نتوقف اليوم عند واحدة من أهم المؤسسات الحكومية المحلية التي تقدم أعمالاً وخدمات جليلة للوطن والمواطن وهي بلدية دبي، أعمالها كثيرة ومتعدد لا تحصى، ورجالها أيضاً كبار أسهموا وما زالوا يسهمون في بناء مسيرة البلاد، تخرجوا في هذه المدرسة والجامعة الحقيقية (بلدية دبي)، ولا أستطيع أن أنوه إلى دورها الريادي أكثر مما قاله الأديب والمؤرخ عبد الغفار حسين في ندواته وتعريفه..

ولكنني أتوقف عند أمر يخص قطاعنا الرياضي بعد قراءتي لخبر العمل على إنشاء مقر اللجنة الأولمبية الوطنية الحلم الأولمبي، والذي سيتحقق قريباً، حيث سيجمع شمل 22 هيئة رياضية بدلاً من تشتتها في أماكن مختلفة ومتنوعة، ولكن بفضل الدعم والاهتمام الذي توليه الحكومة سنحقق الحلم الذي أصبح على الأبواب.

ظلت البلدية تلعب الدور الرئيسي في مسيرة الحياة الرياضية، سواء من خلال تقديمها للكفاءات الإدارية الذين يتعاقبون على تولي المناصب الإدارية الكبرى، أو بقية الأدوار التي قام بها العاملون في هذه المؤسسة، سواء رؤساء للاتحادات الرياضية ولاعبين أو إداريين أو فنيين من مدربين وحكام، ونتناول هنا المنشآت الرياضية التي تسعى البلدية دائماً إلى بنائها وتسهيل مهمة شبابنا الرياضي بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس بلدية دبي، والأب الروحي للحركة الرياضية، فقد أمر سموه ببناء مقر اتحاد الكرة بمنطقة الخوانيج الذي يعد مفخرة على مستوى العالم، وبالأمس أعلنت البلدية على لسان مدير البلدية الحالي حسين لوتاه، العضو السابق باتحاد الكرة، عن الانتهاء من مقر اللجنة الأولمبية الوطنية الكائن بجانب مبنى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

تاريخ بلدية دبي حافل وتناولها بالتفصيل الأديب عبد الغفار حسين، والد نائب رئيس اتحاد الكرة السابق.

واليوم، نجد أن رئيس اتحاد الكرة السركال ونائبه عبيد الشامسي تخرجا في مدرسة البلدية، ناهيك عن أن عدداً من قياداتها تولى مسؤوليات الحركة الرياضية وقدموا ولعبو أدواراً كبيرة في نهضة المسيرة الرياضية، على سبيل المثال قاسم سلطان سابقاً، وحالياً ما يقوم به مطر الطاير، فالأهمية القصوى التي تتمتع بها البلدية كمؤسسة ذات قيمة كبيرة في المجتمع، لأنها تخص أهم مؤسسة في أي مدينة على الإطلاق، وتأتي من ناحية القوة والنفوذ والتأثير، وذلك لأن دبي حضارية تسابق الزمن ولها وضعها الإقليمي والدولي في المنطقة، ولم تكتف البلدية بدعم الرياضة فقط، وإنما أصدرت أول مجلة منتظمة هي (أخبار دبي)، والتي ساهمت في خلق وعي إعلامي رياضي من خلال الصفحات الرياضية التي كانت تنشرها المجلة أسبوعياً في فترة الستينات.

إن لبلدية دبي اليد الطولى في دعم كل المشاريع التي تخص قطاع الشباب والرياضة، وتتولى البلدية توفير الخدمات من منطلق رؤية «دانة الدنيا» في بناء مدينة متميزة تتوافر فيها رفاهية العيش ومقومات النجاح.

فقد لعبت البلدية دوراً محورياً وحققت نجاحات على الصعيد الدولي بفوز مدينة دبي بجائزة الأمم المتحدة للخدمات العامة لعام 2006، كما فازت أيضاً بالعديد من الجوائز الإقليمية، وسعدت بأن بلدية دبي تضع اللمسات الأخيرة على كتاب يحكي عن نجاح إمارة دبي، ويحتوي على مجموعة قيمة من الوثائق والصور التي تبين تاريخ البلدية.

ونختتم بأن مقر اتحاد الكرة في منتصف الستينات كان قريباً من البلدية بجوار دائرة الأراضي (الطابو)، حيث أقيمت بطولة كروية شهيرة على كأس البلدية بين فرق الإمارة الأبرز، الثلاثي في تلك الفترة (النصر والوحدة والشباب)، وبقي أن نعرف أن مدير البلدية الأسبق الأديب كمال حمزة، تولى رئاسة اتحاد كرة القدم بدبي عام 65، واليوم رئيس اتحاد الكرة يوسف السركال لفترة الأربع سنوات المقبلة..

 شكراً لبلدية دبي.. والله من وراء القصد