوز التي وصلت إلى عامها43، فنحن كأبناء للمنطقة سعداء بما حققته البطولة من مكاسب ونجاحات فنية وادارية وإعلامية وجماهيرية . والله من وراء القصد