أجمعت الأسرة الرياضية في الإمارات على ضرورة وجود استراتيجية لكافة المؤسسات الرياضية، حتى تستطيع أن تتماشى مع تطلعات المرحلة المقبلة للدولة، التي ترجمتها استراتيجيتها بتوجيهات القيادة السياسية ورؤيتها.
جاء ذلك في الملتقى الاستراتيجي الرياضي الذي عقد في دبي أول من أمس تحت شعار (تحقيق الأهداف المستقبلية للرؤية الاستراتيجية)، بحضور نخبة من رؤساء وممثلي المجالس والاتحادات، وكان واضحاً أن الرغبة الصادقة في المشاركة من أجل بلورة الاستراتيجية، كانت وراء حرص القيادات الرياضية على الحضور للمساهمة في تحقيق هدف سامٍ للارتقاء بالوطن والمواطن.
وكلنا يتذكر أنه في ديسمبر عام 2005 ركزت القيادة الرشيدة على الاستثمار في المواطن، لأهمية قطاع الرياضة والشباب، فالجهات أصبحت تعمل بشكل منظم، ولابد أن يكون لكل مؤسسة استراتيجيتها الواضحة وتقيس أداءها بعد كل مرحلة، وهذا صميم العمل المنهجي، وأعجبني الحضور بالأمس في الحوار الذي دار حول نقطة هامة تتمثل في عملية تفرغ الرياضيين.
وجاء لقاء المعنيين بالرياضة في الدولة لاستعراض الاستراتيجيات المتوافرة من قبل الجهات المعنية، الهيئة والاتحادات الرياضية والأندية حتى تستطيع الهيئة أن تقوم بدورها المطلوب وإيصال الرسالة الصحيحة، مما جعل الملتقى يحقق أهم المبادئ الاستراتيجية للحكومة، وهو مبدأ التعاون بين الجهات الاتحادية والمحلية وتبادل الآراء والخبرات بما يخدم رياضة الإمارات.
*وقال إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة "لا شك أن ساحة العمل الشبابي والرياضي بدولتنا الآن تشهد متغيرات متسارعة، هذه المتغيرات تتسابق من أجل رسم ملامح لأهداف تضيء لنا الطريق وتبعث على التفاؤل، وتضاعف الأمل.
وإن الرؤى الجديدة والنظرة المستقبلية الطموحة التي أفرزتها توجيهات القيادة عن الرياضة وضعت أمامنا الكثير من التحديات وضاعفت المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وهذه الفلسفة العميقة التي وجهت القارب نحو المسار الصحيح الذي لا مرسى له سوى ميناء النجاح والإنجازات"، إذاً نحن أمام مرحلة من التحدي لإثبات الذات وفق ما تتطلبه المرحلة المقبلة، وصار مطلباً ملحاً وأساسياً ننشده، وجاء ليستكمل ملامح منظومة العمل الرياضي المستقبلي.
ولإنجاح هذه التجربة الجديدة كان لابد من إدخال التعديلات المناسبة على أنظمتنا واستحداث المواد المنظمة لهذا الاتجاه وتقنينه بالصورة التي تضمن له صفة الدوام والنجاح معاً مع إيجاد سبل لوضع الاستراتيجية ورسم سياسة واضحة المعالم، تتداخل مع الميثاق الأولمبي (المرجع الرئيسي للحركة الأولمبية على المستوى العالمي)، والتي تتمثل في الإنسان، البيئة، الفكر، الطموح، الموارد، الإمكانيات، البيئة، ونعيد ما طرح سابقاً من أسئلة أين نحن الآن؟ كيف نصل؟
وهل وصلنا إلى مرحلة التميز الرياضي الأولمبي، ونعيد التذكير أن استراتيجية اللجنة الأولمبية السابقة تكونت من خمسة محاور: الأول في الإعداد والمشاركة في الدورات الرياضية، والمحور الثاني هو التضامن الأولمبي والثقافة والتوعية الرياضية، وأما المحور الثالث فهو التواصل الخارجي والتعاون والشراكة المجتمعية، والرابع تمثل في المنشآت الرياضية والبنية التحتية، وأما المحور الخامس فهو تنمية الموارد المالية، وما لفت الانتباه في جلسة أول من أمس هو حالة الوفاق والتعاون والانسجام والغزل المتبادل بين المؤسستين الرسمية والأهلية لأول مرة بهذه الصورة، لعل المانع خيراً، المهم الصورة تجعلنا متفائلين وستدفعنا إلى مستقبل مشرق..والله من رواء القصد.