*سعادتنا لا توصف عندما تلتقي قياداتنا السياسية، لتبحث آفاق التعاون بين الأحبة والإخوة، خلال اللقاء التاريخي في مدينة العين التي تخرجت في جامعتها منذ أكثر من 27 عاماً، لقاء الخير بين قيادتنا السياسية مع القيادة الكويتية يأتي انطلاقاً من الاهتمام بتطوير العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين، وقد نوقشت العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبالتأكيد منها استعراض مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والعمل الخليجي المشترك، حيث انطلقت فكرة قيام دول المجلس من أرض زايد الخير.

*وبالأمس لعب منتخب شباب الإمارات والكويت في افتتاح نهائيات كأس آسيا لكرة القدم، وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، رغم أننا كنا تمنينا بالطبع فوز الأبيض الشاب، ولكن كتب للمواجهة أن يخرج منها الطرفان «حبايب»، وإن كان منتخبنا في أشد الحاجة للفوز من أجل ضمان ورقة من الأربعة المتأهلين إلى مونديال تركيا العام المقبل، خاصة أنه يلعب على أرضه وبين جماهيره.

وبالتأكيد شعر اللاعبون بالحرج وبثقل المسؤولية بعد التعادل الذي سيدفعهم للقتال من أجل الفوز في اللقاءات المقبلة ولنفرح مع (عيد) باروت مدرب منتخبنا، كما نفرح الآن بوجود شباب آسيا على أرض الإمارات في واحدة من المناسبات والأحداث الرياضية الكبرى التي تشهدها عروس الساحل الشرقي الفجيرة، مع رأس الخيمة، وهذا يعكس الصورة الحضارية للاهتمام بالرياضة عامة.

*ومن بين الأخبار السارة التي هلت علينا، فوز نادي الكويت بلقب عميد أندية آسيا بعد تغلبه، أول من أمس، على فريق أربيل العراقي في عقر داره 4/صفر في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي، وحصول الفريق على كأس البطولة للمرة الثانية في تاريخه، وقد فاجأ الجماهير العراقية التي ملأت مدرجات الاستاد بالانتصار الكبير، ومن المفارقات الجميلة أن الفريق الكويتي سبق له أن حقق بطولة كأس الاتحاد الآسيوي عام 2009 في يوم 3 نوفمبر أيضاً.

وكانت هذه المرة على حساب الكرامة السوري في الكويت بنتيجة 1/2، وهو التاريخ نفسه الذي فاز فيه بكأس موقعة أربيل، وهو ما أشار إليه الدكتور الشيخ طلال الفهد في زاوية صحافية كتبها قبل المباراة، وصدقت توقعات «بو مشعل».

ومن بين الأحداث التي لا تنسى في مسيرة الكرة العراقية الكويتية، واقعة شهيرة عام 1980، عندما ذهب منتخب الكويت الذي كان يضم نجومه الذهبية إلى بغداد لمقابلة شقيقه العراقي في تصفيات أولمبياد موسكو، وانتهى الشوط الأول بتقدم أسود الرافدين بهدفين نظيفين، ولكن قبل نهاية المباراة بثلث الساعة، قلب الأزرق المشهد رأساً على عقب وفاز 2/3 في مباراة تاريخية من الصعب نسيانها.

*وعلى الصعيد الشخصي، لا أنسى واقعة شهيرة أخرى في عام 2000، حيث كنت مشرفاً إعلامياً على بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد بالقاهرة في إطار البطولة العربية لأبطال الكؤوس، بحكم عضويتي في اللجنة الإعلامية، وكانت المشاركة العراقية الأولى بعد فترة انقطاع، ومثلها نادي الشرطة ومثل الكويت نادي الكويت، ووقفا جنباً إلى جنب في حفل الافتتاح على استاد القاهرة الدولي، في مشهد جميل.

وأثناء الدورة تبنى الاتحاد العربي لكرة القدم والذي كان يقود فريقه التنفيذي الأخ عثمان السعد وفي مقر إقامتنا، توقيع اتفاقية التوأمة بين الناديين العربين في بيت العرب، عبر مرزوق الغانم رئيس نادي الكويت قبل أن يصبح رجلاً برلمانياً شهيراً.

وعلى الطرف الآخر الحارس العملاق الصديق رعد حمودي رئيس نادي الشرطة، وكان أيضاً رئيساً لتحرير جريدة رياضية، صدرت في نفس التوقيت، وما أعتز به هو أن القلم الذي تم به التوقيع على المذكرة، كان قلم «العبد لله»، إيذاناً بعودة العلاقات الكروية بين البلدين، واليوم، نحمد الله أن العلاقات «سمن على عسل»، وبقي أن نقول لأهلنا إن الله هو الحافظ لبلدكم ونحن نعتبر الكويت في عين كل إماراتي.. والله من وراء القصد.