لا أعرف ماذا أطلق عنواناً على زاوية اليوم، في ظل الأجواء التي خرجت من إطار الرياضة، وتحولت إلى صراع غير رياضي بعيد كلياً عن المفاهيم والمبادئ السامية التي ترتكز عليها الرياضة وفقاً للمبادئ الأولمبية، التي تنص على أن الرياضة عنوانها روح التسامح والمحبة بين جميع  الرياضيين.

ولكن أن تتحول إلى صراع ومعارك سواء على لاعب مواطن أو لاعب أجنبي أو مدرب، فإن القضية تأخذ أبعاداً أخرى خطيرة، إذا لم نتداركها سريعاً، والقلق يراودني وأتخوف من أن تتحول الأزمة الرياضية إلى أزمة حقيقية من الصعب أن نتخلص منها ونحن في غنى عنها؟

* لقد مرت المنطقة بالعديد من الأزمات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أواجتماعية أوغيرها من الأزمات، إلا أن الرياضة الأكثر تأثيرا في الشباب عماد الوطن والمستقبل فتلعب "الرياضة" وبالذات كرة القدم دوراً هاماً في تقارب الشعوب والأمم كما قلنا وذكرنا ونكررها عشرات المرات.

فنحن لا نريد أن تحدث مثل هذه الأزمات الطارئة نوعاً من التوتر والعصبية وتخلق الصراع بين الأسرة الرياضية الواحدة، فليس من المصلحة أن يكسب أحد على حساب الآخر، فالهدف من وراء إقامة المسابقات الرياضية هو التنافس الشريف فقط، ولا نبحث عن أي أمور أخرى، إذا كنا نفكر في الرياضة ودورها الصحيح، ولا نقبل أن نتسبب في الإساءة لأنفسنا، كما حدث ليلة البارحة بعد انتهاء مباراة عجمان واتحاد كلباء في دوري المحترفين لكرة القدم.

حيث شهدت حالات غريبة وعجيبة شاهدناها عبر شاشة قنواتنا الرياضية التي تسابقت في نقل الصورة السيئة للمشهد داخل غرفة ملابس لاعبي فريق الاتحاد والذي أطلقنا عليه يوماً ما في بداية الثمانينات لقب "الفرسان"، عندما كان واحداً من أبرز وأهم الفرق في تلك الفترة ولا أدري ماذا جرى بهم؟

ووصل الحال الى أننا ونحن نسمع عبر القنوات أموراً لا تصدق تتهافت عليها أجهزة الإعلام، ومن حقها معرفة الأسباب من باب الانفراد والسبق، إذاً "أحداث عجمان" يجب أن توقف تماماً ونوقف كل من يسيء إلينا كرياضيين، لإننا نريد رياضة دون أن تؤثر في خلق المشاكل والإثارة والقلاقل على حساب المصلحة العامة للرياضة الإماراتية؟

*تعددت الأسباب والهدف واحد، وهو الصراع الدائر في ظل ابتعاد الادارة الجماعية التي يجب أن تعمل وفق قرار مؤسسي وليس فردي، وبيت القصيد نتحدث إلى قضية تخص الرأي العام الرياضي ولا هدف لنا سوى مصلحة "عيالنا وأبنائنا الأعزاء" فلا نقبل أن يأتي أحد ويمسح تاريخ الرياضة وسمعة نادي له مكانة "ينشر غسيله" على الهواء مباشرة، ولو فكرنا بشكل عقلاني، سنجد أننا مخطئون، فالإعلام الرياضي المحلي منتشر وتظهر شاشاته وتقرأ صفحاته على مستوى الوطن العربي، وقد سألني الكثيرون ماذا يحدث عندكم؟!.. والله من وراء القصد.