لم تكن محاضرة العبدالله عن مسيرة الإعلام الرياضي يوم امس مجرد محاضرة فحسب، وإنما تحولت إلى أمسية جميلة ولفتة طيبة سجلت عدة أهداف في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، فوقتها تزامن مع أجواء ربيعية جميلة، وشهدت تكريم عدد من زملاء المهنة في الصحافة الرياضية، الذين وضعوا حجر الأساس لصحافتنا الرياضية.
فقد أصبحت صحافتنا اليوم منتشرة وإن كان ينقصها بعض الأحيان بعض الأشياء منها الخبر القوي (زي زمان)، وقلة عدد المواطنين مقارنة بالأعداد الأخرى، ولكن الجهود التي يبذلها الأعزاء في الأقسام الرياضية في صحفنا جديرة بالثناء.
فقد كرمت الندوة الرعيل الأول من المواطنين والأخوة العرب الذين برغم ابتعادهم عن الصحافة، إلا انهم ظلوا باقين في وطنهم الثاني فقد كانت ليلة وفاء لا تنسى، تزامنت مع احتفالات الندوة بمرور ربع قرن على تأسيسها، وهذا أمر مفرح ومشجع لها في التذكير برجالات الزمن الجميل، ونتوقع أن تقام السنة المقبلة بمشاركة الجانب الآخر من الإعلام الرياضي ويتمثل في الإذاعة والتلفزيون، ولدينا الكثير من أبناء الوطن الحبيب لكي نسجل تاريخا موثقا عن أسمائهم لكي يتعرف عليهم جيل اليوم، وعلى ما قدمه السابقون الذين عملوا في أجواء صعبة، فادعوكم للبحث عن التوثيق والأوراق عبر الربيع التوثيقي من ندوتنا بالممزر!!
ففي التاسع من سبتمبر عام 1969 بث تلفزيون الكويت من دبي برامجه، حيث كان تلفزيون الكويت من دبي يغطي بعض مناطق الدولة "دبي والشارقة وعجمان" فقط، وهنا نتوقف في الجانب الإعلامي الرياضي التلفزيوني بظهور شاشة أسود وابيض في بيوت ميسوري الحال في التاريخ المذكور، فمع بداية السبعينيات كان أول ظهور تلفزيوني بالإمارات، وكنا نشاهد بعض المذيعين المواطنين في تلك الفترة، ومن بينهم نخص الإعلام الرياضي على الشاشة الزملاء محمد صفر وعلي بالرهيف والمرحوم محمد نادر ورجل الأعمال المعروف سلطان الحبتور، حيث كان يخرج من المدرسة ويتجه للتسجيل وتقديم برنامج رياضي يعده مدرس مصري حسب كلام الحبتور لي.
وقدم بعض الوقت السفير محمد علي العصيمي وعلي عبيد، هذه أمثلة فقط وهناك بعض المخرجين أمثال عبد الله درويش ومحمد ناصر السودي وسلطان السويدي وصالح سلطان (بومانع) وغيرهم، وفي ديسمبر من العام 1972 مع قيام الدولة تغير اسم تلفزيون الكويت من دبي، حيث كان الأشقاء يأتون لفترات متقطعة وذلك لتدريب عدد من شبابنا وبدأوا يظهرون على الشاشة، فظهرت أسماء جميلة لمعت في ما بعد من خلال محطتي أبوظبي ودبي، وكانوا مجموعة طيبة عددهم كبير مقارنة باليوم .. والله من وراء القصد.