ليس هناك أفضل وأهم وأجمل وأسعد من هذا اليوم، وهو يوم الثالث من نوفمبر الذي يصادف الذكرى الثامنة لتولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئاسة الدولة (حفظه الله)، حيث حفلت هذه السنوات بمبادرات سامية وكبيرة من سموه، للوصول إلى التنمية الشاملة في الإمارات، وتحقيق رفاهية المواطن وعيشه الكريم، إلى جانب إغاثة المعوزين والمنكوبين والأشقاء والأصدقاء في المنطقة والعالم.
وشهدت دولتنا في عهد قائدنا (حفظه الله) تطورا سريعا وكبيرا، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة، ووصلت الإمارات إلى مصاف الدول الكبرى في العالم وتعتبر من النماذج الفريدة عالميا.. وأصبح هذا اليوم يمثل نقطة تحول رئيسية في حياة أبناء الوطن، وتتزامن هذه الذكرى الخالدة والتي تدفعنا للسعي بجهد أكبر لتحقيق الطموحات وبناء الإنسان المواطن، من أجل الوصول إلى أفضل المستويات والصورة المشرفة في كل المحافل الدولية.
وقد حققت الرياضة في عهد (بوسلطان ) الكثير من القفزات، وارتفع علم بلادنا عاليا خفاقا في كل المحافل الشبابية، وتألق عدد من أبناء الوطن في تحقيق النصر والميداليات بجانب تنظيم العديد من الفعاليات والأحداث الرياضية الكبرى، مما رفع كثيرا من أسهمنا وأصبح اسم (الإمارات) مميزا بين الدول المتقدمة حضاريا في العالم، ما حقق لشبابنا الثبات والاستقرار وإبراز قدراتهم وإمكانياتهم التي صقلوها بما وفرته لهم الدولة من منشآت ومرافق رياضية حديثة، واستقدام العديد من الكفاءات العربية والأجنبية للإشراف الفني، وحقق أبناؤنا العديد من الإنجازات والنجاحات التي يفتخر بها الوطن.
واليوم تتجه الأنظار نحو الإمارات مع انطلاقة نهائيات كأس آسيا للشباب لكرة القدم تحت 19 عاماً اليوم، والتي تستمر حتى 17 نوفمبر برأس الخيمة والفجيرة، وهي بروفة حقيقية لاستضافة الإمارات مونديال الناشئين 2014، فقد دخلنا التحضيرات الأخيرة واطمأن الوفد الآسيوي على آخر الترتيبات، حيث قررت اللجنة المحلية في الإمارات فتح الأبواب للجماهير للدخول بالمجان لمباريات منتخبنا الوطني على استاد نادي الإمارات برأس الخيمة، والذي يستضيف مباريات المجموعتين الأولى والثالثة في الدور الأول، وكذلك مباريات مجموعتي الفجيرة، وقد حددت اللجنة المنظمة الدخول لمدرجات الدرجة الأولى، بينما خصصت تذاكر للمقصورة
واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية، نعاهد أنفسنا جميعا كشباب لنؤدي الرسالة الموكلة إلينا بكل أمانة، وأن نجسد أهدافها بالصورة الصحيحة التي تؤكد مكانة دولتنا دوليا، وأن نسعى جاهدين لتحقيق هذه الأهداف من خلال الرياضة التي أصبحت اليوم تشكل منعطفا هاما في حياة الشعوب والأمم، وأملنا كبير في جيل الاتحاد الذين تجاوزت أعمارهم الـ 40 سنة لتنفيذ هذا الدور الحيوي، والمضي قدما في تحقيق ومواصلة الإنجازات الرياضية المشرفة.
ومن خلال الشباب والرياضة نستطيع أن نحقق أهدافا سامية، وعلينا جمعيا الاستفادة من تجربة السنوات الماضية حتى نتغلب على ما يواجهنا من عقبات، لكي يؤدي شباب اليوم دوره الحقيقي.. فالشباب هم الشريحة الأهم في العملية التنموية، ومن هذا المنطلق نرى أهمية دور المؤسسات الحكومية في دعمه رياضيا حتى يستطيع تأدية دوره على أكمل وجه، وما الاستراتيجية الأخيرة الذي اعتمدتها القيادة السياسية بإيصال الرسالة وإنشاء الهيئة العامة للشباب والرياضة، وبقية المؤسسات الرياضية الشبابية، حيث يعملون بإخلاص في خدمة الوطن وأبنائه، من خلال حرصهم على إيجاد آليات عمل تنهض بالشاب الإماراتي الرياضي، إن لهذه المناسبة التاريخية أهمية على المرحلة المقبلة لمختلف القطاعات وبالأخص الشبابية والرياضة، وعلى مكانة ودور هذه المؤسسات في رعاية الأنشطة الشبابية الرياضية المختلفة بعد أن ارتفعت وزادت على الخارطة الرياضية.
اليوم منتخبنا الوطني للشباب بقيادة(عيد) يلعب أمام شقيقة الكويتي.. والله من وراء القصد.