نجحت الزيارة التي قام بها وفد لجنة الإعلام الرياضي الإماراتي، إلى جمهورية مصر العربية الشقيقة، في إذابة الخلاف بين الاتحاد العربي للصحافة الرياضية ورابطة الصحافيين الرياضيين المصرية وتقريب المواقف التى ظلت متباعدة قرابة ثماني سنوات، مع توقيع مذكرة تفاهم مع الأخوة الأعزاء في "أم الدنيا"، وكم سعدنا بلقاء عدد من الزملاء الإعلاميين الرياضيين المصريين.
حيث جمعتنا روح المحبة والاحترام المتبادل، واسترجعنا سوياً الذكريات الجميلة التي مرت بها الصحافة الإماراتية مع منظومة الرياضة المصرية التي أثرت بشكل كبير في الساحتين الخليجية والعربية والقارية، إيماناً منا بدور أبناء مصر الرائد في نشر الثقافة الرياضية وخاصة في مجال الاعلام الرياضي، سواء في التعليق أو الإعداد أو تقديم البرامج الرياضية، وانتهاء بالصحافة الرياضية المقروءة.
* والإعلام الرياضي أصبح يمثل اليوم نقطة مهمة وحيوية في مسيرة حياة الشعوب والأمم، ومصدراً فعالاً في توطيد بل وإعادة بعض العلاقات المتوترة بين الدول وبعضها البعض، وهذه أهم أهداف وأساسيات رسالة الإعلام الرياضي، خاصة في المنطقة العربية، وزيارة مصر كانت من المبادرات الهادفة إلى تقريب وجهات النظر وتصفية الأجواء، رغم الأحداث المتلاحقة الجارية في ميدان التحرير منذ ثورة 25 يناير.
وقد كتب لزيارة الوفد الإعلامي الإماراتي إلى القاهرة ناجح منقطع النظير رغم كل الأزمات السابقة بين أسرة الإعلام العربي، فقد وجدنا الابتسامة المعهودة لكل من زار المحروسة، من الشعب المصري ومن الأخوة الأعزاء الزملاء الإعلاميين، وكم أسعدتنا تلك الحفاوة البالغة في الاستقبال، ولم يكن هذا بغريب على شعب مضيف، يعشق الأمم ويقدر كل من تطأ قدمه أرض مصر الحبيبة.
* وبالأمس قبل مغادرة الوفد الإماراتي القاهرة، التقينا مع العامري فاروق وزير الرياضة المصرية، والذي أكد على عمق العلاقات ومدى صلابتها ومتانتها بين الإمارات ومصر بوجه عام في مختلف المجالات، وفي الإعلام ومنه الرياضي بشكل خاص، المهم أن رغبة الجانبين كانت حاضرة وكبيرة في تجاوز الخلافات القديمة واستيعاب أسبابها والتقدم خطوات لتفعيل الدور المصري في الاتحاد العربي، فلم يكن مقبولاً أن تكون الصحافة الرياضية المصرية بتاريخها وعراقتها ومكانتها خارج المظلة العربية، وانطلاقاً من ثوابت سياستنا الرشيدة في الإمارات طرحنا مبادرة الوساطة والمصالحة، التي شهدت طرح كل التساؤلات والتحفظات التى بدت ثقيلة بسبب موروث معقد كشف عن تراكم الإحساس بعدم الثقة.
ولكن الاجتماع المشترك شهد مداولات مطولة تجاوزت ثلاث ساعات تقريباً، وانتهى الى اعتراف من الجانبين بزوال الخلاف وذوبان الجليد الذي كان بمثابة حاجز عازل بينهما، والنظر فى كيفية تفعيل العضوية المصرية في المرحلة المقبلة، واحترام لوائح الاتحاد العربي وان تكون العودة تتناسب مع مكانة الصحافة الرياضية المصرية وتاريخها الحافل.
* في النهاية لايبقى سوى كلمة شكر للشعب المصري ولزملائنا الأعزاء الإعلاميين ونقول بكل حب وعرفان "مرسي - يامصر" .. والله من وراء القصد.