اجتماع مهم يعقد في السادسة من مساء اليوم الاثنين، بمقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بعد أن كانت تقام تلك الجلسات في الفترة السابقة بأحد الفنادق لبحث العديد من القرارات التي تصب في مصلحة الرياضة الإماراتية.
حيث تقرر أن تعقد كل الاجتماعات المقبلة بمقر الهيئة الجديد، بعد الانتقال النهائي للمؤسسة الرياضية الكبرى في الدولة، فقد عقدنا قبل أيام جلسة مشتركة بين لجنة الإعلام الرياضي وقيادات الهيئة العامة، ووجدنا مدى جدية العمل بروح وشفافية مطلقة، وكانت الأبواب مفتوحة للنقاش من أكبر مسؤول، ووجدنا ازدياد أبناء الوطن من الجنسين، «امسكوا الخشب»، وهو مؤشر طيب، ومبادرة تبنتها الهيئة في إطار السياسة الاستراتيجية التي تسير عليها وقريباً سيحدث تنسيق وتكامل بين المؤسستين الأهلية «اللجنة الأولمبية» والحكومية «الهيئة»، من خلال الجدار الفاصل.
حيث يجري الآن إقامة مبنى آخر في طريقه للإنجاز هو مقر اللجنة الأولمبية الوطنية، وبفضل الله تعالى تحققت الأحلام، وبدأت الدولة تبني وتقيم المقرات والأماكن النموذجية، بعد أن كانت الهيئات الرياضية متفرقة، والآن ما تقدمه الحكومة للقطاعين الشبابي والرياضي كبير، على اعتبار أنهما محاور ومرتكزات مهمة في بناء المجتمع، ونحمد الله أننا في الإمارات نمتلك منشآت حديثة على أعلى طراز، منها مشروع تمت ترسيته لبناء مقر مجلس دبي الرياضي في منطقة الحوض الجاف، وسيبدأ العمل فيه قريباً بعد موافقة الجهات العليا ليصبح لدينا صرح رياضي جديد.
وجلسة اليوم في رأيي غاية في الأهمية برئاسة معالي الوزير عبد الرحمن العويس، حيث تتطرق إلى العديد من القضايا المصيرية، من أبرزها اعتماد تشكيلات ستة اتحادات رياضية، سيتم تعيينها بالتنسيق بين الرؤساء المرشحين والأمانة العامة، والاطلاع على التقرير المقدم من الأمين العام إبراهيم عبد الملك، حول آلية العمل في الانتخاب الإلكتروني، بعد الانتهاء من التجربة الانتخابية التي أثار بعضها جدلاً واسعاً، انتهى على وفاق واتفاق.
ومن دون شك أن تجربة الانتخابات مرت بجوانب مختلفة «بحلوها ومرها»، ولكن في نهاية الأمر علينا أن نرضى بالنتائج التي تعد نجاحاً ملحوظاً، وسيتم تقييم العمل من كل الجوانب والنواحي التفصيلية لتلافي السلبيات والاستفادة من الإيجابيات مع وضع تصور للفترة المقبلة، لأن عجلة الرياضية لا تتوقف.
أقول للإخوة المجتمعين في دبي، اليوم، وهم من قادة الرياضة في بلدنا، ونحن فخورون بهم، إننا نحملكم المسؤولية كاملة، تجاه قضايانا الرياضية والشبابية، بعد أن أصبحت الأمور واضحة والتوجه العام لسياسة الحكومة معروف، ولعل أبرزها ضرورة أن ينال أبناء الوطن الثقة الكاملة في المشاركة في عملية البناء، ومن أبرز ما حدث في الآونة الأخيرة ولفت انتباهي، وأتوقف عنده، هو جائزة محمد بن راشد للتوطين وهي واحدة من أهم الأفكار والمبادرات الخيرة لسموه رعاه الله، وهذه المشاريع تعطي المجال والفرصة للمواطنين في للمشاركة ودخول مجالات الحياة وما يهمني في الأمر هو الجانب الشبابي والرياضي والإعلامي.
حيث نريد لأبناء الوطن أن يستفيدوا من مشاريع تنموية وحيوية، وأعتقد أن الحركة الرياضية ومؤسساتها تتطلب وجود العناصر الوطنية خاصة الأجيال الجديدة، لأننا أصبحنا نعاني من قلة الصف الثاني والثالث وهذه حقيقة نشعر بها، واستكمالاً أقول: يوجد في مؤسساتنا الرياضية عدد من الخبرات يجب أن لا نفرط فيها، لأننا نتعايش معهم وجهدهم مقدر ومشكور، وأن نعطي الأولية للمواطن، ليصنع بيده ويشارك بفعالية وأن يكون مركزاً ومتقناً دون تشتيت، باختصار نحن نريد الشاب الذي لا يفكر في (صنعتين) في آن واحد حتى ينجح ويحقق المراد والهدف.
نريد اليوم الصراحة ونغلق باب المجاملات والعواطف، فمن يستطيع أن يعمل نعينه ونرشحه بقناعة وليست بمحاباة، لأنه من المقربين أو من الأصدقاء، ومن لا يقدر نقول له «شكراً ما قصرت» وندع العواطف جانباً، نحن في زمن التحدي وأمامنا دورة مدتها أربع سنوات، لابد أن نترك المحسوبيات ونعمل جنباً إلى جنب، لكي تسير القافلة دون توقف، فهل وصلت الرسالة يا أصحاب السعادة.. والله من وراء القصد.