فرحت كثيرا لفوز الأخ الكبير أحمد عيد رئيساً للاتحاد السعودي لكرة القدم لأربعة أعوام مقبلة، بعد تفوقه في الانتخابات التي جرت أول من أمس بالرياض وسط حضور 62 من أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد وغياب واحد، وبفارق صوتين فقط عن منافسه خالد المعمر. وحصل عيد على 32 صوتاً مقابل 30 صوتاً للمعمر، ليصبح خامس رئيس للاتحاد منذ تأسيسه عام 1957 بعد الأمير خالد الفيصل مؤسس فكرة دورة الخليج العربي لكرة القدم، ويتضمن كتابي الجديد (كأس الخليج رحلة عمر) والمتوقع صدوره قريبا بإذن الله قصة تأسيس الدورة، ثم جاء الأمير الراحل فيصل بن فهد والذي نقل اللعبة إلى عالم التحدي والتطوير والانفتاح على الساحة الدولية بفكره وخبرته وشخصيته.

وقد خصصت فصلاً كاملاً عن مواقفي معه، رحمة الله عليه، فقد كان مدرسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وجاء بعده الأمير سلطان بن فهد والذي نال لقب أفضل شخصية رياضية على مستوى قارة آسيا، عبر استفتاء أجرته صحيفة أميركية مؤخرا لقيادته الناجحة لتأهل منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم وقد تشرفت بالعمل معه من خلال تواجدي في اللجنة الإعلامية للاتحاد العربي منذ عمام 92، وقد أدركت مدى عطائه ودوره الكبير في دعم مسيرة الرياضة العربية عامة والسعودية خاصة، وأخيرا الرئيس الرابع الأمير نواف بن فيصل بن فهد، وجميعهم من أفراد الأسرة المالكة التي تعطي دعما لمسيرة الرياضة في الشقيقة الكبرى.

واليوم يجلس على كرسي الرئاسة رجل من عامة الشعب، هو الدكتور والحارس العملاق احمد عيد، والذي فاز بلقب افضل حارس في منطقة الخليج عبر دورتين متتاليتين في الأولى عام 70 بالمنامة، والثانية في الرياض عام 72، وحقق نجاحات كبيرة ووصل إلى أعلى منصب رياضي، وهو رئاسة مجلس إدارة النادي الأهلي بجدة النادي المفضل والمحبب لقلبي، بالإضافة إلى توليه رئاسة اللجنة الانتقالية وغيرها من اللجان في الاتحاد السعودي، فالرجل كروي وفاهم ولا يجامل وهذه ميزته، وعندما اضطرت لجنة الانتخابات العامة في السعودية لإعادة التصويت للمرة الثانية، بعد أن جمع عيد 32 صوتاً مقابل 30 صوتاً للمعمر في الجولة الأولى.

وذلك اعتماداً على المادة السابعة عشرة في لائحة الاتحاد الخاصة بانتخاب رئيس الاتحاد، وفقاً للبند الرابع الذي ينص على أنه في حال وجود مرشحين أو أكثر، يتوجب حصول الرئيس على ثلثي أصوات أعضاء الجمعية العمومية من الأصوات المقيدة الصحيحة. عبر نظام الانتخابات الذي أوصى به الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أسوة بغيره من الاتحادات القارية والدولية. إن ما جرى هو حراك رياضي غير مسبوق، متمنياً النجاح للمجلس الجديد، بجدية تطوير كرة القدم في بلد يعشق أهلها الكرة.

تعرفت على احمد عيد في أحد مؤتمرات مجلس دبي للاحتراف، وجدته جالسا وحيدا مستمعا للمتحدثين، جاء على حسابه للمتابعة والاستماع وظل يتابع الندوات من قاعة إلى قاعة، بينما المستهدفون ورجال (الشو والفخفخة) خرجوا فور الانتهاء من مراسم حفل الافتتاح، احمد عيد رجل عاشق لتطوير نفسه برغم هذه السنين الطويلة في ممارسته كرياضي، وبصراحة نفتقد أمثاله كإداريين في هذا الزمان.. والله من وراء القصد