قبل أيام قرأت في صحفنا المحلية، عن نية بعض أنديتنا التعاقد مع اللاعب الإنجليزي المعروف ديفيد بيكهام، وأرى من دون مقدمات أنها فكرة خاطئة، لو أحضرنا هؤلاء المشاهير، ويكفي ما حصدناه من صفقات فاشلة مع بعض النجوم، من لعب غير مقنع على عكس المتوقع، وجمع للدولارات واليوروهات، وفلل فخمة في النخلة وسيارة قيمتها تتجاوز المليون درهم، ولا نستفيد منهم شيئاً، وزد على ذلك كل أسبوع سفرات وعلى حساب النادي ودراسة الأولاد في أرقى المدارس وبكلفة كبيرة، والمصيبة أن بعض إدارات الأندية ترتكب خطأً جسيماً عندما تجدد العقد معهم.

رغم أنهم «علة» ويحرمون لاعبينا المواطنين الصغار من فرصة اللعب، وهم الذين يبحثون عن من يمنحهم الفرصة ويقفون في طابور من أجل (ملاليم) يتقاضونها، بينما اللاعب الأوروبي عندنا أصبح مستشاراً ونكافئه بمنصب كبير، بداعي أنه نجم له تاريخه وكان قائداً مرموقاً لمنتخب بلاده، رغم أنه لم يلعب سوى نصف الموسم مع النادي، وهنا تتراكم عدة أسئلة، تتمثل في، من تعاقد معه؟ ومن أحضره؟ ومن المسؤول عن ضياع وهدر الأموال؟

لماذا لا نعالج أخطاءنا؟ أين الجهات الرقابية؟ ولماذا نترك الأمور تسير في أنديتنا دون حسيب أو رقيب، طالما أن الحكومة تدفع لها عشرات الملايين، لابد من المحاسبة على كل «فلس» يخرج من موازنات الأندية، ولا نترك العملية تسير على هوى إداري أو رئيس لمجلس إدارة، هذه كارثة طالما غابت المحاسبة وغاب التقييم، وغاب التفكير الصحيح، ويمكن أن يحدث أكبر من ذلك!!.

أنصح كل من يفكر في التعاقد مع بيكهام أو على طرازه من النجوم الكبار هؤلاء، بأنهم لن يخدموننا إطلاقاً، سيأتون للسياحة والتنزه على الشواطئ وما أكثرها في الوطن، وسيستغلون جهلنا في التعامل معهم، لأن هؤلاء المشاهير و«الهوامير» لديهم جاذبية في الإقناع، فندفع لهم ونضحك، وأسأل لماذا نضع أنفسنا في أوضاع صعبة ومخجلة؟ يجب أن نوقف هذه الأساليب ونمنع الصرف دون داع، فأولادنا أولى وأحق بالأموال ويجب ألا ندعها تذهب للغير دون جهد أو عمل يتناسب مع ما يصرف على هؤلاء النجوم الكبار.

هل تعلمون أن جميع اللاعبين الأجانب الذين يلعبون في أنديتنا، كانوا لا يأخذون ربع ما يحصلون عليه في أنديتنا، بصراحة «حاجة تزعل»، ولا أحد يحاسب، والعملية تسير وفق أمزجة خاصة للبعض من أصحاب القرار، وهذا يجب أن يوقف عند حده، وآخر ما قرأت أن الرغبة تتلاشى مع احتمال انتقال نجم كرة القدم الإنجليزية ديفيد بيكهام إلى الملاعب الأسترالية.

بعد أن رفض الأخير عرض أحد أنديتنا، بسبب المسافة البعيدة جداً عن إدارة أعماله، وارتفعت الأخبار المتعلقة بانتقال بيكهام إلى أستراليا بعد انتهاء عقده مع نادي لوس أنجلوس غالاكسي الأميركي مطلع الشهر الحالي، وبعد أن كشف الاتحاد الأسترالي عن رغبته في ذلك، وإذا كان البعض جاداً في التفكير في لاعب على شاكلة بيكهام، أقول له كفاية حرام.. والله من وراء القصد.