ليس أفضل وأهم وأجمل وأسعد من هذه الأيام التي نحتفل فيها باليوم الوطني لدولتنا الفتية، وهي الذكرى العزيزة والغالية على قلوبنا بمرور 41 عاماً على قيام دولتنا الحبيبة، والتي شهدت خلالها تطوراً سريعاً وكبيراً في ظل القيادة الحكيمة، حيث توحدت الإمارات بعد شتات وفرقة، كي تنصهر في بوتقة واحدة بفضل رجاحة عقل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وسياسته الحكيمة التي أوصلت هذا الوطن المعطاء إلى مصاف الدول الكبرى في العالم، والتي تعتبر حالياً من النماذج الفريدة عالمياً، وأصبح مؤسسها يمثل اليوم نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الوطن، وهذه الذكرى الخالدة تدفعنا للسعي بجهد أكبر لتحقيق الطموحات وبناء الإنسان المواطن من أجل الوصول إلى أفضل المستويات وبصورة مشرفة في كل المحافل الدولية، واحتفالات هذه السنة صاخبة تختلف عن السنوات السابقة وهذا دليل على تلاحم وترابط أبناء الشعب مع القيادة.

 وقد حققت الرياضة في عهد الاتحاد الكثير من القفزات وارتفع علم بلادنا عالياً خفاقاً في كل المحافل الشبابية والرياضية، وقمنا بتنظيم العديد من البطولات والأحداث الرياضية الكبرى، مما رفع كثيراً من أسهمنا وأصبح اسم الإمارات، مميزاً بين الدول المتقدمة حضارياً في العالم، مما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة من منشآت ومرافق رياضية حديثة، واستقدام للعديد من الكفاءات العربية والأجنبية للإشراف الفني على الفرق وحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.

 واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية، نعاهد أنفسنا جميعاً كشباب أن نؤدي الرسالة الموكلة إلينا بكل أمانة وأن نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة التي تؤكد مكانة دولتنا دولياً وان نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفاً مهماً في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين وصلت أعمارهم إلى 41 سنة، لتنفيذ هذا الدور الحيوي والمضي قدماً في تحقيق ومواصلة الإنجازات الرياضية المشرفة.

ومن خلال الشباب والرياضة نستطيع أن نحقق أهدافاً سامية وعلينا جميعاً الاستفادة من تجربة السنوات الماضية حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات لكي يؤدي شباب اليوم دوره الحقيقي، فالشباب هم الشريحة الأهم في العملية التنموية ومن هذا المنطلق نرى أهمية دور المؤسسات الحكومية في دعمه رياضياً حتى يستطيع تأدية دوره على أكمل وجه وما الاستراتيجية الأخيرة الذي اعتمدتها القيادة السياسية بإيصال الرسالة وإنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة، إلا تأكيد على أهمية المرحلة المقبلة وعلى مكانة ودور هذه المؤسسة في رعاية الأنشطة الشبابية الرياضية المختلفة، بعد أن ارتفعت وزادت على الخارطة الرياضية، فقد عشنا 41 سنة خير تحت "شجرة الاتحاد" المثمرة، و"العبد لله" يشعر بفرح ردود الفعل الواسعة على نجاح تجربة فكرة إقامة معرض بعض الصور الخاصة الرياضية للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وهي فكرة لقيت ارتياحاً لدى من حضر، شاكراً للجميع وصباح الخير يا وطن.. والله من وراء القصد.