بعد الانتهاء من ندوة الإعلام الرياضي التي أراها قد نجحت كثيراً، مع حضور النخبة من مثقفي البلاد في إطار المنهج الصحيح الذي ترسمه ندوة الثقافة والعلوم بدبي من أجل تدعيم مسيرة العمل الإعلامي، حيث شهدت الساحة إقبالاً وارتياحاً خاصة بعدما نشرته الصحف المحلية والتي أبرزت التغطية، شاكرا ومقدرا للقائمين على تنظيم الندوة التي تهم مسيرة الإعلام الرياضي.

وقد تلقيت دعوة كريمة من جامعة الجزيرة للمشاركة في الملتقى الإعلامي بموضوع غاية الأهمية عنوانه (الواقع الإعلامي وتداعياته)، وقد حضر الدكتور عطا عبد الرحيم عميد كلية الاعلام بنفسه مبكراً، وظل يتابع المحاضرة الخاصة عن الإعلام الرياضي.

وعلى الرغم من انه ابلغ الطلبة كما أبلغت شخصياً بميعادها، وأبلغنا أيضاً معظم الكليات والجامعات وطلابنا الذين يدرسون التخصصات الإعلامية، من أجل الحضور والمشاركة والاستماع لقضية هامة، تتعلق بتاريخ الإعلام الرياضي. *وكانت المفاجأة غياب الطلاب على غير المتوقع.

وفي المقابل كان هناك حضور من مسؤولين مثقفين على مستوى عال، منهم أساتذة لي ولديهم العديد من المؤلفات والكتب ومعرفة واسعة في المجالات الثقافية والاجتماعية والأدبية والعلمية والإعلامية، أمثال عبد الغفار حسين الباحث والمؤرخ المعروف والمستشار الثقافي ابراهيم بوملحة والدكتور عبد الخالق عبد الله استاذ العلوم السياسية.

والأديب محمد صالح القرق، صاحب رباعيات الخيام بعد الترجمة والمثقف الكبير وأيضاً بلال البدور والدكتور عيسى بستكي صاحب جائزة الدولة التقديرية في مجال العلوم وسلطان صقر السويدي صاحب التجربة الغنية في الرياضة وقطاع الشباب وثلاثة أمناء للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية ومجلس دبي الرياضي.

بينما اعتذر أمين عام مجلس الشارقة نظرا لارتباطه بمهمة رياضية في التوقيت نفسه ووجود رئيسي اتحادي اليد والطائرة إلى جانب عدد من زملاء المهنة الحاليين والقدامى، منهما رئيسا القسم الرياضي في أكبر صحيفتين هما رفيقا دربي رفعت بحيري وضياء الدين علي.

وغيرهم من زملاء المهنة وعدد من نجوم الكرة زمان أمثال مسعود عبيد ومحمد الكوس من الرعيل الأول للمنتخب الوطني لكرة القدم اللذين بدآ مشاركتهما في تمثيل الدولة في أول مهمة رياضية في كأس الخليج الثانية بالرياض عام 72، كل هؤلاء جاؤوا من اجل دعمنا وتشجيعنا في إطار من التوجهات الجديدة الداعية لرفع مستوى الاعلام الرياضي، خاصة المقروء الأكثر تأثيراً على الرأي العام، وشددنا على أهمية الحوار بين الواقع والمأمول لمسؤولي الاعلام على مستقبل الاعلام الرياضي.

كتـأكيد على المكانة الرفيعة التي وصلت إليها، ولا أخفيكم بان العزيزين ابراهيم عبد الملك ومساعده عبد المحسن الدوسري جاءا خصيصاً من الفجيرة، بعد أن أديا واجب العزاء في وفاة ابنة الزميل أحمد العبدول الموظف في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة رحمها الله، بينما البدور والدبلوماسي المعلق جاسم محمد جاءا من العاصمة أبوظبي كما تواجد الحاج خميس سالم من الجيل الذهبي في الرياضة الإماراتية باختصار أقول هذه المرة للأسف الشديد (حضر الندوة الكبار وغاب الصغار) .. والله من وراء القصد.