علاقتي باللجنة الأولمبية الوطنية، بدأت مع تأسيس اللجنة ومع انطلاقتي المهنية، فأصبحت جزءاً مهماً في حياة الصحافي، كونه المصدر الهام، وتوليت خلالها دور المنسق الإعلامي في أكثر من دورة وأفتخر بذلك للثقة التي أولاني إياها قادة اللجنة الأولمبية الوطنية، بجانب اعتزازي بحصولي على الوسام الفضي الذي حصلت عليه من قبل اللجنة الأولمبية في احتفالها عام 92 .
ومع هذا التوجه أحاول أن أكون قريباً من أحداثها وتداعياتها، لا أقبل بأن يمسها أي خطأ أو يمر أي خطأ دون أن نقول رأينا لأنها «اللجنة»، عزيزة على قلبي، وأنا أساهم إعلامياً في نقل الصورة الحقيقية للجهد الكبير الذي تبذله تلك المؤسسة الأهلية، منذ أن أشهرت قبل 33 سنة، عندما صدر قرار وزاري يوم 19 ديسمبر عام 79، استناداً لأحكام القانون الوزاري الاتحادي رقم 12، بشأن تنظيم الأندية والجمعيات العاملة في ميدان رعاية الشباب، وفي أبريل عام 80، صدر قرار وزاري آخر بتشكيل اللجنة التأسيسية من ممثلي الاتحادات الرياضية.
وبعد قرار التأسيس اكتملت الهياكل الإدارية الرياضية بوجود الهيئة "الأم"، التي ترعى الاتحادات وتشرف عليها، كنت أتمنى أن لا تمر هذه المناسبة مرور الكرام في الجلسة الأخيرة للجمعية العمومية العادية، التي صادفت يوم التأسيس للحركة الأولمبية، يوم تأسيس اللجنة، لأنها كانت مناسبة هامة على صعيد الرياضة الإماراتية، وحبذا لو احتفلنا أو قلنا كلمة معبرة بتلك المناسبة التاريخية للمسيرة الأولمبية الوطنية فهي ماضٍ جميل لرياضتنا.
بعد هذه السنوات التي تصل إلى أكثر من 33 عاماً أصبحت للجنة الأولمبية مكانة خاصة في قلبي ولابد لها أن تحصل على دورها الريادي، وتلعب دوراً أوسع في العملية الرياضية ولا تكتفي بالإشراف الفني على الدورات المتعارف عليها كالأولمبياد الآسيوي والعربي والعالمي، ويكون لها وضعها واستقلاليتها، أسوة ببقية اللجان المجاورة من الدول الشقيقة، فاللجنة أمامها العديد من التطلعات والطموحات.
إيماني العميق بمدى أهمية المؤسسة الأهلية مرتبط بأهمية الإيمان بالعمل الأولمبي ورسالته السامية والدعم والمساندة لكل مشاريعها وخطواتها من أجل أن تتبوأ المكانة المأمولة كبقية اللجان الأخرى في العالم، ونحمد الله أن اللجنة الأولمبية تجد الدعم الكامل من قادتنا السياسيين وعناية تامة وفائقة كي تلعب دورها كمؤسسة أهلية في تنفيذ البرامج والتصورات والخطط الكفيلة لنجاح مهمة شباب الوطن.
تصريح الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي قبل فترة، بأن مدينة دبي قادرة على تنظيم دورة الألعاب الآسيوية عام 2018 ، ليس جديداً علينا، فقد ذكر عدة مرات عبر وكالات الأنباء العالمية، عن ترشيح بلادنا إلى تنظيم دورات أولمبية كبرى، بسبب الإمكانيات التي تتمتع بها.
حيث كنا قد نظمنا العديد من التظاهرات الكبرى ولدينا القدرة في التعامل مع الأحداث الكبرى، فالدعم القوي معنوياً ومادياً الذي تجده رياضتنا نابع من إيمان حكومتنا الرشيدة بأهمية هذا القطاع الرياضي الشبابي، وهذه الثقة في إمكاناتنا ما هي إلا تأكيد على دورنا وقدرتنا، فهل ستتبنى اللجنة الجديدة مشروع احتضان "الآسياد"، ونبدأ البداية الصحيحة ومن ثم نتجه صوب استضافة الحلم الأولمبي .. والله من وراء القصد.