بدأت ظاهرة الندوات والمحاضرات خاصة في المجال الرياضي، تظهر في منطقتنا بصورة مفرحة للغاية، ففي الإمارات أقامت جامعة الجزيرة ملتقى للإعلام حضره عدد كبير من الأساتذة وبعض من الطلبة المستهدفين وحققت نجاحاً لا بأس به في إطار سعيها لتوعية جيل الإعلاميين الجدد، وقريباً هناك ندوة أخرى عن الإعلام الرياضي تسير في نفس الاتجاه، والهدف هو التعريف بمدى أهمية الإعلام الرياضي.

ولكن من أهم ما قرأته، هي الورقة الرائعة للزميل جابر الحرمي رئيس تحرير الشرق القطرية، والذي بدأ صحافياً رياضياً قبل أن يصبح أحد أبرز رؤساء التحرير من الشباب، نلخص أبرز ما تناولته لأهميتها كونها تتعلق بشباب اليوم، ففي قمة البسفور الثالثة للشراكة الإقليمية، اختتمت فعاليات هذه القمة بمشاركة 42 دولة، حيث كانت الجلسة خاصة بدور الشباب في النظام العالمي الجديد، وتناول فيها دور الشباب في قيادة الإعلام الجديد، واستعرض الدور الهام الذي يضطلع به الشباب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي وأدوات الإعلام الجديد.

وهو ما أدى إلى قيادتهم للتغيير بالمنطقة، وأشار إلى أهمية محور الشباب في القمة، كونهم يشكلون نصف الحاضر وكل المستقبل، موضحاً أنه في مجتمعاتنا العربية والإسلامية والشرق أوسطية تتجاوز نسبة الشباب 50 %.

وبالتالي فهم نصف الحاضر وكل المستقبل ومنهم سيكون القادة، فهؤلاء الذين يمتلكون "الكيبورد" ويعرفون كيف يتعاملون معه؟، يملكون التغيير، فلطالما حركت أحرف محدودة لا تتجاوز 140 حرفاً على تويتر الملايين، فهذه الأحرف هي بمثابة رصاصات أو طلقات نارية قاتلة، ولطالما أيضاً لعب "الفيسبوك" أدواراً أكثر حزماً في التغيير.

وفي ظل الإعلام الجديد تغيرت الكثير من المفاهيم، وباتت التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً في التغيير، وشباب الإعلام الجديد هو من يمتلك المقدرة للتعامل مع هذه التقنيات التي غيرت دولاً وأزاحت رؤساء بسبب الربيع العربي، وفي "الفيسبوك" يشكل الشباب أكثر من 70 %، وهناك أكثر من مليار مستخدم للفيسبوك متوسط أعمارهم 22 عاماً، والتويتر في المرتبة التالية وهو يزحف بدرجة كبيرة للصدارة.

إذاً الإعلام اليوم خرج من تحت سلطة الأنظمة، لم تعد تتحكم في تدفق المعلومات أو نقلها ولا تستطيع اغلاق النوافذ على ما يدور فيها، وإن من يقود هذا التغيير اليوم هم الشباب، ومن هنا لابد أن نعطي للشباب قيمته وأهميته، فنسبة البطالة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تصل لنحو 27 %، في حين أن بلدانهم بها من الخيرات الشيء الكثير، فمرحلة الشباب تمثل سلاحاً ذا حدين .. والله من وراء القصد.