واستمرت مشاركتنا في مسقط 84 حيث تولى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئاسة مجلس إدارة اتحاد الكرة لينتهي فصل غياب الرئيس عن أهم هيئة رياضية بالدولة بتولي سموه هذا المنصب، ويكون دعامة قوية للعبة والنهوض بها نحو التطور ووصولها إلى العالمية، ولعب سموه دورا كبيرا في وضع المنتخب الوطني كشخصية اعتبارية لها مكانتها على الصعيد القاري طوال المدة التي تولى الرئاسة وعمرها 8 سنوات، وفي هذه الدورة( أي السابعة) حققنا المركز الرابع وكان بالإمكان أن نحقق مركزا أفضل بسبب البداية القوية لولا بعض الأخطاء الفردية.
في مسقط قدم منتخبنا وجوها جديدة كالهداف عدنان الطلياني الذي شكل واحداً من أشهر الثنائيات مع فهد خميس بالإضافة إلى المدافعين الشقيقين خليل ومبارك وهي نتائج جيدة حيث تولى مهاجراني للمرة الثانية على التوالي.
وكان من الضروري أن تظهر ثمار الدعم المادي والمعنوي للمنتخب في عهد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وفي هذه الدورة هناك من المشاهد التي يصعب علينا نسيانها، وأتذكر أنه خلال لقائنا أمام العراق والمنتخب خسران بهدف وقبل نهاية المباراة نزل سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي كان مهتما بالمنتخب الوطني، وتجدون التفاصيل في كتابي الجديد "كأس الخليج رحلة عمر" - والذي سيدشن رسميا يوم الثلاثاء في مملكة البحرين وسط احتفال كبير يعد من قبل اللجنة الإعلامية للدورة، شاكراً لهم ومقدراً لهذه الترتيبات، فالعمل يمثل أرشيفا تاريخيا للكرة الخليجية وقياداتها ورموزها.
وبعد رحيل مهاجراني عقب الانتهاء من دورة مسقط اتجهنا إلى المدرسة البرازيلية بالتعاقد مع كارلوس البرتو بيريرا، وعمل خلال السنتين اللتين سبقتا البطولة الثامنة على تنمية الأسلوب التكتيكي لدى اللاعبين، وفي المنامة 86 حققنا المركز الثاني وهو أفضل مركز نحققه منذ مشاركتنا الأولى، وحصل فهد خميس على جائزة هداف البطولة برصيد 6 أهداف وتألق شقيقه ناصر رغم الانتقادات التي وجهت لكارلوس لكيفية اختياره وكان ضمن أبرز اللاعبين في الدورة الثامنة، ولعب سوء الحظ في ضياع اللقب في دورة الرياض عام 88 الذي كان قريبا منا بعد بداية ناجحة بالفوز على الكويت بهدف من قدم الوجه الجديد زهير بخيت وتخطينا البحرين بهدفين، ثم تعثر منتخبنا فجأة أمام قطر وخسرنا 1-2 وهي المباراة التي دفعنا ثمنها، وتعادلنا بعدها مع العراق سلبيا، وضاع منا الفوز أمام السعودية، فبعد تقدمنا بهدفين لزهير وفي آخر دقيقة سجل ماجد عبد الله التعادل للأخضر .
ولو لم نسقط فجأة أمام قطر للعبنا مباراة فاصلة مع العراق ولو لم نفرط بالفوز على السعودية لفزنا باللقب، ونرى أن كارلوس البرتو بكل أمانة وضع منتخبنا في مستوى فني عال يمكنه الفوز أمام أقوى الفرق، فما حدث للمنتخب في البطولتين الثامنة والتاسعة نعتبرها قمة الأداء للكرة الإماراتية فالدعم المعنوي والمادي في ذلك الوقت كان غير عادي.
ومع بداية الثمانينيات بدأت الكرة الإماراتية تظهر بصورة مختلفة والسبب دورات الخليج التي ساهمت في النظرة إلى تعاقداتنا مع أفضل المدربين في العالم الذين ساهموا في وصول العديد من المنتخبات إلى نهائيات كأس العالم .
وفي الدورة العاشرة تشاء بعض الظروف الخارجة عن إرادتي لأنتقل إلى العمل في موقعي الحالي مع أسرة تحرير جريدة البيان من جريدة الاتحاد يوم 7 فبرايصر من عام 90 بعد أن أمضيت بها ما يقارب العشر سنوات ، ومن ذلك الوقت أتشرف بالانضمام إلى أسرة التحرير حيث بدأت هذه الزاوية الصحفية اليومية التي تطل عليكم ( معكم دائما) أكتبها من يوم 18 فبراير قبل 24 سنة وفي العاشرة أصابتنا (العين) وخرجنا بنكسة وكانت أسوأ نتائجنا على الإطلاق.
غداً نتواصل.