بدأت الأنظار تتجه إلى دورة الخليج إعلامياً بشكل مبكر ومميز، لأن قادتنا يهتمون بدورات الخليج، ولا يقتصر دورهم على الدعم المعنوي والمادي وإنما نجدهم يتابعون الأحداث ويشرفون عليها، لحث شبابنا من أجل الإبداع والابتكار، فقد حقق العديد من نجوم الرياضة الخليجية النتائج العالمية سواء على صعيد المنتخبات أو الفرق، بسبب العناية الخاصة التي يوليها القادة..

فهناك العديد من الجهات التي تتولى تنظيم المسابقات والبطولات الرياضية بين أبناء دول المجلس وحققت النجاح الكبير في زيادة الترابط والانسجام بين شبابنا، إلا أن كأس الخليج لكرة القدم لها وضعها الخاص، مما أسفر عن تصور مشترك نجحت فيه الرياضة الخليجية في أن يكون لها حضورها على مستوى الاجتماعات القارية والدولية، من خلال رؤية موحدة قادت الرياضة الخليجية إلى تنسيق المواقف، وتشكيل بعض المنتخبات الجماعية التي تحمل اسم التعاون الخليجي في الدورات والمناسبات، وما زلنا نتذكر أول دورة انطلقت من أرض البدايات والتأسيس منامة الخير.

تجربتي مع الصحافة تزخر بالأحداث والذكريات حلوها ومرها على السواء، والذي لن يكفي يوم أو شهر ولا حتى سنة لتناولها عبر هذه الزاوية، وذلك لاعتزازي بأنني من أوائل أبناء هذه الأرض المعطاءة، ممن جاهدوا وكافحوا في هذه المهنة منذ البداية أي من الصفر، وتحديداً أواخر عام 78 مع جريدة "الوحدة" وبالتحديد بعد الانتهاء من مهرجان الشباب العربي الذي نظم في المغرب بمدينة الرباط، وكسبت منها صداقة وحب وتقدير الجميع، وتحملت من أجلها الصعاب والضغوط، وواجهت العديد من المواقف المحزنة التي سرعان ما تحولت إلى أفراح، وما يهمنا في هذا المقام اليوم هو الفترة الذي نعتبر فيها كأس الخليج لكرة القدم هي نقطة تحول كبيرة في مسيرة وحياة كل من يعمل في الإعلام، وتحديداً في الصحافة.

وضعنا أيدينا معاً مخلصين لمهنتنا الأم (الصحافة)، والعمل يداً بيد من أجل هدفنا الأسمى وهو دفع الرياضة الإماراتية قدماً نحو الأمام، وعقدنا العزم على أن نشارك في دعم مسيرة العمل الرياضي الشبابي بدولتنا، من منطلق أهمية دور الصحافة الرياضية الأكثر انتشاراً وقراءة بين مختلف شرائح المجتمع، ولا شك أن معرفتنا وأفكارنا الموحدة وديمقراطية الحوار في العمل، ورضا المولى عز وجل، ساعدنا في التغلب على كل الصعاب اليومية، وقد ساعدتني عوامل كثيرة في تسهيل مهمتي نحو تقديم الخدمة الصحافية للقارئ العزيز الذي هو هدفنا.

وهذه الإضافات الإعلامية التي نراها هنا وهناك قبل انطلاقة كأس الخليج، تشكل حراكاً إيجابياً نأمل أن يخدم شباب المنطقة، ويتحمل الجميع المسؤولية حتى لا يخرج بعض هواة التصيد في الماء العكر، ويعكرون الأجواء الأخوية المتعارف عليها خليجياً، كما فعلوها في بعض الدورات للأسف، نريد إعلاماً واعياً يخدم ولا يهدم، ولكن للأسف، المتفلسفون في تصاعد هذه الأيام، الذين أصبحوا فجأة نجوم الشاشة، أكرر وأعيد لا للإعلام الخاطئ.. والله من وراء القصد