تهدف أي مؤسسة رياضية في العالم، لتعزيز علاقاتها مع المنظمات الإقليمية والقارية والدولية، ومن هذا المنطلق، تجد المؤسسة الأهلية (اللجنة الأولمبية الوطنية) تؤدي دورها الكامل، لتحقيق الهدف الذي تنشده منذ أن أشهرت قبل 33 سنة، وبعد قرار التأسيس أصبحت الهيئة «الأم» ونبارك للرئيس والأعضاء الذين فازوا بالتزكية.
وإن كنت أتمنى أن تسير العملية وفق تجربة ديمقراطية كما كانت عليها قبل 3 دورات، حيث لا جديد في الجمعية العمومية العادية للجنة، إلا مقر انعقادها بالفندق الجديد، ولعل الأبرز هو ما أثاره رئيس اتحاد الطائرة يوسف الملا، الرجل الفاهم في التنظيم واللوائح والقوانين، خريج القاهرة مع تأسيس اللجنة عام 79، عندما تحفظ على مرور الميثاق الأولمبي الوطني، وهو تعريف جديد تريد اللجنة تمريره في جلسة عادية للجمعية العمومية، وطالب الملا بأن تعقد جمعية عمومية غير عادية من أجل التغيير ومخاطبة اللجنة الأولمبية الدولية، وإن كنت لا أدري ما هو السبب في التعديل.
وأرى أن جمعياتنا يجب أن يكون لديها أكثر من (ملا) لكي نصحح بعض الأمور الخاطئة، فتدخل الملا وراء تأجيل مرور (الميثاق)، وأرى أنه من الضرورة، ألا نمرر أي لائحة أو قانون إلا بموافقة جماعية وفق أصول متبعة حسب النظام الأساسي لأي هيئة أو مؤسسة.
وفي جلسة الأمس، كانت هناك بعض الثغرات، لم يتداركها أحد، منها مثلاً عدم تم تشكيل اتحاد التنس من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حتى الآن، فكيف تم ترشيح نائب الرئيس (فلكناز)؟، ونسأل من هو الرئيس؟ ومن هم الأعضاء؟ ونقطة أخرى، هل يجوز لرئيس مجلس إدارة نادي بني ياس أن يحتفظ بمنصب رئاسة اتحاد ويبقى عضواً في اللجنة مثل (الرئيسي)، مرشح اتحاد الرماية!، كيف فاتت علينا؟
ولماذا لم يتم الالتفات والتنبيه إلى هذه النقطة؟ إذاً هناك استفسارات يجب أن نصححها ليس لمصلحة الأفراد فهم زائلون ولكن للمصلحة العامة التي تستوجب ألا نتمادى في الأخطاء ونمررها دون مراقبة أو تصحيح للمفاهيم، ويجب أن يعرفها الجميع، حيث لا يصح إلا الصحيح، وأن ننظر إلى المستقبل لحماية قوانينا ومكتسباتنا إذا كنا نريد رياضة قوانين ومؤسسات، بصراحة هناك اهتمام غير عادي بأهمية اللجنة الأولمبية وهذا أمر يسعدنا ويجب أن تكون لديها صلاحياتها وقوتها على الصعيد الرياضي.
كما هو في كل البلدان، لا نريد أن نغلق المؤسسات على (ناس) معينة فقط، ونعتمد عليهم، فالاعتماد تم كلياً على أفراد معينين «غصباً عنهم»، بسبب أن بعض الأعضاء الذين يأتون غالباً ما يبتعدون ويتركون الأمور تسير بيد أشخاص معينة وهذه هي الأزمة التي عانت منها اللجنة طوال السنين الماضية، نأمل أن يتغير الوضع اليوم، مع الطرح الجديد والوجوه الجديدة التي نأمل منها الخير لمستقبل الرياضة الإماراتية.
بعد هذه السنوات الطويلة، لابد للجنة أن تأخذ مكانتها واستقلاليتها أسوة ببقية اللجان وإذا أردنا أن نشرح الميثاق الأولمبي، نحتاج إلى أكثر من 90 مقالاً يومياً لنكتب عنه، فاللجنة أمامها العديد من التطلعات والطموحات وفقاً للفصل الرابع للميثاق الأولمبي للجان الوطنية.
والذي يقول: «إن رسالة ودور اللجان الأولمبية الوطنية هو تنمية ونشر وحماية الحركة الأولمبية في البلاد التابعة لهذه اللجان الأولمبية الوطنية طبقاً للميثاق الأولمبي»، وعلى فكرة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية السابق قد حدد من موقع المسؤولية دوره في رعاية وتطوير مستوى الرياضة الأهلية والأولمبية، حيث قدم استراتيجية اللجنة للفترة من 2007-2012، فهل كل لجنة تأتي لمجرد أن تغير عمل اللجنة السابقة؟ ونضيع الوقت!
الاستراتيجية السابقة لها خصوصيتها المرنة وإيماني العميق بأهمية المؤسسة الأهلية لارتباطها بالعمل الأولمبي ورسالته السامية والدعم والمساندة لكل مشاريعها وخطواتها، من أجل أن تتبوأ المكانة المأمولة كبقية اللجان الأخرى في العالم.. والله من وراء القصد.