الأنظار إلى البحرين حيث نترقب قرعة كأس الخليج العربي لكرة القدم مساء الخميس المقبل مع الترتيبات الكبيرة من أجل نجاح الحدث.

وانتقل منتخبنا الوطني لكرة القدم إلى مرحلة جديدة في عهد اتحاد الكرة الحالي ويلتقي اليوم في المباراة الودية الدولية الثانية مع منتخب خليجي بعد التجربة الناجحة أمام الكويت، ضمن استعدادات الأبيض لبطولة الخليج 21 يناير المقبل ولتصفيات كأس أمم آسيا 2015، ولي الشرف بأن العبد لله كان أول من نادى وطالب بنقل الدورة من البصرة إلى المنامة قبل الاجتماع التاريخي في الكويت، حيث تحققت الأمنية حفاظاً على سلامة وأمن رياضيينا.

وتأتي ودية الأشقاء بعد 4 أيام من تجربة أوزبكستان، التي خاضها منتخبنا يوم الجمعة الماضي، وتعتبر التجربة الرابعة للأبيض بعد ودية اليابان التي خسرها منتخبنا بهدف دون رد والفوز على الكويت بثلاثية نظيفة وأخيراً تعادله مع أوزبكستان، ووصل منتخب البحرين بقيادة مدربه الأجنبي وبمشاركة عدد من لاعبين المحترفين في دول مجلس التعاون.

وأتابع بإعجاب نشاطات شباب المملكة، حيث كثّفت لجان الدورة المختلفة في اللجنة المنظمة لدورة كأس الخليج الحادية والعشرين لكرة القدم، من تحضيراتها الجادة لاستضافة حفل القرعة المقرّر أن يقام في متحف البحرين الوطني، وتم تكليف شركة فرنسية بتنظيم حفل القرعة، وهمنا الأول هو إنجاح الحفل وهو الهدف الأكبر، وذلك لعكس الصورة المشرقة عن أبناء المملكة الذين قدموا بروفة حقيقية ناجحة خلال تنظيمهم الدورة الخليجية الأولى للألعاب الرياضية.

والكرة البحرينية قديمة ولها تاريخ حافل وتربطنا بها علاقة متينة وطيبة، بل لا ننسى أن المدرسين الأوائل الذي حضروا من البحرين، وعملوا هنا على أرض زايد الخير، ساهموا بدرجة كبيرة في نقل وتوعية الناس وتطوير اللعبة، وكان لأبناء البحرين حضورا في فترة الخمسينات والستينات، حيث أحضروا الملابس والكؤوس وغيرها من ملتزمات الرياضة من البحرين وهذه حقيقة تاريخية كشفها لي العديد من الرياضيون القدامى عبر البحث الميداني والدراسة التي قمت بهــا منذ عشر سنوات وعبر الأجزاء التاريخية التي قدمتها عبر البيان (كانت أيام) خلال الأربع سنوات الماضية بينت لنا عن عمق العلاقة ودور الإخوة في البحرين في نشر كرة القدم، فقد جاء البعض منهم مدرساً وحكماً ولاعباً، والأسماء كثيرة ومتعددة لن نذكرها حتى لا ننسى أحداً منها.

هناك نجمان كبيران تربطني بهما علاقة طيبة وقديمة وهما إبراهيم بوجيري كابتن منتخب البحرين في بداية تأسيسه، ونجمنا الكبير سهيل سالم، وإبراهيم بوجيري يوجد في الإمارات، منذ أكثر من ربع قرن وهو أول من قاد منتخب بلاده في أول لقاء جمعنا في كأس الخليج بالرياض عام 72، وانتهت المباراة لصالح البحرين بهدفين للا شيء قبل انسحابهم، ونجح بوجيري من إيقاف خطورة نجمنا الكبير سهيل سالم، والذي نحمد الله أنه خرج من المستشفى قبل أيام بعد عملية ناجحة.

أتذكرهما قبل اللقاء الودي الدولي، اليوم، والذي يجمع المنتخبين الشقيقين في زعبيل، ومثل هذه اللقاءات نريد لها الاستمرار، وألا تتوقف، فما يجمعنا أكبر من لقاءات رياضية، وبالكرة تزداد المحبة وأهلاً وسهلاً بأبناء البحرين فالمحبة اليوم في زعبيل.

والله من وراء القصد