حكايتي مع الصحافة مليئة (بالحواديت) والقصص المثيرة التي لاتنتهي في يوم ولا في شهر ولا حتى في سنة ، فهذه المهنة هي عشقي الأول والأخير، وأتوقف اليوم عند رياضة بعيدة عن كرة القدم ولكنها تبقى لها مكانتها لدى الكثيرين ومن بينهم العبد لله فقد أضافت الرياضة القطرية نجاحا آخر بعد أن حقق المنتخب القطري الوطني لكرة السلة لقب بطولة الخليج الثالثة عشرة بعد فوزه في المباراة الختامية على المنتخب البحريني ، واستحق العنابي الذهب بعد أداء قوي وحقق التتويج باللقب الخليجي عن جدارة بعد المستوى الرائع ليحقق من خلاله رقما قياسيا جديدا، واللقب هو الرابع للعنابي ضاربا الرقم السابق للمنتخب الكويتي الذي فاز باللقب ثلاث مرات من قبل .
واستحق هذا الجيل من اللاعبين التتويج باللقب الخليجي فسلة العنابي ، سلة من ذهب ، وبجانب اللقب يصعد العنابي ويرافقه منتخبا البحرين والسعودية إلى نهائيات بطولة الأمم الآسيوية التي ستقام في لبنان في العام المقبل هذه البطولة الأكثر أهمية والتي سوف تؤهل إلى نهائيات بطولة كأس العالم للعام 2014 .
وواصلت سلة قطر تفوقها في بطولة التعاون بصالة الزين للعنابي واستطاع بالفعل أن يؤكد قدرته المهارية والفنية والبدنية في السيطرة والصدارة لمنافسات البطولة، حيث أتذكر البطولة الأولى التي أقيمت عام 81 بصالة المنطقة العسكرية بدبي (حالياً مكان أعلى برج في العالم (برج خليفة ) حيث كانت البدايات للعبد لله في معرفتي باللعبة وارتباطي بها ، عندما وقع علي الاختيار لعضوية أول لجنة إعلامية للاتحاد العربي لكرة السلة في عهد الرئيس العراقي للعبة مهدي نجم والأمين العام العقيد فوزي عسكر، وكانت علاقتي بدأت في العاصمة الأردنية وهناك شهدت تطورا حيث علقت على أحداث البطولة العربية برغم أنني لاعلاقة لي باللعبة، ولكن لا أقول سوى سامح الله الزميل العزيز محمد عبد القادر رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية حاليا والذي كان يتولى مسؤولية الإشراف على البرامج الرياضية في التلفزيون الأردني حيث (دبسني) بوطارق وتورطت في التعليق على كرة السلة .
وكانت السيطرة على مستوى فرق الخليج آنذاك للسلة الكويتية وأتذكر قبل 29 عاماً أن البطولة التي استضافتها الإمارات كانت بداية علاقتي باللعبة أيضا بطردي من ملعب خارجي بين فريقين للميني باسكت بين الأهلي والوصل في دبي بحجة أنني لم أحمل بطاقة صحفية عام 79 وتلك حكاية قديمة أتذكرها الآن في الزمن الجميل عندما كان المرحوم عبد الله عباس السوداني سكرتيرا فنيا لاتحاد الإمارات لكرة السلة حيث كان مشددا على عدم دخول من لايحمل بطاقة صحفية داخل الملاعب حيث بدأت صحفيا في جريدة الوحدة.
بعدها الحمد لله أصدرت لي البطاقة وبدأت انتقل بها محليا وحتى خارجيا فالكل زمان يعترف بالبطاقة الصحفية على عكس اليوم تحتاج إلى ستين بطاقة حتى تتمكن من إنهاء معاملاتك الصحفية وغيرها ..فقد تشرفت بالتعليق على منافسات البطولة بجانب المدرب العراقي القدير علي خان الذي كان لتوه قادماً من الكويت وتولى تدريب الأهلي وساهم في صناعة فريق في عهد خان، وكان عدد من المدربين العرب يساهم في التحليل والتعليق على مباريات البطولة من بينهم الزميل البحريني محمد النهام والذي كان أحد معلقي الكرة قبل أن يشاركني في التعليق على كرة السلة.
ونعود للإنجاز العنابي بالبحرين أمس الأول أصبحت الرياضة القطرية تواصل التألق في تحقيق الانتصارات واستضافة الندوات والمنتديات والبطولات والمناسبات والأحداث الكبرى وهاهي قطر ترفع من رصيدها الفني والاداري فالمكاسب تتوالى فما هذه البطولة الا تأكيد على ان الرياضة في قطر بخير بغض النظر عن سياستهم فهم أحرار (يمشون) رياضتهم بطريقة لاعلاقة للآخرين التدخل في شؤونهم الخاصة خاصة في الأمور السيادية فهنيئا للأشقاء فكانت النتيجة الأخيرة هي سلة مليئة عنباً وهذه المرة مليئة بالذهب ..والله من وراء القصد.