في اليومين الماضين قرأنا تصريحات محلية ودولية، الكل يشيد بدورنا في المجال الرياضي على مستوى المنطقة، وتحديداً في الشرق الأوسط، كوننا جزءاً مهماً على خارطة المنطقة، فقد تناقلت الوكالات تقدمنا بطلب أسياد 2019 وفي اليوم التالي نفينا هذا الخبر، نقول: إننا بالفعل تقدمنا ووصلنا إلى درجة كبيرة من الاتصالات، فقد زارنا وفد آسيوي كبير وتفقد المنشآت والملاعب، وأخذنا الموافقة المبدئية من الجهات المعنية.
كما أن المجلس الأولمبي الآسيوي لديه تطلع كبير من أن نتقدم، فهذه الرغبة الشخصية واردة من الرئيس الشيخ أحمد الفهد، وقد ذكرها لي في أكثر من مناسبة، بدأت عام 92 في مقر إقامته عند زيارتنا له مع الفقيد الغالي الشيخ محمد بن خالد القاسمي في إحدى المناسبات، وكررها في أكثر من مرة، آخرها عند لقائنا معه في بكين خلال الآسياد الأخير، وذكر أن الإمارات لو تتقدم رسمياً ستحصل على التأييد الكامل من الـ45 دولة المنضوية تحت لواء المجلس الأولمبي الآسيوي (بس هي تتقدم والباقي علينا!!).
هذا الأمر يشير بشكل واضح وملموس إلى أن العمل المنظم يبرز الدور الحقيقي للكفاءات الإماراتية التي تلقى اهتماماً كبيراً في الدولة من لدن القيادة السياسية.
أهمية الوجود الأولمبي له تأثير في كل المتغيرات التي تصاحب أحداث الساحة الرياضية، وما تتمتع به اللجنة الأولمبية الوطنية من شخصيات نعتبرها من خيرة العناصر يتطلب منها المشاركة الفعلية في كثير من القضايا، وتسعى اللجنة الأولمبية إلى أن تحصل على صلاحيات متعددة، كون الأنظمة واللوائح قد أعطتها صلاحيات أكبر من ذلك، ويرى البعض في (لجنتنا) أنه لابد أن تقوم بعمل أكبر من وضعها الحالي بعد أن تغير المفهوم، وما هذه التحركات التي تقوم بها لكي تلحق اللجنة بنفسها وتتفتح على الآخرين، وهذا تحول يتطلب منها أن تؤديه، وأن نعطي للجنة الأهلية دوراً أكبر.
إننا عندما ننادي بأهمية إعطاء دور أكبر، فهذا من حرصنا على هذا الكيان الأولمبي الذي لا نريده أن يصبح مجرد اجتماعات، حيث تحتاج إلى نقلة نوعية في العمل الإداري الجماعي، وأشدد على الجماعية في الأداء ولا نقبل العمل الفردي الذي ذبحنا في السنوات الأخيرة و(كفاية سوبرمانات).
كل ما نتمناه أن تتكلل جهود الإخوة في النجاح للتصدي لكل العقبات التي تقف في طريق العمل الأولمبي، وأن نبدأ العدة من الآن فصاعداً، وأن تكون أهدافنا واضحة ورؤيتنا صائبة، فاللقاءات الإدارية يجب ألا تتوقف ولابد من الحضور الدائم على مستوى الحدث وعلى قدر المسؤولية، وأن نتعلم من أخطاء الماضي ونعالجها، وقبل أن نتقدم لأي مناسبة أو حدث رياضي كبير لابد من إيجاد آلية عمل واضحة ومشتركة، بمعنى أن نشكل لجنة عليا على مستوى الدولة ولا نكتفي فقط باللجنة والهيئة العامة جناحا الرياضة والشباب.
فتنظيم أي حدث سواء قاري ودولي على مستوى الرياضة الأولمبية يتطلب وجود دعم من أعلى السلطات في الدولة، والتي لن تتأخر إطلاقاً، فما حدث أخيراً من تشويش يجب أن نصححه بالشكل السليم والصحيح، وألا تقوم اللجنة بدور الفردية في مثل هذه الخطوات، ونذكر أن اللجنة الأولمبية في أول جلسة لها قبل 3 سنوات، كان من بين خيراتها تنظيم آسياد 2018 فمنذ ذلك الوقت ماذا فعلنا!! يجب أن نفكر، فنحن لدينا كل المقومات، تنقصنا فقط الرؤية الواحدة المشتركة. والله من وراء القصد.
.