عند كل زيارة رياضية، لابد أن نمر على المسؤول الرياضي الأول في مصر أم الدنيا، فقد زرت مقر أكبر هيئة رياضية في أكبر دولة عربية منذ أن وضعت أقدامي أرض الكنانة، فقد زرت مقر المؤسسة الرياضية منذ أيام عبد الأحد جمال الدين وعبد المنعم عمارة والمهندس حسن صقر آخر مسؤول رياضي كبير في العهد السابق، والآن كان اللقاء مع العامري فاروق عضو مجلس إدارة النادي الأهلي السابق، الذي يمر بظروف صعبة لا يحسد عليها، بعد أزمة رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي حسن حمدي وإبعاده من موقعه، وتكليف نائبه محمود الخطيب بتولي مهمة قيادة القلعة الحمراء.
برغم أن «بيبو» كان في رحلة علاج طويلة، ويبدو أن الأوضاع الحالية في مصر لا تمر مرور الكرام دون حساب دقيق لمن يطلق عليهم «الهوامير»، على العموم أنهينا زيارتنا الناجحة كوفد ممثل للجنة الإعلام الإماراتية، بعد لقاء العامري فاروق أول وزير للرياضة في تاريخ مصر، حيث فتح قلبه معنا، ووضع النقاط على الحروف، وتناول بصدق كل الأزمات التي توجه الرياضة المصرية بعد التغييرات الكبيرة التي جرت منذ ثورة 25 يناير، والوضع الرياضي الآن يتطلب وقفة رجل واحدة من أجل إنقاذ الرياضة المصرية العريقة، والتي لها الفضل على جميع الدول العربية.
فكان لقاءً صريحاً للغاية استمعنا فيه إلى الوزير الذي قطع إجازته من أجل اللقاء مع الوفد العربي للصحافة الرياضية، مشيراً إلى أن مصر تتابع كل المواقف العربية وتبذل قصارى جهدها من اجل عودتها إلى مكانتها ووضعها الصحيح، وقال العامري: إن وزارته وفرت كل الإمكانيات للرياضة عامة في مصر وبالأخص لمجلس إدارة اتحاد الكرة الجديد برئاسة جمال علام «الرجل الصعيدي المغمور»، والذي يتولى إدارة أحد المطاعم السياحية فقد فاز بواحدة من أهم الانتخابات الرياضية ليس فقط على مستوى مصر بل على مستوى العالم العربي على حد قول السوداني مجدي شمس الدين المراقب المكلف من «فيفا».
نعود لكلام الوزير العامري عن دعمه الكامل لاتحاد الكرة حتى يتمكن من ممارسة مهمته في ظروف مناسبة، وأن الأمور مهيأة لانطلاق الدوري من جديد، وهو ما نتمناه بأن تعود الكرة المصرية، ولا نريد انتكاسة أخرى كما حصل من قبل بل نرحب هنا في الإمارات بمنتخب «الفراعنة» الكروي وبالتعاون والتكامل بين الكرة الإماراتية والمصرية عبر توقيع مذكرة تفاهم، ومنذ أيام الرئيس السابق لاتحاد الكرة الإماراتي محمد الرميثي، ووجب أن نشير إلى أن لقاء الوزير مع وفد الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ورابطة النقاد الرياضيين حضره محمد جميل عبد القادر رئيس الاتحاد وعبد الله إبراهيم رئيس لجنة الإعلام الرياضي ومحمد المالكي من قطر.
وكشف الوزير لنا عن التفاصيل الكاملة للحوار مع أسر ضحايا مذبحة استاد بورسعيد الشهيرة والقرارات التي تم التوصل إليها وستعلن في الوقت المناسب، مشيراً إلى أنه فوجئ من خلال عدة لقاءات مع أسر الشهداء أن تسعة من الأسر كان الضحية ابنها الوحيد وغيرها من الروايات التي لم تنشر وتدمع العين وتصيب القلب.
لفت انتباهي أن الوزير قال إنه سيركز في الفترة المقبلة على تفعيل التعاون الرياضي الحقيقي مع كل الدول العربية، وستكون البداية بالرياضة المدرسية والجامعية التي يركز عليها حالياً، وأكدنا له ترحيبنا واستعدادنا لضرورة استفادة كل الأطراف ووجدنا تأييده لمبادرتنا مع رابطة النقاد الرياضية المصرية، بل إنه وافق على توفير مقر لرابطة النقاد والاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية، تمهيداً لنقله إلى بيت العرب كما وافق على استضافة «أم الخير» لاجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية في أسوان خلال يناير المقبل في إطار سعي مصر الحبيبة إلى الانفتاح على العالم.. والله من وراء القصد.