سعدت بزيارة الفرق المصرية إلى منطقة الخليج، ففي الكويت فريقا الزمالك والإسماعيلي، ومنتخب مصر يصل إلى الإمارات خلال اليومين المقبلين للعب مع شقيقه التونسي، وسط احتفالية كبيرة عقب ثورة التغيير.

حيث سبق للفراعنة أن لعبوا مباراة ودية بالدوحة، نرحب بالأشقاء دائماً، وهدفنا أن تعود الحياة الرياضية إلى طبيعتها وإلى نصابها في البلدين، عقب الأحداث الأخيرة المعروفة للجميع والتي نتمنى أن تذهب بلا رجعة، وأن ترجع الحياة طبيعية في هذه العواصم ويسودها الاستقرار، وكانت دولنا الخليجية وتحديداً الإمارات التي وجهت دعوات مخلصة للرياضة المصرية للعب هنا على أرض الإمارات، من بينها مبادرة الرئيس السابق للكرة الإماراتية محمد الرميثي الله يذكره بالخير، ونستلهم هذه التوجهات من قبل قيادتنا السياسية نحو شباب أمتنا.

فالرغبة طيبة وتأتي في ظل ظروف بالغة الأهمية التي تمر بها المنطقة العربية.

 ونحن سعداء في المنطقة وبالنيابة عن الأسرة الرياضية والإعلامية نرحب بالأشقاء العرب من أي مكان، لنحتفل بهم هنا على أرضنا الطيبة، حيث يوجد عدد كبير من أبناء الجاليات ولهم مكانة خاصة في قلوبنا، داعياً المولى أن يحفظ بلادنا من الأزمات وأن يعيد إليها الاستقرار ويبعد عنها الأشرار ويحفظ ديارنا بالأمن والأمان.

أرض الخليج محطة أساسية لدى الشعوب الشقيقة والصديقة، فهي أرض الأمان والاستقرار ولله الحمد، نحن نرحب بأية مبادرة صلح وخير، والدعوة مفتوحة لكل المنتخبات العربية للعب على أرضنا، فهي فرصة لإزالة كل ما في النفوس اليوم، وعلينا أن نفتح قلوبنا لبعضنا البعض وننسى خلافاتنا التي أصابتنا في مقتل.

علينا أن نعتبر ونتعلم الدروس مما يحدث اليوم، فالشباب هم الثروة الحقيقية للأوطان، وعلينا أن نعتبر (الكرة) وسيلة للتقارب، لأنها الأكثر شعبية وتأثيراً، ومن هنا أطالب الجهات المعنية من لجان أولمبية ووزراء الشباب والهيئات الرياضة الأخرى، وأخص بالذكر الجامعة العربية بيت كل العرب، أن تتحرك من أجل وضع الرياضة وقطاع الشباب في الأولويات، وقريباً سنحل على أرض الكنانة لجمع شمل الزملاء في الصحافة العربية، من خلال مبادرة إماراتية جديدة مدعومة من كل العرب الشرفاء والمخلصين، لوضع أيدينا في أيدي بعضنا، فالصلح خير لنا جميعاً.

وهنا لابد أن ننوه بدور الإعلامي المخضرم عبد الله إبراهيم، رئيس لجنة الإعلام الرياضي، من واقع خبرته الطويلة في المجال الرياضي والإعلامي الذي تبنى هذه الخطوة المباركة وطرحها في أكثر من مناسبة، كانت آخرها قبل أشهر في مدينة رام الله الفلسطينية، وهي مبادرة طيبة سيكون لها شأن إذا صادفت النفوس..

فهدفنا هو هدف الجميع، وهو توحيد الصف العربي بدلاً من الانشقاق والتشتت وتبادل الاتهامات، ونحن على ثقة بأن مبادرة الخير والصلح الإماراتية سيكون لها صدى طيب لدى كل الأطراف، والأجمل هو أن عدداً من الأشقاء أبدوا رغبتهم في المشاركة والحضور في عاصمة كل العرب قاهرة المعز.. والله من وراء القصد.