كلنا مع النجمة العربية المغربية نوال المتوكل التي قررت الترشح لانتخابات رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية العام المقبل، فهذا الترشح العربي هو الأول من نوعه على صعيد اللجنة الأولمبية الدولية، ومحاولة دخول الصراع على منصب عالمي رفيع المستوى.

ونحن جميعاً مع نوال، نقف معها ونساندها من أجل أن تبقى قمة الهرم الإداري الأولمبي في أيدي العرب، بعد فوز الشيخ أحمد الفهد بمنصب رئيس اللجان الأولمبية الدولية (الاكنو) في موسكو، وبهذا الترشح ستكون المتوكل أول شخصية عربية رياضية تتطلع إلى هذا المنصب الكبير، بعد إنجازها عام 84 عندما أحرزت ذهبية 400 متر في الأولمبياد وتصبح أول امرأة عربية تعانق الذهب، في المحفل الأولمبي التنافسي القوي.

والسيدة نوال هي زميلة عزيزة علينا في مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، والتي سيعقد لها مؤتمر صحافي في العاشرة من صباح الاثنين المقبل بدبي، للإعلان عن الفائزين بالنسخة الرابعة، وكنا في مجلس الأمناء قد احتفلنا وأيدنا وساندنا «نوال» في آخر اجتماع لمجلس الأمناء عقد بدبي، ولا شك أن التطلع لهذا المنصب سيضع الرياضة العربية في محك حقيقي، وكل أمنياتنا أن تتكلل جهودنا وعلى مستوى عال جداً، لتفوز نوال خلال عملية الانتخابات الساخنة التي تجرى في سبتمبر 2013 في بوينس آيرس بالأرجنتين، وحتى تصبح المتوكل أول امرأة تتولى منصب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

وكان لي شرف الاطلاع على رؤيتها الاستراتيجية، عندما كانت وزيرة للرياضة في بلادها، حيث قابلتها في مكتبها وسبق لي أن عرفتها في عدة مناسبات وتحدثت معها أول مرة في ندوة عن رياضة المرأة عقدت بدبي قبل عدة سنوات، وكان اللقاء الثاني في مراكش خلال «كونغرس الفيفا» والمرة الثالثة كانت في مكتبها بالرباط، ووجدتها شخصية تعرف واجباتها وتؤديها على أكمل وجه، متابعة لكل صغيرة وكبيرة، تقف على كل شيء ولا تحضر الاجتماعات إلا ومعها وفد من المستشارين، أعمارهم تفوق الخمسين والستين، أي خبرات حقيقية، ليسوا ببعيدين كلياً عما يدور حولهم، وأقصد في المقطع الأخير أنه للأسف هناك أشخاص كثر هذه الأيام خبراء بـ«الفهلوة»، وعند أي استفسار وسؤال تنتظر التدخل من معاونيهم.

إن نوال المتوكل تعد نموذجاً مشرفاً للمرأة العربية، ولم تجلس على كرسي الوزارة في بلادها، إلا بمجهودها وثقافتها وكفاءتها، بجانب تفوقها الفني الميداني، وقت أن كانت تصول وتجول في البطولات العالمية والدولية تحرز الميداليات، فضلاً عن دورها المؤثر الذي تلعبه في تنمية الرياضة وتشجيعها المستمر للرياضة والرياضيين من منطلق إيمانها العميق بأهمية هذه الرسالة السامية.

لقد لفتت نوال انتباهي بما تحتويه من معلومات عن كل حدث رياضي عربي ومحلي وعالمي، فلديها إحصائيات بالأرقام والتواريخ وأجندتها الرياضية مليئة لا تفارقها، على عكس بعض قياداتنا الرياضية العربية، الذين إذا سألتهم قالوا «بنشوف ونرد عليك»، وننتظر ردودهم إلى يومنا هذا!!، وفي مقر الوزارة في العاصمة المغربية الرباط كان لي شرف اللقاء مع المتوكل وحاورتها وأعجبتني في رؤيتها وإخلاصها للعمل وتفانيها نحو الإبداع، ونحن سعداء بوجودها في مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي، تلك الجائزة التي تحولت للعالمية.

وتلعب بنت المتوكل دوراً كبيراً في ترويجها عبر مكانتها الإدارية الدولية وبكل ثقة واحترام، إنها نوال المتوكل التي استطاعت أن ترفع راية العرب في الدورات الأولمبية بصورة مشرفة وترفع راية التحدي لقيادتها للجنة الأولمبية الدولية مستقبلاً.. أقولها بكل صراحة «كلنا مع نوال».. والله من وراء القصد.