*الحوار المتبادل المباشر من الحوارات الجميلة التي نقبلها ونرحب بها في الساحة الرياضية، لأنها تزيل الكثير من العقبات وتلغي الحواجز، كما حدث أول من امس في المؤتمر الصحافي الذي عقده يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة، رئيس وفد الإمارات المشارك في دورة كأس الخليج العربي الحادية والعشرين، والتي أصبحت على الأبواب، حيث تنهي ممكلة البحرين المستضيفة التحضيرات الأخيرة للحدث الذي سيخطف الأنظار في الفترة القادمة، نظرا لأهمية إقامته في المنطقة، فهو أم الدورات الرياضية وعروس الأحداث الخليجية، وقد وجهت اللجنة المنظمة الدعوة لأكثر من 50 إعلامياً لتغطية وقائع الدورة.

*السركال كان صريحاً كعادته وتحدث من القلب وفق رؤية جديدة للكرة الإماراتية كونه المسؤول الأول عن اللعبة حالياً، بعد فوزه في الانتخابات الأخيرة، وأصبح رجل المرحلة للكرة الإماراتية، وعلينا جميعاً أن نقف معه ونسانده محلياً وقارياً، لأن أمامه تحديات كبيرة، وبعد أن حقق الرجل نجاحات ملموسة في مسيرته الرياضية، واليوم تشهد اللعبة تحولاً جديداً حيث يتطلع الى منصب قاري كبير، خلفاً للقطري محمد بن همام "المبعد من الفيفا".

وبالتالي علينا أن نقف وراء رغبة كل أبناء الوطن الذين يعلنون التحدي، ندعمهم ونقف معهم بشرط أن تكون لديهم برامج وخطط مستقبلية للنهوض بلعبة كرة القدم، الأكثر شعبية في العالم، عندما يتنافسون من أجل منصب رفيع سواء في المنظمات العربية أو الإقليمية أو القارية وكذلك الدولية، نحن مع أي رياضي لديه برنامج ومشروع يتقدم به من أجل دعمه ومساندته وهذه سياستنا، نقف مع الأفكار البناءة والمشرفة التي تليق بما تقوم به الدولة نحو سياستها الرياضية.

وعلى تمثيلنا بالصورة اللائقة والمشرفة ولا شك أن (بو يعقوب ) مؤهل ولديه المقومات والمؤهلات الأساسية لقيادة الاتحاد الآسيوي بعد قضية بن همام التي أغلقت نهائياً، عقب اخر بيان لمحمد بن همام، واليوم أصبحت اللعبة لعبة مصالح ومنافع، وهذا واضح للعيان، ولابد أن نتحرك على مستوى عال ونترك الإعلام والتصريحات في جانب ونعمل بشكل استراتيجي جماعي، نخطط كما يخطط الآخرون، لأن لعبة الانتخابات ليست سهلة، وتحتاج الى تعامل ذكي واحترافية عالية جربناها ونعرف مذاقها وحلوها ومرها!!

* أعجبني في حديث رئيس اتحاد الكرة شفافيته وصراحته وكلامه الذي خرج من القلب الى القلب على عكس الكثيرين من رؤساء بعض الاتحادات المحلية الذين لم يروا صحافياً واحداً طول حياتهم بسبب عزلتهم وابتعادهم عن الاعلام، حيث لم يفكروا يوماً في دعوة الإعلاميين للتشاور والتنسيق، وتأتي تصريحاتهم فوقية ومن برج عال، وكل ما نطلبه هو العمل والتركيز بعيداً عن العاطفة وتشكيل فريق عمل وطني قوي مرتبط بشبكة علاقات قوية مع المصادر في مختلف الجهات الرياضية إقليمياً وعربياً وقارياً ودولياً، إذا كنا نريد أن نحصل على مناصب عليا تخدم الدولة والرياضة عامة.

* اليوم كل الاهتمام موجه نحو المنتخب الوطني بقيادة مدربنا الوطني مهدي علي، ومنتخبنا تمارس عليه حالياً ضغوط كثيرة من قبل الشارع الرياضي والإعلام، بضرورة المنافسة على اللقب الخليجي، وهذا أمر بالغ الخطورة وقد يكون له تأثيره السلبي على لاعبينا، صحيح أننا ننشد تحقيق اللقب للمرة الثانية، وسنسعد كثيراً بذلك، لكن علينا الحذر والترقب، كما حصل معنا في خليجي 13 بمسقط، أيام المدرب الكبير الراحل توسيلاف ايفيتش، حيث كانت الأنظار مسلطة علنيا لكن حدث العكس وتراجعنا، علينا أن نتعلم من دروس الماضي جيداً، وهذه مسؤوليتنا جميعاً إدارياً وفنياً وإعلامياً، لأننا جميعاً في قارب واحد، وكل التبعات سنتحملها، ونتمنى أن تعيش كرتنا (ربيعاً) جميلاً في مقبل الأيام بالنتائج التي تفرحنا وتثلج صدورنا.. والله من وراء القصد.