أخلاقياً بن همام فوق الشبهات وهذا معروف للجميع، فالمؤامرة التي أطاحت به من قبل بعض ضعفاء النفوس وراء ما جرى له من اتهامات قادها رجال متخصصون في الإطاحة والسقوط في المنظمة الدولية، فلم يحدث في تاريخ الرياضة العالمية أن أصبحت قضية كهذه المادة التي يتغنى بها الغرب ويكررها يوماً بعد يوم،.

ولم يحدث من قبل أن قضية كهذه تنقل بشكل دائم إعلامياً، برغم أن هناك العشرات من القضايا العالمية التي اشتهرت بالفساد (طرحت وأقفلت).. ولا ندري سبباً لذلك سوى الحقد والكراهية علينا كعرب، وبالأمس خرج علينا موقع ذكر أن رئيس لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم مايكل غارسيا، قرر إقفال ملف التهم الموجهة إلى رئيس الاتحاد الآسيوي السابق محمد بن همام.

فيما يتعلق بعملية الرشوة المزعومة ضده، وكان غارسيا الذي استلم منصبه قبل فترة وجيزة قام بتحقيقاته بعد صدور حكم محكمة التحكيم الرياضي في 19 يوليو الماضي، القاضي برفع عقوبة الإيقاف عن بن همام مدى الحياة، مستندة إلى نقص في "الأدلة المباشرة"، لكنها تركت الباب مفتوحاً أمام الفيفا لمواصلة تحقيقاته في حال التوصل إلى أدلة جديدة بخصوص هذه القضية".

فالتحقيقات التي أُجريت لم تؤد إلى أية أدلة جديدة تُضاف إلى الأدلة السابقة التي قدمت سابقاً، واستوجبت قراراً من محكمة التحكيم الرياضية برفع عقوبة الإيقاف مدى الحياة عن بن همام" في يوليو الماضي.مما استدعى إقفال الملف نهائياً.

نحن على ثقة بأن ابن الصحراء بو جاسم لن يترك وحيداً، وأن الجميع يقف معه قلباً وقالباً في محنته، بعد أن أصبح رجلاً استطاع خلال فترة أن يحول الاتحاد القاري إلى مؤسسة مالية ضخمة تعتمد على مداخيل واستثمارات تسويقية ناجحة بكل المقاييس، مع اعترفنا بأن هناك أخطاء وقع فيها اتحاد بن همام ولكن لا تؤدي إلى الذبح والإعدام الكروي.

كل ما يهمنا هو براءة بن همام لعلها درس نتعلم ونستفيد منه ونعرف الصديق من العدو، فالرياضة لعبة المصالح وتعتمد عليها للأسف الشديد، فليس كل شيء جميل في الرياضة، فهناك من يفسدها وينسى ضميره، واليوم نرى أن لعبة الضرب من تحت الحزام والتشكيك ليس فقط على الصعيد الدولي، وإنما تكررت وزادت محلياً، وتلك هي مصيبة أخرى (فبلاوينا فينا).. لأننا نتصيد على بعضنا البعض.. والله من وراء القصد