اختتمت أمس ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة في سباق فرق المجموعة الأولى لبطولة كأس (خليجي 21) نهنئ من فاز وتأهل ونقول «هادر لك» لمن خرج فالكرة يوم لك ويوم عليك فلابد ان نعيد حساباتنا ونصحح أورقانا للفرق التي لم يحالفها التوفيق لتعود إلى ديارها بعد اخفاقها وتستمر الدورة حتى يوم 18 الجاري مع الأربع الكبار بينما يغادر البقية المنامة، فهذه هي حال الكرة.
ومن يتابع ويرى هذه الأيام مدى الاهتمام الذي توليه أجهزة إعلامنا الخليجية فقد أصدرت اللجنة الإعلامية حتى مع كتابة هذه الزاوية أكثر من 2000 بطاقة إعلامية، تشمل الجميع، من بينهم الفنيون، وهناك قنوات رياضية خصصت مبنى كاملًا لفريقها الإعلامي مثل قناة أبوظبي الرياضية التي نجحت في تقديم وفرض نفسها بقوة منذ اليوم الأول وحتى الآن وفي اطار الإعلام كان لنا أول من أمس لقاء معتاد مع السيد خالد بن حمد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم رئيس بعثة السلطنة المشاركة في بطولة خليجي 21 ، والذي شدد على أهمية حيادية الإعلام وطرحه للقضايا المتعلقة بالبطولة بعيداً عن التجريح لأنه شريك حقيقي في تطوير ونشر وتوعية كرة القدم، ووصف (بو حمد ) الإعلام، الجناح التي تحلق بها اللعبة، بعد أن شعر بأن الأمور بدأت تفلت أحياناً نظراً لخروج البعض بسبب التصريحات التي خرجت بها بعض القنوات، وإثارة بعض التصريحات تعكر صفو الدورة وأهدافها، ومن هذا المنطلق كان الهدف من اللقاء المفتوح بعيداً عن أن أية قيود هو جمع ولم شمل الإعلاميين في لقاء بعيد عن أجواء المباريات والأمور الرسمية والمؤتمرات الصحافية والضغوطات، وهي محاولة لتقليل من تفاقم الأمور وتقليل حدة التصريحات الصاخبة التي قد لا تخدم أهداف الدورة، كما حدد لها منذ انطلاقتها من ارض البدايات دلمون عام 1970 .
وكشف البوسعيدي أهمية المساعي الخليجية من كل الأطراف للاعتراف الدولي ببطولتنا الأم، وهي الأكثر استقراراً من كل البطولات العربية والإقليمية، لتكون من ضمن روزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا )، مبدئياً عن استعداد مسقط لنكون جاهزين للمتطلبات والشروط التي يحتاجها الاتحاد الدولي، خاصة اننا تربطنا علاقة جيدة مع قيادات الفيفا، وعلى رأسهم بلاتر، والذي كان بيننا هنا وشهد الاهتمام التي توليه أعلى الجهات العليا بدولنا، من منطلق أن الكرة أصبحت علامة وتخصصاً واحترافاً، فلم تعد مجرد لعبة أو تسلية، والجديد أيضاً انه سيتم التشاور جدياً في طرح وتبني هذه الأمنية والحلم، لأن الجميع حريص على تحقيق هذه الأمنية التي طال انتظارها بعد أن دخلت الدورة اليوم إلى عامها 43 حافلة بالإنجازات والمكاسب الكبيرة التي حققتها الرياضة في المنطقة وتأهل عدد من منتخباتنا إلى نهائيات كأس العالم واستضافة العديد من البطولات، ومن أبرزها استضافة الدوحة المونديال.
ودعا البوسعيدي قائلًا: لكي يتكمل نجاح الدورة لابد أن نعطيها إعلامياً من خلال إقامة مؤتمر يصاحب الدورة ويناقش المحاور بشكل علمي منظم في إطار منتدى عالمي كبير تستضيفه دورات كأس الخليج مثل ما نشاهده في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والثقافية والفنية بالمنطقة. فاستثمار هذا الزخم الإعلامي لدورات كأس الخليج هو مسؤوليتنا، الجميع بدا من القيادات الرياضية والإعلامية لنضع آلية تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح بعد أن تحول مسارها إلى مؤثر خطير قد يهدد استمرارية الدورة إذا لم نتدخل، ولفت النظر أيضاً إلى أهمية مشروع لتطوير البطولة للأفضل هو إيجاد مكتب تنفيذي لها أو أمانة عامة وهيكل يعنى بتنظيم كأس الخليج وان هذا المشروع الآن جاهز وسيعرض على مؤتمر رؤساء الاتحادات يوم 13 الجاري.
خليجي 21 مرتبط بالعديد من المناسبات والأحداث وتشهد يومياً فعالية ولقاءات جميلة هدفها هو إثراء الدورة، فقد بدأت على خير ولابد أن تنتهي على خير، فكلنا نهدف وراء توحيد صوتنا وكلمتنا، بعد أن أصبح للمنطقة دورها الواضح والمؤثر في مختلف المعطيات التي تمر بها، ومن هنا أرى بأن كلمة دول الخليج العربي مسموعة، ولها ثقلها الدولي، وبكلمتنا نحمي بطولتنا.. والله من وراء القصد