يلعب الإعلام الرياضي دوراً مؤثراً في تحديد مسار الرأي العام الخاص بالجماهير، كونه الأكثر التصاقاً والأكثر انتشاراً بين بقية أجهزة الإعلام المختلفة، وقد أثبتت التجارب السابقة مدى فاعلية القلم والرأي والصوت والصورة في طرح القضايا المتعلقة بالمنتخبات الوطنية، وبالأخص لعبة كرة القدم التي تدخل البيوت من دون استئذان، سواء من خلال المسابقة الكروية المحلية أو التي تأتينا من خارج الوطن.

ومن هذه المنطلق بدأ اتحاد الكرة يجهز ويحشد إمكانياته من أجل نجاح بطولة شباب آسيا التي ستنطلق في الثالث من نوفمبر المقبل، وهي واحدة من البطولات التي يعتمد عليها الجهاز المشرف على الكرة الإماراتية، لأن الفائزين من هذه النهائيات سيتأهلون إلى مونديال تركيا، ونرى أن مؤسساتنا الإعلامية الوطنية تشعر بأهمية الأحداث الرياضية بعد أن أصبحت للإعلام الرياضي هويته وشخصيته.

فأصبحت تنال أكبر قدر من المشاهدة ومن هذا الأساس وجدنا تفاعلاً كبيراً خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد، ظهر أمس، في مقر اتحاد الكرة بالخوانيج، تحدث فيها الأخ عبيد سالم الشامسي عن آخر المستجدات التي تخص البطولة قبل وصول الوفد الآسيوي وبقية المنتخبات، فقد تحول إلى ورشة عمل حقيقة استعداداً للمونديال القاري على مستوى الشباب، فلا بد أن نخرج مرفوعي الرأس فنياً وإدارياً وإعلامياً.

فقد جهزت المؤسسات الإعلامية كل طاقاتها من أجل تقديم الجديد والمميز للقارئ والمستمع والمشاهد، قبل انطلاقة الحدث الآسيوي في إمارتي رأس الخيمة والفجيرة، وقد أحسن اتحاد الكرة حين بدأ ينعش الثقافة الكروية في مختلف إمارات الدولة وهذا أمر يسجل له.

وهذا تأكيد على أهمية ومكانة البطولة بين أبناء القارة الآسيوية، يختلفون في قاعات الاجتماعات ويتصارعون من أجل الكرسي ومنصب الرئيس لخلافة بن همام، ولكن يجمعهم حب واحد هو أن نرى الكرة الآسيوية تتطور وتتقدم وتزدهر.

بعد أن ساهمت البطولات القارية في تغيير النظرة للرياضة من مختلف الجوانب السياسية والاجتماعية والثقافية والإعلامية وغيرها من نواحي الحياة، فالبطولة الآسيوية للشباب هي بروفة حقيقة لمونديال الناشئين، تسجل وتكتب التاريخ من أوسع الأبواب، فقد ساهمت الدورات التي نظمها الاتحاد في رفع المستوى الإعلامي والمهني في ظل التنافس القوي بين المؤسسات الإعلامية.

اتحاد الكرة يضع يده على كثير من النقاط في الإعلام، والكرة تأخذنا إلى الطريق الصحيح لو وضعنا يداً بيد.. وبدأت أسماء جديدة تظهر على السطح إدارياً وإعلامياً، فكم أنا سعيد بما أرى من بين أبناء الوطن خاصة في مجالات العمل التطوعي للمساهمة..

وهذه واحدة من المكاسب فما نراه الآن على مستوى المجموعتين من تنافس بينهما من أجل من يكون الأفضل والأحسن، وكل ذلك ينعكس على سمعة البلد وأبنائه فهذا هو التنافس الشريف المطلوب، وما يسعدني أيضاً هو الدعم التي توليه الحكومة ممثلة في الحكومة الاتحادية وأيضاً المحلية، فقد أجمع الكل على أهمية التواصل والتكاتف والعمل معاً تحت سقف واحد، وأن يرضى ضيوفنا بالترتيبات والتنظيم لإنجاح هذه النهائيات.

العمل في اتحاد الكرة ليس سهلاً، فالأعباء كبيرة وكثيرة، ومن خلال وجودي في اليومين الماضيين بحكم تشرفي بعضوية اللجنة المنظمة المحلية العليا لنهائيات شباب آسيا، أدركت مدى مكانة الكرة في المجتمع، إنها تأكل الأخضر واليابس من موازنات الرياضة..

وفي القريب العاجل سنكشف عن مبادرة جديدة من اتحاد الكرة، والتي يتبناها رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة الأخ العزيز يوسف السركال مع لجنة الإعلام الرياضي، وفق رؤية وطنية تخدم رياضتنا وإعلامنا الوطني فله التحية على هذه المبادرة.

الأجواء جميلة والعمل بروح عالية هما الأول والأخير ومسؤولية هذه البطولة تقع على عاتقنا ولابد أن نلتقي في حب الوطن، وأن نسرع من أجل أن نواكب التطور الذي تشهده الدولة بفضل قيادتنا الحكيمة التي تؤمن بأهمية دور الشباب الرياضي.. والله من وراء القصد