* في زمننا هذا للأسف لم تعد لدينا مبادرات سواء فردية أو جماعية وحتى مؤسسية فالكل يبحث عن الدور نفسه فقليلة هي المبادرات في زمننا اليوم للأسف الشديد

* وتثبت الأيام يوما بعد يوم أن الخلل الذي تعاني منه الحركة الرياضية سواء محليا أو عربيا سببه ضعف الإدارة وابتعادها عن الواقع والتفكير فيما هو أبعد عنها، أي لا يوجد لدينا الإحساس بالمسؤولية في فن التعامل مع الإدارة الذي يعتبر علما بحد ذاته يدرس في مختلف الجامعات، فالعملية التنموية الإدارية ينقصها الكثير، فالمجاملات والمحسوبيات أصبحت هي المسيطرة على أذهاننا، فلا نفكر في تطوير مؤسساتنا بالصورة الصحيحة التي أصبحت تعاني نقصاً وخللاً في التوجه العام لهذا القطاع الهام والحيوي بالمجتمعات. فقد وفقنا في لجنة الاعلام الرياضي في عودة وتفعيل مصر الى الاتحاد العربي للصحافة الرياضية .

* والأيام تؤكد أننا مازلنا نبحر والطريق أمامنا صعب للغاية برغم خططنا وبرامجنا نحو تصحيح الأوضاع، إلا إننا نمارس الرياضة دون تحديد الاستراتيجية الصحيحة لبناء النهضة الرياضية الشاملة وليس مقتصرة على كرة القدم فقط فالرياضة ليس كرة، وعلى الصعيد الإداري نرى أن ما تحقق كان بالإمكان أن يتحقق وبشكل افضل وأحسن حالاً لو كانت قلوبنا صافية، ونتعامل بحس النوايا، فالسلبية الإدارية منعت مؤسساتنا الرياضية من اتخاذ دورها الريادي والحقيقي نحو بناء مستقبل افضل.

وذلك لعدم وضوح الرؤية التي أصبحت ضبابية لا تعرف أهدافها وتظل محلك سر، وغيرنا يتقدم ويتطور ونحن مازلنا نبحث ونتقصى ونشكل اللجان تليها لجان وخبراء يدرسون ويناقشون دون الوصول إلى الحلول الكفيلة التي تحقق الأهداف، ولا نجد تطورا ملموسا، فالكل يسعى ويبحث عن نفسه أولاً ويرفع شعار" أنا ومن بعدي الطوفان"، فالسيطرة على الكراسي والمناصب أهم من أي شيء آخر!!

* فمن يريد أن يعمل ويطور برامجه وأنشطته يحاربه «البعض» خاصة أعداء حزب النجاح الذين زاد عددهم في الآونة الأخيرة، حيث هدفهم هو الوقوف بالمرصاد لكل مجتهد يريد أن يحقق شيئا جديدا ويفكر بروح وبمبادرة جديدة، إذ يسعى دائما أصحاب النفوس الضعيفة من أجل عرقلة وإيقاف هذا الطموح .

وأعجبتني مبادرة الرجل الرياضي المخضرم محمد المزكي وهو وكيل وزارة متقاعد بالدولة وأحد أقطاب نادي الإمارات، عندما دعا أسر النادي إلى لقاء مفتوح بمنزله في رأس الخيمة، حيث عبر عدد من الحضور عن رأيه بصراحة وبروح رياضية هدفها واحد هو الارتقاء بالنادي الذي هبط إلى دوري الأولى، والهدف من الدعوة هو الالتفاف حول الفريق والنادي وعودته إلى مصاف الأندية الكبيرة بعد أن حقق نتائج مشرفة بقيادة مدرب وطني (باروت) الذي فاز بأغلى المسابقات، فالجلسة كانت مفيدة وليتها تتكرر في اكثر من ناد بدلاً من احتكار البعض للأندية كأنها مؤسسة خاصة لرئيس مجلس الإدارة يفعل ما يشاء دون مشورة أحد، في ظل غياب الجمعيات العمومية والرقابية، فتحدث الكوراث و(عينك ما تشوف إلا النور).

* كلنا مع مثل هذه المبادرات التي تجمع وتخدم شبابنا، فالتزكية للمزكي، ونزكي مثل هذه المبادرات الخيرة.. فرياضتنا بحاجة إلى نوعية الإداري المتمرس صاحب الخبرة وحسن التصرف والمنظم في أموره وعقله، ولسنا بحاجة إلى الإداري المنافق الذي تجده يحرك رأسه رافعاً إذا كنا نريد تحقيق قفزة في القطاع الشباب والرياضي، والذي أصبح بلا هوية للأسف الشديد.. غيرنا يتقدم ويتطور ونحن نتصيد الأخطاء، والله من وراء القصد.