*لم نعرف مصطلح الإعلام الرياضي في الإمارات، إلا منذ تنظيمنا لدورة كأس الخليج العربي السادسة لكرة القدم عام 82، والتي معها نظمنا أول ندوة على مستوى الدولة والمنطقة، شارك فيها الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة والدكتور عبد الله النويس وأحمد بو حسين، الحديث عن الإعلام تطلب منا التعمق والتوقف عنده نظراً لما يلعبه من دور كبير.
في مسيرة العمل الرياضي، فالصحافة الرياضية مثلاً عرفت منذ مجلة «أخبار دبي» التي كانت تصدر من بلدية دبي وتحديداً يوم الخامس من مارس، وفي العدد الخامس من المجلة، كتب فيها المرحوم صدقي دياب شقيق محمد موسى ذياب مستشار حاكم الشارقة، وكان صدقي يلعب لفريق النصر كمدافع وأيضاً عمل كسكرتير في اتحاد كرة القدم بدبي.
ومستشاراً أيضاً في وزارة الدفاع، وكانت المجلة التي كانت تصدر في منتصف الستينات من بلدية دبي هي أول نشرة دورية تهتم بالنشاط الرياضي، حيث كانت تصدر صفحة وأحياناً صفحتين تقوم بنشر أخبار الأسبوع وبعض اللقاءات مع عدد من نجوم تلك الحقبة، وكانت ملتقى الصحافيين الرياضيين الأوائل بالدولة، وكنا ننتظر لنحصل على المجلة لمعرفة الأخبار.
*وخلال أسبوع واحد أقيمت ندوتان للإعلام الرياضي، الأولى قبل أيام في جامعة الجزيرة، وخصص جزء منها للإعلام الرياضي، نظراً لأهميته، وحضر عدد كبير من الطلبة والأساتذة، وبرز فيها الأساتذة في المناقشة والحوار.
بينما استمع الطلبة ولم نسمع إلا صوتاً واحداً منهم، وجامعة الجزيرة واحدة من الصروح العلمية الكبيرة في البلاد، وأصبح لها حضورها في إقامة مثل هذه الملتقيات، فلهم التحية، كانت الندوة أكثر من رائعة، واستفدنا من النقاش الثري، ونأمل أن تتواصل بشكل دائم، ولا شك أن القائمين على تنظيم مثل هذه الندوات، يستحقون الثناء على الطرح والمتابعة، فمثل هذه المواضيع الجادة والموضوعية ترتقي بالعمل الإعلامي الرياضي لكي نستوعب الدروس.
* بالأمس شاركت في برنامج الرعاية الرياضية التابع لمجلس أبوظبي الرياضي، من خلال ندوة بعنوان (الإعلام الرياضي بين الواقع والطموح)، وتركزت على مناقشة الصعوبات التي تواجه الإعلام الرياضي، في تغطية الأحداث وأسباب ابتعاد الكادر الوطني عنه، وأهم الصعوبات التي تواجه الإعلام الرياضي وطرحت أسئلة كثيرة، منها أين وصل الإعلام الرياضي؟
ومدى تطوره بالنسبة لبقية المجالات الإعلامية، ومواقع التواصل الاجتماعي هل باتت تهدد الإعلام كبديل محتمل، أم أنها مكمل وتخدم الوسائل الإعلامية؟ وأسئلة أخرى، لماذا يبتعد الكادر الإعلامي الوطني عن الإعلام الرياضي ويتجه لمجالات أخرى؟
وما هي الخطوات والتوصيات التي يراها المعنيون مناسبة لتطوير دور الإعلام الرياضي وتطوير الكادر المواطن في هذا المجال، وهناك ندوة مجلس أبوظبي الرياضي التي انطلقت اليوم بالتعاون مع برنامج الرعاية الرياضية، وهذا نابع من إيمان مجلس أبوظبي في خدمة الواقع الرياضي الشبابي بمختلف توجهاته، ويعجز اللسان عن الشكر لأن الندوة ذات أبعاد استراتيجية في ترجمة الأهداف والبرامج الطموحة، فالندوة وموضوعها الإعلام حققت صدى واسعاً بالعاصمة، بعد أن أصبح للإعلام الرياضي خصوصية.
ولا أحد يستطيع أن ينكره، فالإعلام بمكوناته ومنطلقاته ومؤثراته في واقعنا المعاصر، عصب الحياة بسبب الانتشار الواسع للبث الإعلامي، سواء الإذاعي أو المرئي أو المقروء أو الفضائي أو حتى المواقع الإلكترونية، وشبكات التواصل الاجتماعية، فالإعلام الرياضي كفرع من فروع الإعلام له دور متشعب في المجتمع وأهداف تسهم في نشر الثقافة الرياضية من خلال تعريف الجمهور بالقواعد والقوانين.. والله من وراء القصد.