الفترة القادمة، هي فترة الإعلام الرياضي، فقد بدأت الهيئات الرياضية والأكاديمية والعلمية الثقافية، تدخل رأسها بقوة من أجل ضرورة مضاعفة الجهد وتفعيل العمل المشترك لأجهزة الإعلام الرياضية، في التغلب على ظاهرة العنف والشغب والتطاول على بعضنا البعض، والاحتكار والسيطرة من قبل القنوات الخاصة للأنشطة الرياضية، ولا نعلم حتى كتابة هذه الزاوية، أين ستتجه بوصلة خليجي 21 في المنامة لأي قناة ستبثها حصرياً؟ ومن سيكسب هذا الحق؟ وهذه الخطوات نشجعها ونؤيدها.
علينا أن نؤدي الرسالة الإعلامية كما ينبغي وبدراسة مقننة، وحفظ ماء وجه الإعلام الرياضي، فاليوم نرى جامعات علمية تفكر في تنظيم دورات وندوات توعوية تثقيفية (جامعة الجزيرة بدبي) وتخص الاعلام الرياضي، كما أن هناك ندوة هامة ستعقد يوم الاثنين المقبل في منطقة الممزر بمقر إدارة الثقافة والعلوم بدبي، والتي يترأسها الأخ الصديق سلطان صقر السويدي أحد أشهر القيادات الرياضية في المنطقة، والذي عمل لما يقارب أكثرمن 30 عاماً في مجال الشباب والرياضة، فقد أخذ على عاتقة بالتعاون مع زملائه في الندوة، ضرورة إقامة مثل هذه المحاضرات ولي شرف تقديمها لمن يريد أن يحضر فالدعوة عامة.
هناك من يخرج عن النص، ويتم إيقاف البعض، لأنهم أساؤوا للبعض، وهناك بعض الهيئات الرسمية الرياضية، بدأت بالفعل في مخاطبة الأندية لتحديد مسؤوليتها من تصريحات بعض من إدارييها الذين أساؤوا لأسرة كرة القدم من عدمها، ناهيك عن شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات التي زادت هذه الأيام بدرجة لا توصف، حتى إن بعضها تخرج عن القوانين المتعارف عليها، بنشر بعض الألفاظ النابية، مما يؤثر في مصداقيتها بالعبث الذي يتلاعب به الخارجون عن الأخلاق الإنسانية، وكما يقولون "للصبر حدود".
إن الإعلام الرياضي في منطقة الخليج حقق نجاحاً مذهلاً على صعيد الصحافة المقروءة، ويلعب دوراً رئيسياً في نشر الوعي والثقافة بين متلقي الرسالة الإعلامية، فقد زادت في الآونة الأخيرة بعض التجاوزات، وحان الوقت الآن لإيقاف هذه المهازل التي تصل أحياناً إلى حد القذف والسب بالأشخاص، مما يسيء إلى المهنة الشريفة، والتوجه الصحيح هو منع من تطاوله نفسه الإساءة للآخرين دون وجه حق.
ونبارك القرار الأخير الذي صدر مؤخراً من الدولة والخاص بـ(قانون الجرائم الإلكترونية) فهذه الخطوات تؤكد فيها القيادات بعد نظرها، وأنهم حريصون على إيقاف المهازل الإعلامية التي تسيء لهذا المفهوم، فالتصحيح العاجل خطوة مباركة نؤيدها بقوة، ونبصم لها بالعشرة لحماية المكتسبات الوطنية، التي حققتها الدولة ونحميها من بعض المتطفلين على الإعلام وشبكات التواصل التي بعضها للأسف قطعت حبل التواصل .. والله من وراء القصد.