خلال الـ 24 ساعة التي قضيناها في المنامة، لحضور قرعة كأس الخليج 21، وبعد الانتهاء من المراسم في المتحف الوطني الرائع والتحفة التراثية، المكان كان مناسبا جدا ونحيي اللجنة المنظمة على اختياره، وجه لي سؤال في أكثر من مناسبة وفي أربع قنوات رياضية من السعودية وعمان والإماراتيتين الشارقة وسكاي نيوز، عن حظوظ منتخبنا الوطني لكرة القدم في الفوز باللقب الخليجي.

وكانت إجابتي واحدة وواضحة واليوم نكرر ما قلناه عن ثقتنا الكبيرة في منتخبنا الذهبي الذي قدم في الآونة الأخيرة نتائج مشرفة على الصعيدين العربي والقاري وحتى الدولي، فالتجانس واضح والمستوى الفني والتكتيكي أصبح يشار إليه بالبنان، وبشكل عام دورات الخليج لا تعترف بالتوازنات والتقييمات، وهذا ما عودتنا عليه، وإنما تعترف فقط بالعطاء داخل الميدان، وهو ما يجب أن يعرفه اللاعبون وأعضاء الجهازين الفني والإداري، والذين غادروا إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، ونقول لهم تقبل الله طاعتكم ووفقكم في مهمتكم الخليجية المقبلة، لأننا لا نقبل سوى البطولة والعودة المظفرة من البحرين.

 

لقد أصبح الأبيض الإماراتي أسرة واحدة، يتحرك الجميع معاً ويتحدثون بصوت واحد، واتفق مع ما قالوه وأؤكد عليه بأننا لدينا اليوم أفضل فريق في تاريخ اللعبة، وجد عناية ودعما لم يسبق له أن حصل عليه أي منتخب أو أي فريق في تاريخ الدولة، وبالمناسبة هذه المرة الثانية التي يقود فيها الأبيض مدرب وطني في دورات الخليج، ففي عام 76 بالدوحة في الدورة الرابعة تعرض اليوغسلافي تاديتش لازمة قلبية، لتسند المهمة وقتها إلى المدرب الوطني جمعة غريب، الله يذكره بالخير، بمعاونة من المصري أحمد رفعت.

بينما أول من قاد منتخبنا في أول دورتين لكأس الخليج هو المدرب المصري ونجم الإسماعيلي المرحوم شحتة، بينما آخر مدرب تولى المنتخب في كأس الخليج هو كاتانيتش، وأما المدرب الذي قاد الأبيض إلى الفوز بالبطولة رقم 18 في أبوظبي وهي المرة الوحيدة حتى الآن، هو المدرب الفرنسي برونو ميتسو مدرب الوصل الحالي الذي يرقد حالياً في المستشفى ونتمنى له الشفاء والعودة لقيادة الفهود.

 

وعلى صعيد المدربين، كانت الضحية الأولى قبل أن تبدأ منافسات كأس الخليج، بقرار من الاتحاد البحريني لكرة القدم، تمثل في إعفاء الجهاز الفني الحالي من المهمة، كما كان متوقعاً، بعد الخسارة بالستة أمام منتخبنا الوطني ودياً، حيث تقرر إقالة المدرب الانجليزي بيتر تايلور والذي لم تشفع له أول ذهبيتين في تاريخ البحرين، عندما أحرزت بطولة التعاون والدورة العربية بالدوحة، وأصبح هو (أضحية العيد)، حيث لم يستغرق الوقت طويلاً فجاء القرار جماعياً وشملت الإقالة الفريق المعاون له بالكامل.

وجاء ذلك بعد الاجتماع الطارئ لمجلس إدارة اتحاد الكرة وترأسه الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة، والذي اقتصر على مناقشة أوضاع المنتخب الأول خلال مسيرته الماضية من خلال مشاركاته ومبارياته التي خاضها مؤخراً والتي جاءت سلبية ولا ترضي الطموح، وتم تشكيل لجنة لاختيار المدرب الجديد للمنتخب يترأسها رئيس اتحاد الكرة وتضم في عضويتها نائب رئيس الاتحاد وأحمد البوعينين والشيخ زياد بن فيصل آل خليفة وعددا من الفنيين والمحللين منهم يوسف حسن و صالح البلوشي والمدرب والنجم السابق خليل شويعر ومحلل قناة أبوظبي الرياضية رياض الذوادي وفهد المخرق.

عموماً نتمنى للأشقاء التوفيق في اختيار المدرب الجديد للاستحقاقات القادمة، وتحديداً بطولة غرب آسيا بالكويت وخليجي 21 التي تستضيفها المملكة في يناير المقبل، وستعقد اللجنة أولى اجتماعاتها اليوم الاحد لوضع التصورات لإنقاذ الكرة البحرينية العريقة.. والله من وراء القصد.