كرة القدم رياضة يحبها الناس، فهي الأكثر تأثيراً على الجماهير والأكثر دعماً من قبل الجهات الرسمية والشعبية، ولذا نجد التنافس القوي سواء على صعيد المسابقات المحلية أو المنتخبات الوطنية، بالأمس تناولنا جزئية غائبة عن البال، وبعيداً عن العاطفة، فنحن عندما نشير بأن منتخب الشباب قدم عروضاً جيدة ولم يخسر، أمر فرض نفسه.

فالفريق يتطور وما زالت أعمار لاعبيه صغيرة ويجب  (ألا نذبحهم) لمجرد انهم خرجوا، فليسوا وحدهم من خرجوا، فهناك فرق كانت مهيئة ومستعدة أكثر عنا، وتملك إمكانيات ومع ذلك خسرت، نحن هنا نقف ونتفق مع سياسة اتحاد كرة القدم  والتي طبقها المجلس السابق في عهد الرميثي.

وجاء الاتحاد الحالي في عهد السركال  ليكمل المشروع  الوطني الرامي لاستمرار نفس النهج، وعدم التفريط في الأجهزة الفنية الوطنية التي تتسلح اليوم بعنصر الخبرة من خلال التجارب والفرص الكبيرة التي أتاحها الاتحاد، سواء بالتدريب والتأهيل أو المشاركات.

ويكفينا فخراً أن الإمارات ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، هي الوحيدة التي يقود أجهزتها الفنية في المنتخبات الوطنية من الفريق الأول، وحتى منتخب الصغار مدربون وطنيون وهذا واقع نعتز به كثيراً.

وإذا كنا قد خرجنا من المشاركة في الدور الثاني واستكمال مشوار البطولة الآسيوية، فإن هنالك نجاحات أخرى كبيرة على الصعيد التنظيمي، ويكفي الإشادة المتواصلة من قبل مسؤولي ورجال الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بجهود اتحاد الإمارات واللجان التنظيمية.

والذين سهروا على نجاح البطولة، دافعهم في ذلك (حب الوطن)، سواء في مجموعة رأس الخيمة أو الفجيرة، وما رأيته على ارض الواقع وجهود الإخوة في مجموعة رأس الخيمة، وفي مقدمتهم الأخ غانم أحمد غانم رئيس اللجنة المنظمة للمجموعة رئيس لجنة الحكام بالاتحاد العربي لكرة القدم، الرجل الذي يعمل كثيراً .

ويتكلم قليلاً والزميل الإعلامي النشط سالم الشرهان رئيس اللجنة الإعلامية الفرعية، وجميع زملائهم في المجموعة كانت محل الاعتزاز والفخر، وقد أثلج الجميع صدورنا لأن البطولة تعتبر بروفة قبل استضافة الدولة لحدث مونديال الناشئين 2013.

ولا أخفيكم سراً، عندما كلفت من قبل اللجنة المنظمة المحلية لنهائيات شباب آسيا المقامة حالياً بتولي رئاسة اللجنة الإعلامية، وضعت تصوراتي وخبراتي في أول اجتماع للجنة قبل عدة اشهر وتركنا شباب المستقبل، وأملنا في الإعلام والرياضة والإدارة بتسيير الأمور.

فأخذوا فرصتهم واصبحوا محل إشادة وتقدير على مستوى المجموعتين، فالخبرة والحماس عنصران هامان في المسيرة الرياضية، هذا الأمر كان محل إشادة المكتب التنفيذي للجنة الإعلام الرياضي في جلسته الثالثة، والتي تناولنا خططنا وتصوراتنا الخاصة في مجال تهيئة أبنائنا للانخراط في المجال الإعلامي.

فالفترة المقبلة ستشهد تحولًا كبيراً في علاقة اتحاد الكرة مع لجنة الإعلام الرياضي، من أبرزها تولي رئيس اللجنة عبد الله إبراهيم رئاسة اللجنة الإعلامية لمونديال الناشين المقبل، والذي قام بجولة في المجموعتين للاستفادة من تنظيمنا العالمي.

الرياضة عملية تواصل الأجيال وتكامل في الفكر والرؤية المستقبلية للنهوض بالرياضة الإماراتية، دون السيطرة والعمل الفردي الذي أطاح بنا (وأسقطنا)، آخرها في اجتماعات الصين، فالعمل الجماعي هو المطلوب وما يحدث الآن في كأس آسيا للشباب لكرة القدم يبرهن بما لا يدع مجالًا للشك بأننا نجحنا رغم عدم التأهل إلى تركيا .. والله من وراء القصد