أشعر بسعادة بالغة بنجاح فكرة معرض الصور الرياضية الخاصة بالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فقد توافد إليه العديد من القيادات الرياضية الإماراتية ورؤساء الاتحادات ونجوم الكرة الإماراتية في الزمن الجميل.

وزاد من فرحتي الكلمات الطيبة التي سمعتها، وهذا في حد ذاته مكسب لكل أبناء الوطن، فالمشاركة في مثل هذه المناسبات الوطنية، واجب علنيا جميعاً، كل في موقعه وقد تبنيت فكرة المعرض، استثماراً للحدث التاريخي الذي تعيشه الدولة هذه الأيام المباركة والسارة، التي تهم كل مواطن مقيم، بعد أن أصبحت إمارات «زايد الخير» دار الأمن والأمان والاستقرار، وهذه نعمة من عند الله عساها تدوم.

*والقائد، رحمه الله، كان يهتم بدعم أبنائه في كل مجالات الحياة، وبالأخص الشباب الذي يعتبره الثروة الحقيقية لهذا الوطن، وكانت نظرة الفقيد الغالي مؤسس الدولة وبانيها، ترتكز على الشباب، فكانت نظرة ثاقبة، حيث انتظر من شباب الوطن الإسراع في تقديم الإنجازات الكبرى والخدمات العظيمة، التي ترفع من شأن الدولة ومكانتها في كل المجالات القارية والدولية وبالذات في مجالي الشبابي والرياضة.

حيث هيأ كل الأجواء المناسبة من أجل الانضمام إلى المنظمات والاتحادات الرياضية المعترف بها عالمياً، لكي تمارس الإمارات دورها وتأخذ مكانتها بين الدول التي سبقتها، عند نشأة الدولة وكان الهدف من الوجود في المؤسسات الرياضية الدولية هو تحويل القطاع الشبابي الرياضي ليواكب الركب العالمي، حيث وضع الفقيد الغالي ثقته في الشباب وحملهم المسؤوليات من أجل الوفاء تجاه وطنهم بكل إخلاص، ومن هذا المبدأ والثوابت التي حرص عليها حكيم العرب رحمه الله، كان دائماً يستقبل المنتخبات الوطنية التي ستمثلنا في البطولات الرياضية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، استقبل وفد منتخب الكرة عام 73، قبل المشاركة في كأس فلسطين لكرة القدم بليبيا، وحضر ثلاثة كان لهم شرف الاستقبال وهم الأعزاء الأصدقاء أحمد عيسى ود. حمدون ومحمد الكوس، وتلتها استقبالات أخرى منها عام 84، قبل المشاركة في دورة الخليج السابعة بمسقط، واستمرت جهوده الخيرة من أجل أن تتطور الرياضة عامة والكرة بصفة خاصة، حيث ظل يستقبل منتخبنا الوطني وتكررت مرة ثانية عام 86، قبل السفر إلى البحرين للمشاركة بكأس الخليج الثامنة وحصل منتخبنا على المركز الثاني.

وزادت اهتمامات المغفور له بالقطاع الرياضي، حيث أعطى توجيهاته لنجله سمو الشيخ حمدان بن زايد، بأن يسعى في تطوير اللعبة وتولي المسؤولية، حتى جاءت اللحظة التاريخية التي لا تنسى على مر السنين، عندما صعدت الكرة الإماراتية لأول مرة في تاريخها لنهائيات كأس العالم عام 90 بإيطاليا ليتحقق الحلم الذي طال انتظاره.

*إن قيادات الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الحاليين والسابقين جمعهم عيد الاتحاد، فكانت الروح عالية بين الجيلين وأعجبتني كلمة الأمين العام إبراهيم عبد الملك الذي قال إنهم يسيرون على خطى زملائهم السابقين، في كلمة تبين عملية التواصل بين أبناء الوطن.. والله من وراء القصد.