شت يوم أمس تجربة فريدة من نوعها، مع رجل يستحق التوقف عنده، هو الأخ باقر يونس باقر، طيار وضابط كبير تقاعد عام 96، وهو من أفراد شرطة دبي وأحد مسؤولي جناح الطيران، وأول رئيس لجمعية المظلات بالإمارات، بقرار من وزير الشباب والرياضة عام 75 معالي راشد بن حميد الشامسي، والقرار الوزاري معتمد وموجود لديه ويحمله في حقيبة عبارة عن توثيق كامل لرياضة مهضوم حقها إعلامياً.
ويأتي حماسي له وتعاطفي معه من إيماني العميق بأهمية التوثيق الرياضي، والأخذ بيد أبناء الوطن المكافحين والمخلصين الذين قدموا الجهد والعطاء من أجل سمعة الوطن والبلاد، فقد شاهدنا فيلماً وثائقياً يسجل معالم الحبيبة دبي عام 75، وكيف كانت وكيف أصبحت؟ تاريخ حافل يحمله معه الرجل، ولم أتردد في الاستماع إليه، فقد جرني الحنين إلى الماضي.
والتاريخ المثير مع رجل من الزمن الجميل، فكانت هي قصتي في هذه الزاوية التي أخصصها فقط له، برغم أن هناك العديد من الأحداث والمناسبات الرياضة الكثيرة والمتعددة في دولتنا، وهي نعمة من نعم الله أن نرى هذا الحراك وهذا النشاط الكبير على أرض زايد الخير، فقررت الذهاب معه شخصياً تاركاً مكتبي في الجريدة إلى مقر مجلس دبي الرياضي في منطقة الحوض الجاف بدبي.
*حرصت على طرح هذه القصة، للتأكيد على أن رياضة المظلات قديمة عرفتها الدولة، ومارسها أبناء الوطن، وحققوا فيها نجاحات كبيرة، وفازوا بالمركز الأولى على مستوى المنطقة، وقد زارني «الطيار» في مقر «البيان» وهو يحمل معه كنزاً من النشاط الهائل الموثق، وفور مشاهدتي لهذا الموروث الرياضي التاريخي، اصطحبته، وذهبنا معاً إلى مجلس دبي الرياضي.
وهناك كان الاستقبال «غير» والترحيب «غير»، من الصديق الحاج الدكتور أحمد سعد الشرف أمين عام مجلس دبي الرياضي، والذي يعد اليوم أحد رجال أبرز وأهم المؤسسات التي تعنى بقطاع الشباب والرياضة، حيث شاهدت خلية نحل تمارس العمل بحيوية.
وكذلك اللجان الفرعية المتعددة تجتمع في كل زوايا المقر، قبل أن يرسى مشروع بناء مقر جديد لمجلس دبي الرياضي، بالقرب من المقر الحالي، بعد أن أصبح المجلس هيئة رياضية تعنى بهذا القطاع بصورة تدعوك للتوقف والتقدير لما يقومون به من جهد واضح.
*وفور دخولنا مكتب الأمين العام ولقاء الدكتور بالطيار أبدى الشريف إعجابه وارتياحه للمعلومات والصور النادرة التي يحملها الأخ باقر في جعبته ومشاهدة الفيلم الوثائقي عن بطولة المظلات بدبي عام 75، والتي نقلتها قناة الـbbc، وهو الحدث الكبير الذي وجد بدعم ورعاية المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، والذي اهتم شخصياً بهذه الرياضة، فاتحاً المجال الجوي لكبار المظليين من مختلف دول العالم، جاؤوا وشاركوا في تنافس شريف ومثير، وحرص على ممارسة هذه الهواية والرياضة الصعبة وهي القفز من الجو.
والتي وجدت دعماً مباشراً من فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، والذي تابع المناسبة التاريخية التي أقيمت في دبي عام 75، وقام سموه بتكريم الفرق التي شاركت ووجه سموه بمزيد من الاهتمام بهذه الرياضة، خاصة في دبي التي هي بالفعل عاصمة الشرق الأوسط الرياضية، فسموه يحب الرياضة ويعشقها .
وهو الداعم الرئيسي لكل الرياضات المختلفة، والإمارات تستعد اليوم لتنظيم بطولة العالم للقفز بالمظلات (مونديال دبي 2012) أواخر الشهر الجاري، والتي سيشارك فيها أكثر من 1000 قافز من مختلف دول العالم من الرجال والسيدات، وهو الحدث الأكبر من نوعه على مستوى العالم.. والله من وراء القصد.